عش كواحد من زعماء القرون الوسطى داخل قلعة عمرها 400 عام في اليابان

سياحة وسفر

تم النشر في 7 سبتمبر 2020

يقدم فندق ياباني جديد تجربة تعد الأولى من نوعها، أي العيش على طريقة زعماء القرون الوسطى داخل قلعة حقيقية.

وتعد قلعة "Ozu"، التي تقع في مدينة أوزو على بعد حوالي 60 كيلومتراً من ماتسوياما، عاصمة محافظة إهيمه، هي القلعة الأولى والوحيدة في اليابان التي تسمح لزوارها بالمبيت. كما تعد القلعة، التي يعود تاريخها إلى عام 1617، واحدة من القليل من القلاع الخشبية المتبقية في اليابان.

ورغم من أن تحويل قلعة "أوزو" إلى فندق يعد إنجازاً رائعاً في حد ذاته، إلا أنه في الواقع بمثابة جزء من مهمة أكبر، أي إحياء مدينة ريفية آخذة في التلاشي.

وتتضمن قوانين حماية الممتلكات الثقافية اليابانية قيوداً صارمة على التعديلات في المباني التراثية، بما في ذلك العديد من أبنية القلاع في البلاد.

وبعد هدم هيكل قلعة "أوزو" الأصلي في عام 1888، قررت المدينة إعادة بناء رمزها المفتقد بشدة خلال فترة التسعينيات من الأنقاض، بواسطة الأخشاب بدلاً من الخرسانة.

وبعد سنوات من الضغط على الوزارات الوطنية، تلقت مدينة أوزو الموافقة على البناء بواسطة الأخشاب، وتم الانتهاء من إعادة البناء في عام 2004.

وفتحت قلعة "أوزو" أبوابها لنزلاء الفندق في شهر تموز، مما أتاح للضيوف فرصة الاستمتاع بمبنى القلعة على انفراد بعد إغلاق البوابة أمام الزوار عند الساعة 5 مساءً.

وبالنسبة للعام الأول، يُسمح فقط بـ 30 إقامة، مع السماح بما يصل إلى ستة ضيوف خلال كل إقامة.

ويشمل سعر قضاء الليلة لضيفين مبلغ مليون ين، أي 9 آلاف و469 دولاراً، مع مبلغ 100 آلاف ين، أي 946 دولاراً، عن كل ضيف إضافي.

ونظراً لعدم وجود متاجر، أو مراحيض، أو مكيفات في القلعة، فقد بني حمام فاخر وصالة ملحقة في ركن مخفي مخصص لنزلاء الفندق.

وعند الوصول، يتم استقبال الضيوف، الذين يمكنهم اختيار ارتداء ملابس الكيمونو التقليدية وأزياء المحاربين من العصور الوسطى، على أصوات الأبواق وتلويح الأعلام. وبعد ذلك يتم الترحيب بهم بعرض رقص تقليدي، يعرف باسم "kagura"، المسجل كممتلكات ثقافية شعبية في اليابان.

ويتم تقديم وجبة العشاء بأحد الأبراج الأربعة في مجمع القلعة، تليها جلسة لمشاهدة القمر مع إلقاء الشعر.

والجدير بالذكر أن أبراج القلعة أصلية، إذ نجت من القرون الأربعة الماضية.

وبعد قضاء الليلة في المجمع، يتناول الضيوف في صباح اليوم التالي وجبة الفطور في فيلا تاريخية بجانب الجرف تضم مقهى يطل على نهر "هيجي".