"وداعا للعبوات الناسفة".. الطائرات المسيرة سلاح المستقبل للتنظيمات الإرهابية

سياسة

تم النشر في 24 ديسمبر 2020

أوضح مقال تحليلي نشر في موقع "فوربس" أن الجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة بإمكانها استخدام الطائرات المسيرة "د رونز" كبديل ناجع عن العبوات الناسفة التقليدية خلال معاركها ضد جيوش نظامية.

وأشار الموقع إلى أن أسلوب زرع العبوات الناسفة لتفجير مدرعات أو آليات الجيوش التي تحاربها الجماعات الإرهابية قد فقد معظم تأثيره بالنسبة لتك التنظيمات المتطرفة، فعلى سبيل المثال فإن تقنيات الجيش الأميركي ساعدته في حماية جنوده مركباته من تلك الأسلحة.

وبحسب الموقع باتت معظم الآليات مصفحة بشكل قوي من الأسفل بحيث لم تعد تتأثر بتلك بانفجار تلك العبوات كما أن المركبات باتت معدات تشويش لمنع تفجير العبوات الناسفة.

كما أن التكتيكات العسكرية تغيرت إذ أن أن فرق تطهير الطريق باتت تتقدم القوات لتجد وتدمر جميع العبوات الناسفة على الطريق قبل قافلة كبيرة.

وبناء على ذلك بدأت التنظيمات الإرهابية تلجأ إلى أسلوب جديد تمثل في الطائرات المسيرة، وذلك كما فعل داعش في العام 2016، عندما استخدم طائرات درونز مروحية ورخيصة ومتوفرة تجاريًا لإلقاء قنابل يدوية على دوريات التحالف الدوي.

وقد أدت هزيمة داعش لاحقا إلى تقليص إمكانياته في استخدام تلك الطائرات، لكن من المرجح أن تتبنى جماعات متطرفة هذه التكتيكات وتحسنها.

وعلى الرغم من أن الطائرات المسيرة التي استخدمها داعش أسقطت فقط قنابل يدوية، بيد أنه يمكن في المستقبل أن تحمل ذخائر أكبر أو متفجرات محلية الصنع ذات تأثير أكبر، وتمتلك المروحيات الصغيرة التي استخدمها تنظيم داعش القدرة على حمل ما لا يقل عن رطل واحد من الحمولة، وهو ما يعادل ثلاثة أصابع من الديناميت.

ورغم المركبات المدرعة الحديثة تحظى بدروع قادرة على الصمود في وجه الانفجارات الكبيرة. لسوء الحظ، ولكن تلك الطائرات المسيرة تتمتع بالقدرة على التنقل واستهداف الأجزاء الضعيفة من السيارة.

فعلى سبيل المثال قد تتمكن إحدى تلك الطائرات من إتلاف عادم المركبة مما سيؤدي إلى توقف المحرك وتعطل الآلية، وفي ؛ين أن تعطل المدرعة لايقتل طاقهما غير أن خروجهم من منها سيسهل عملية استهدافهم بالأسلحة النارية الأخرى او عن طريق الطائرات المسيرة الأخرى.

أسلوبان للتعامل مع "إرهاب الدرونز"

ويوضح كاتب المقال، فيكرام ميتال، أن هناك طريقتين للتعامل مع الطائرات المسيرة الإرهابية، تتمثل الأولى من خلال التشويش على الطائرات وبالتالي يفقد مشغلها السيطرة عليها، وقد طور باحثون في معهد سايبر"بندقية إلكترونية" ترسل إشارة إلى طائرة بدون طيار تجعلها تفقد قدرتها على التواصل مع المتحكمين بها.

أما الأسلوب الآخر فهو ببساطة إسقاطها بالأسلحة النارية، ولكن تلك الطائرات عبارة عن أهداف صغيرة وعادة ما تتحرك بسرعة كبيرة ، مما يجعل من الصعب اكتشافها وإطلاق النار عليها، مما يتطلب وجهو نظام آلي يكتشف تلك العناصر ا ويتتبع ويتتبعها ويدمرها..

ولكن تلك التقنيتين، بحسب كاتب المقال، غير كافيتين، إذ يمكن للجماعات الإرهابية أن تتجنب أسلوب التشويش عن طريق إعداد الطائرة بشكل مسبق لتتجه نحو هدفها لتعمل بشكل مستقل، وبذلك يمكنها تجنب العقبات والتعرف على أهدافها، ناهيك عن أن تحليقها بشكل منخفض سيجعل من الصعب اكتشافها عبر الرادر أو بواسطة تقنيات الكشف الأخرى.

و حتى إذا جرى تحديد موقع الطائرة بدون خط رؤية واضح ، فلا يمكن إسقاطها. لذلك.

ويلخص المقال إلى أن الجيش الأميركي سيكون بحاجة إلى تطوير تقنياته وأساليبه لمواجهة الخطر الإرهابي للطائرات المسيرة والتي قد سلاحا أقوى من العبوات الناسفة بيد الجماعات المتطرفة.

المصدر: الحرة