عام على احتجاجات إيران.. ماذا يقول أهالي الضحايا؟

سياسة

تم النشر في 17 نوفمبر 2020

عام مضى على الاحتجاجات الواسعة التي اجتاحت معظم المحافظات الإيرانية في نوفمبر الماضي، إلا أنه على الرغم من أعداد القتلى والجرحى الكبيرة، لم تتم محاسبة أي مسؤول في البلاد، بحسب ما أكد أمس الاثنين تقرير لمنظمة العفو الدولية.

ضحايا الاحتجاجات بالمئات، سقطوا برصاص حي في الرأس أو في أعضاء أخرى من أجسادهم، لكن أهاليهم ما زالوا ينتظرون عدالة لم تأتِ، كما يخضعون للترهيب والتهديد والملاحقات، بحسب ما أكد تقرير لصوت أميركا.

فقد تحدثت 5 عائلات ممن فقدوا أبناءهم خلال تلك التظاهرات عن خيبة أملهم ويأسهم من المطالبات التي رفعوها سابقا إلى المعنيين للتحقيق في مقتل أولادهم.

أبرز أيقونات التظاهرات

ولعل أبرز هؤلاء الأهالي والد الشاب بويا بختياري، ابن الـ 27 عاما، الذي قتل برصاصة في رأسه يوم 16 نوفمبر.

يوم لن ينساه أبوه، منوشهر، الذي ما فتئ يوجه انتقادات للسلطات الإيرانية، متهما إياها علنا بقتل ولده.

ولعل تلك الاتهامات هي ما جعلته يدفع ثمناً باهظاً، إذ اعتقل وأوقف عدة مرات خلال السنة المنصرمة.

وكان المحققون أبلغوا منوشهر أن عملاء من خارج البلاد قتلوا ابنه، الذي تحول إلى ما يشبه أيقونة تظاهرات نوفمبر.



رصاصة في قلبه

ومن بويا إلى محمد دستنكة، القاصر الذي لم يتعد عمره الـ 15 حين أنهت حياته رصاصة غدر، حطت مباشرة في قلبه، أثناء عودته من المدرسة في مدينة شيراز.

بدوره، لم يفلح والد محمد في تحصيل حق ابنه القتيل. فبعد رفعه قضيتين ضد قاتل مجهول، وضد المدرسة أيضا لإعادتها الطلاب إلى بيوتهم أثناء اشتعال الاحتجاجات في الشوارع، لم يحصل على نتيجة تطفئ نار قلبه.

كذلك، سعت عائلة آمنة شبازي (34 عاما) التي قضت بدورها برصاص حي استقر في رقبتها، يوم 17 نوفمبر في العاصمة طهران إلى مقاضاة القتلة، لكنها وصلت إلى طريق مسدود.

أما عائلتا ناصر رضائي (35 عاما)، الذي قتل برصاصة في عينه في محافظة البرز، وأرشام إبراهيمي (21 عاما) الذي أودت بحياته أيضا رصاصة في الظهر، خلال احتجاجات مدينة أصفهان، فلم ترفعا أي دعاوى، لعلمهما المسبق بالنتيجة، فضلاً عن أن السلطات الإيرانية منعتهما من الحديث عن قضية ابنيهما مع وسائل إعلام أجنبية.



تعمد القتل

يذكر أن منظمة العفو الدولية كانت أكدت في تقرير لها بمناسبة مرور سنة على احتجاجات نوفمبر، أنه "لم يتم التحقيق جنائياً مع أي شخص أو محاسبته على عمليات القتل حتى الآن".

كما أضافت أن "معظم الضحايا قتلوا برصاص في الرأس أو الجذع، ما يشير إلى أن قوات الأمن كانت تتبع سياسة إطلاق النار بقصد القتل".

إلى ذلك، أشارت إلى أن "العدد الحقيقي للوفيات أعلى بكثير مما أعلن، لكن التستر المستمر من جانب السلطات الإيرانية يعني أن عدد القتلى الحقيقي قد لا يتم معرفته أبداً".

وانطلقت احتجاجات نوفمبر 2019 في البداية اعتراضاً على رفع الحكومة لسعر البنزين، إلا أنها سرعان ما تحولت لمطالب برحيل السلطة الحاكمة. وامتدت الاحتجاجات إلى معظم أنحاء إيران، بينما قمعتها القوات الأمنية بشكل عنيف ما أدى لمقتل المئات وجرح آخرين، بالإضافة لحملة اعتقالات واسعة.

المصدر: الحدث.نت