دعا إلى "تدابير فورية".. مسؤول يحذر من "قنبلة كورونا" في سجن لبناني

أزمة كورونا

تم النشر في 14 سبتمبر 2020

حذر نقيب المحامين في بيروت، ملحم خلف، يوم الاثنين، من "قنبلة" داخل سجن رومية، أكبر السجون اللبنانية وأكثرها اكتظاظا، بعد تسجيل إصابات بفيروس كورونا المستجد.

وأعلنت قوى الأمن الداخلي، في نهاية الأسبوع، تسجيل 22 إصابة داخل السجن الواقع قرب بيروت، 13 منها في صفوف السجناء و تسع بين عناصر الأمن. وقالت إنه تم نقل المصابين إلى مبنى للحجر تم تجهيزه في وقت سابق داخل السجن.

وقال خلف، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن "الفيروس داخل سجن رومية أشبه بقنبلة إنسانية لا أحد يستطيع أن يحملها"، في وقت يأوي السجن نحو أربعة آلاف سجين، أي أكثر بنحو ثلاث مرات من قدرته الاستيعابية.

وأظهر شريط فيديو مسرب من السجن، وتم تداوله على نطاق واسع، ممرا ضيقا ينام فيه عدد من السجناء، من دون مراعاة أي تباعد اجتماعي. وفي غرفة ضيقة، ينام سبعة سجناء على الأقل على فرش على الأرض قرب بعضهم البعض.

ودعا خلف الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ "تدابير فورية"، على غرار "فصل السجناء الذين تظهر عليهم العوارض عن الآخرين"، لافتا إلى استعداد جمعيات عدة لإجراء فحوص الكشف عن الفيروس، ما من شأنه أن "يخفف القلق ويطمئن الناس كافة".

وتشكو السجون عموما في لبنان، ولا سيما سجن رومية، من نقص في الخدمات الأساسية وشروط النظافة. وقال خلف إن تسجيل إصابات بكوفيد-19 يجب أن يكون "حافزا لتحسين جودة الطعام والمياه، لأننا نتحدث عن سجون غير لائقة ولا يعتد فيها بقيمة الإنسان أو كرامته".

وشدد خلف على أهمية تخفيف الاكتظاظ في السجن عبر خطوات عدة، "أكثرها سرعة وفعالية هو القضاء، الذي عليه بكل ما أوتي من وسائل قضائية وقانونية وحقوقية أن يسمح بتطبيق القوانين ويطبق إخلاءات السبيل، ما عدا الجرائم الشائنة الكبيرة والإرهاب".

كما دعا وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال، ماري-كلود نجم، إلى أن تحمل طلب إصدار عفو خاص في حالات محددة، كالحالات المرضية مثلاً أو من انتهت محكوميتهم، إلى رئيس الجمهورية، ميشال عون، "الذي يملك صلاحية إصدار العفو الخاص" وهو ما من شأنه أن "يخفف من حدة الاكتظاظ بشكل سريع".

ونفذ عشرات من أهالي سجناء رومية، الاثنين، اعتصاما أمام قصر العدل في بيروت، طالبوا خلاله بإصدار قانون العفو العام عن أبنائهم، معربين عن تخوفهم من تفشي الفيروس في السجون.

وأعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، السبت، العمل مع وزارتي الداخلية والدفاع لتأمين مستشفيين في البقاع ومستشفى في بيروت للسجناء والموقوفين.

ويسجل عداد الإصابات بكورونا ارتفاعا كبيرا خلال الأسابيع الأخيرة في لبنان، خصوصا بعد انفجار المرفأ المروع الشهر الماضي، ما يثير خشية من قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار في الاستجابة واستيعاب المصابين.

وبلغ عدد المصابين المعلن رسميا حتى مساء السبت 24,310 اشخاص، توفي 241 منهم.

المصدر: فرانس برس