ادعت أنها ابنة بوتفليقة.. سر "مدام مايا" ينكشف

متفرقات

تم النشر في 29 ديسمبر 2020

بعد أن أثارت قضية سيدة جزائرية، ادعت أنها "البنت الخفية" للرئيس السابق، عبدالعزيز بوتفليقة، الجدل في البلاد على مدى أيام وأسابيع، انكشفت لعبة "السيدة مايا".

ففي جديد هذا الملف، اعترفت السيدة التي أطلق عليها اسم "مدام مايا" في ااعلام المحلي، (اسمها الحقيقي هو زليخة-شفيقة نشناش)، خلال محاكمتها أمام محكمة استئنا الجزائر، أنها ادعت قرابتها بالرئيس الجزائري السابق زوراً.

وكانت محكمة الشراقة حكمت عليها بالسجن لمدة 12 عاما وبغرامة مالية قدرها ستة ملايين دينار (نحو 40 ألف يورو) كما قضت بمصادرة كل أملاكها.

كما حُكم على ابنتيها، إيمان وفرح، بالسجن 5 سنوات مع غرامة قدرها 3 ملايين دينار جزائري وكذلك مصادرة ممتلكاتهما.

لا قرابة تجمعهما

وكشفت "مدام مايا" خلال استئنافها أمام محكمة العدل في تيبازة، أنها "كانت تعرف بوتفليقة عن طريق والدها، وألا قرابة بينهما".

كما قالت إن والدها كان مقاوماً في صفوف جبهة التحرير خلال الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962) إلى جانب الرئيس الأسبق، هواري بومدين. وتابعت "من خلال والدي تعرفت على بوتفليقة"، زاعمة أنها حصلت على مزايا، لتقوم باستثماراتها، من خلال الرئيس.



أموال ضخمة وعقارات

يشار إلى أن القضية تكشفت في يوليو 2019 بعد ثلاثة أشهر من استقالة بوتفليقة، حين ضبطت مصالح الأمن أموالاً ضخمة في بيتها الكائن بإقامة الدولة، غرب العاصمة، حيث يسكن الوزراء والمسؤولون الكبار.

وقالت جريدة "الشروق" الجزائرية، إن بدايتها تعود لسنة 2004، عندما تدخل لصالحها أحد الولاة، لتحصل على استثمار يتمثل في إنجاز مشروع حديقة للتسلية في ولاية الشلف (غربا) تتربع على مساحة قدرها 15 هكتارا.

بعدها، عمدت إلى توظيف الأموال المتحصل عليها في شراء العقارات بالأحياء الراقية في العاصمة، حيث تملك حاليا 6 فيلات وشقة ومبنى من ثلاثة طوابق.

4 ملايين دولار

كما كشفت الصحيفة أن إجمالي العقارت تجاوز 4 ملايين دولار، أما في الخارج فقد قامت بشراء 3 عقارات تتمثل في شاليه وشقتين بإسبانيا بقيمة تفوق مليوناً سبعمئة ألف دولار.

وضبط المحقّقون في بيتها ما قيمته أكثر من مليون يورو بالدينار الجزائري والعملات الأجنبية و17 كيلوغراماً من المجوهرات.

واتهمت نشناش بتهم عدة من بينها "تبييض الأموال" و"استغلال النفوذ" و"منح امتيازات غير مستحقة" و"تبديد المال العام" و"تحريض أعوان عموميين على منح امتيازات غير مستحقة" و"تحويل العملة الصعبة بشكل غير قانوني للخارج".

وحازت "مدام مايا" على نفوذ في أوساط رجال الأعمال وفتحت لها أبواب كبار المسؤولين في الدولة بفضل إشاعة نشرها مقربون من بوتفليقة مفادها أنها ابنته غير الشرعية.

لكن الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالرئيس السابق في نيسان/أبريل 2019 أطاحت أيضا بالحماية التي كانت تتمتع بها هذه السيدة التي جرت معها إلى المحكمة مسؤولين سابقين كبار.

بداية المشاكل

هذا وبدأت مشاكل "مدام مايا" في تموز/يوليو 2019 بعد ثلاثة أشهر من استقالة بوتفليقة، عندما ضبطت مصالح الأمن أموالا ضخمة في بيتها الكائن بإقامة الدولة، غرب العاصمة. وضبط المحققون يومها ما قيمته أكثر من مليون يورو بالدينار الجزائري والعملات الأجنبية و17 كيلوغراما من المجوهرات.

إلى ذلك، حُكم على وزيرين سابقين، هما محمد غازي وعبد الغني زعلان، وكذلك على المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغني هامل، بالسجن عشر سنوات، في قضية فساد أخرى تورط فيها مقربون من بوتفليقة.

المصدر: العربية.نت