"قلق من قبضة ترامب على الحزب".. جمهوريون يسعون لخلق "طرف ثالث"

سياسة

تم النشر في 11 فبراير 2021

يُجري عدد من المسؤولين السابقين في الحزب الجمهوري الأميركي، الذين يرون أن حزبهم "لا يرغب في مواجهة الرئيس السابق، دونالد ترامب، ومحاولاته لتقويض الديمقراطية الأميركية" محادثات بشأن تشكيل "حزب" أو طرف جديد ثالث ذو توجه "يميني وسطي"، وفقا لما نقلته رويترز عن أربعة أشخاص شاركوا في الحوار.

وضمت المحادثات، مسؤولين انتخبوا سابقا، وآخرين عملوا في الإدارات الجمهورية السابقة في عهد كل من رونالد ريغان، وجورج بوش وجورج بوش الابن، ومنهم من عمل ضمن إدارة ترامب.

كما شارك بعض السفراء السابقين والاستراتيجيين من الجمهوريين، وفقا لمصادر الوكالة ذاتهم.

وأجرى أكثر من 120 منهم، الجمعة الماضي، اجتماعا افتراضيا عبر تقنية الفيديو لمناقشة الموضوع، وأنشأوا مجموعة "للعمل على منصة من المحافظين على الالتزام بالدستور وسيادة القانون" وهي أفكار يقول المشاركون في الاجتماع إنها "حُطّمت من قبل ترامب".

ويقول بعضهم إن الخطة ستوفر مبدئيا مرشحين في بعض السباقات، وتأييد مرشحين من اليمين الوسطي في أخرى، سواء كانوا جمهوريين أو مستقلين أو ديمقراطيين.

وقال إيفان مكمولين، الذي كان كبير مديري السياسات في المؤتمر الجمهوري بمجلس النواب وخاض الانتخابات كمستقل في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 لرويترز، إنه شارك في الاجتماع الذي تم على منصة "زووم"، مع مسؤولين سابقين "قلقون بشأن قبضة ترامب على الجمهوريين".

وقال ماكمولين إن ما يزيد قليلاً عن 40 في المئة ممن شاركوا في اجتماع الأسبوع الماضي أيدوا فكرة "وجود طرف ثالث وطني منشق" وكشف أيضاً وجود "خيار آخر قيد المناقشة، وهو تشكيل فصيل يعمل إما من داخل الحزب الجمهوري الحالي أو خارجه".

والأسماء التي قد يحملها "إما الحزب أو الفصيل" قيد الدراسة، وفق ذات المتحدث.

وتشمل قائمة الأسماء المقترحة "للحزب الجديد"، حزب النزاهة وحزب يمين الوسط.

أما إذا تقرر بدلاً من ذلك تشكيل فصيل داخل الحزب الجمهوري نفسه، فإن اسمًا واحدًا قيد المناقشة هو "الجمهوريون من يمين الوسط".

وكان من بين المشاركين في الاجتماع الافتراضي، جون ميتنيك، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، وعضو الكونغرس الجمهوري السابق، تشارلي دنت، وإليزابيث نيومان، نائبة رئيس الأركان في وزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، ومايلز تايلور، مسؤول سابق آخر في الأمن الداخلي في إدارة ترامب، وفقا لرويترز.

وتسلط المحادثات الضوء على الخلاف الواسع داخل الحزب "حول مزاعم ترامب بتزوير الانتخابات" والاقتحام المميت لمبنى الكابيتول في 6 يناير.

ولا يزال معظم الجمهوريين موالين بشدة للرئيس السابق، لكن آخرين يبحثون عن اتجاه جديد للحزب.

وقام مجلس النواب بتوجيه اتهامات بحق ترامب، في 13 يناير، بتهمة التحريض على التمرد من خلال حث الآلاف من المؤيدين على التظاهر في مبنى الكابيتول في السادس من يناير، تزامنا مع اجتماع الكونغرس للتصديق على فوز جو بايدن، في الانتخابات الرئاسية.

وقال المشاركون في الاجتماع إنهم استاءوا بشكل خاص من حقيقة أن أكثر من نصف الجمهوريين في الكونغرس (ثمانية أعضاء في مجلس الشيوخ و 139 نائبا في مجلس النواب) صوتوا لمنع التصديق على فوز بايدن في الانتخابات بعد ساعات فقط من حصار الكابيتول.

كما أشار معظم أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين إلى أنهم لن يدعموا إدانة ترامب في محاكمة مجلس الشيوخ هذا الأسبوع.

وقال مكمولين لرويترز "أجزاء كبيرة من الحزب الجمهوري تعمل على الدفع بالديمقراطية الأميركية للتطرف وتهديدها" ثم تابع "الحزب بحاجة إلى إعادة الالتزام بالحقيقة والعقل والتأسيس للمثل العليا أو من الواجب أن يكون هناك شيء جديد".

المصدر: رويترز