وفد رجال أعمال الإسرائيليين في الإمارات.. جولة على الفوائد الاقتصادية لكل دولة بعد الاتفاق

إقتصاد

تم النشر في 8 سبتمبر 2020

يصل وفد من رجال أعمال ومصرفيين إسرائيليين، اليوم الثلاثاء، إلى الإمارات في أول زيارة من نوعها، من أجل الاتفاق على كيفية دعم الاستثمار بين البلدين، خاصة في مجال التعاون المالي بين البنوك الإسرائيلية والإماراتية.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من توقيع مذكرة تفاهم بين الإمارات وإسرائيل، للتعاون في القطاعين المصرفي والمالي.

ويتعطش الاقتصادان الإماراتي والإسرائيلي إلى تعويض خسائرهما من الإجراءات المتبعة لاحتواء فيروس كورونا. وهما من أكثر الاقتصادات تنوعا في الشرق الأوسط.

وكانت إسرائيل والإمارات أعلنتا، في 13 أغسطس 2020، عن اتفاق بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين.

وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994)، فما هي الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تعود على الدولتين بعد زيارة "دعم الاستثمار"؟

مبيعات نفطية

بالنسبة لإسرائيل، فإن اتفاق التطبيع يمنحها منفذا غير مسبوق إلى الخليج الثري، تتمكن من خلاله من الدخول إلى إماراتي دبي وأبوظبي اللتين تتمتعان بفرص استثمارية عالمية، إلى جانب الثروة النفطية للدولة الخليجية.

ونقلت فرانس برس عن الباحثة في مركز الطاقة العالمي التابع لمعهد "المجلس الأطلسي" إلين آر والد قولها إن إسرائيل ستستفيد "كثيرا إذا تمكنت من شراء النفط الإماراتي، وستستفيد الإمارات إذ سيصبح بإمكانها البيع لزبون متعطش".

السياحة الإسرائيلية

أما الإمارات فتركز اهتمامها على قطاعي السياحة والتكنولوجيا. وبحسب وكالة فرانس برس، فإن قطاع التكنولوجيا الفائقة يمثل 10% من مجموع الوظائف في إسرائيل.

وتقول إلين آر والد إن "الإمارات تتطلع للاستفادة من السياحة الإسرائيلية، وأن تصبح موقع اتصال للرحلات الإسرائيلية، بينما تجني إسرائيل ثمار تدفق الاستثمار واستقطاب الطلاب الإماراتيين".

وتعد السياحة من ضمن مصادر الدخل التي تعتمد عليها إمارة دبي التي استقبلت أكثر من 16,7 مليون زائر العام الماضي، وتضررت العام الحالي من تعطيل حركة السفر العالمية بسبب فيروس كورونا.

ووفقا لمجلة "فوربس"، سافر ما يقرب من نصف الإسرائيليين (حوالي 9 ملايين) إلى الخارج في عام 2017.

وفي مدينة حيفا الساحلية شمال إسرائيل، بدأ مكتب "ميراج تورز" بالترويج لرحلات إلى دبي واضعا صورة المدينة الثرية وكتب بالإنكليزية "دبي قريبا".

يقول صاحب مكتب السياحة جورج محيشيم لمراسل فرانس برس في المدينة "الإمارات دولة جاذبة للسياحة، فالفنادق وصورها المنشورة جعلت الناس يقبلون عليها".

وأضاف: "تصلني اتصالات كثيرة من العرب واليهود، إقبال اليهود كبير ويطلبون مني تسجيلهم في أول رحلة".

وتشارك مها حنا الموظفة في المكتب في الحديث، مضيفة "دبي حلم تحول إلى واقع".

الاستثمار التكنولوجي

وقدرت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية الصادرات إلى الإمارات بين 300 و500 مليون دولار سنويا، بينما قدرت أن تصل استثمارات الإمارات إلى إسرائيل إلى 350 مليون دولار سنويا.

وتوقعت القناة 12 الإسرائيلية أن تحقق الصناعات الإلكترونية والمعدات الطبية والتكنولوجيا المالية والاتصالات أكبر المكاسب لاقتصاد البلدين.

وترى الباحثة في معهد "المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية" تشينزيا بيانكو أن "الإماراتيين معجبون بالميزة التنافسية الإسرائيلية والخبرة المعرفية في قطاعي الإنترنت والتكنولوجيا الفائقة".

المصدر: الحرة