عرين داعش في "الهول".. تصفيات وترهيب تحت جنح الظلام

الأخبار

تم النشر في 18 فبراير 2021

بينما يتناسى العالم "مخيم الهول" القابع في شمال شرقي سوريا، تتراكم الجثث، ويرتفع عداد القتلى، لاسيما في ما يعرف بـ "الملحق" الذي يضم أعتى مناصري داعش.

فقد لقي شرطي حتفه بمسدس مزود بكاتم للصوت، وقُتل مسؤول محلي بالرصاص، وأصيب ابنه، وقُطع رأس رجل عراقي أيضا. حتى وصل عدد القتلى الشهر الماضي فقط إلى 20 رجلا وامرأة في هذا المخيم المترامي الأطراف الذي يأوي أكثر من 62 ألفاً من عائلات مسلحي داعش.

وفي حين يعتقد المسؤولون الأكراد السوريون، الذين يديرون المخيم، أن عمليات القتل في مخيم الهول - والتي زادت نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشهر الماضية - نفذها مسلحو داعش لمعاقبة أعدائهم، وإخافة أي شخص يتراجع عن نهجهم المتطرف، يؤكدون أن عمليات إعادة الأجانب من القاطنين في المخيم إلى أوطانهم متوقفة، بعد أن تباطأت سابقا بشكل كبير بسبب فيروس كورونا.

فيما يحذرون، كما الأمم المتحدة، بأن آلاف الأطفال يواجهون خطر التحول إلى التطرف، إذا تركوا هناك لمصيرهم.

رحم للمتطرفين

وفي السياق، قال عبد الله سليمان علي، الباحث السوري المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، لوكالة أسوشييتد برس، اليوم الخميس، "سيكون مخيم الهول رحما يولد أجيالا جديدة من المتطرفين".

يشار إلى أن المخيم يضم زوجات وأرامل وأطفال وأفراد عائلات مسلحي داعش، وأكثر من 80% من سكانه نساء وأطفال.



الملحق.. عرين داعش

وعلى الرغم من أن غالبية سكانه عراقيون وسوريون، لكنه يضم حوالي 10 آلاف شخص من 57 دولة أخرى، يقيمون في منطقة منفصلة آمنة للغاية تعرف باسم "الملحق."، حيث لا يزال الكثير منهم من أشد المؤيدين لداعش.

ويعتبر قاطنوه من أشرس المدافعين عن التنظيم، بل يرجح البعض أن يكونوا منبع عمليات القتل التي تجري في المخيم.

ولطالما انتشرت الفوضى في المخيم، حيث فرض مسلحون إرادتهم على سكانه، ويسعون لمنعهم من التعاون مع السلطات الكردية التي تحرسه.

خلية تصفية

وكشف المسؤول الكردي البارز، بدران جيا كرد، أن خلايا داعش في سوريا على اتصال ببعض سكان المخيم.

كما أضاف كل من يحاول الكشف عن هذه الاتصالات، أو يتوقف عن التعامل مع داعش، يتعرض للموت".

في حين رأى الباحث علي أن "هناك عدة أسباب وراء زيادة معدلات الجريمة، من بينها محاولات عناصر داعش فرض أيديولوجيتهم في المخيم على المدنيين الرافضين لها".

قتل تحت جناح الظلام

من بين 20 قتيلا في الهول في يناير الماضي، كان خمسة من القتلى على الأقل من النساء، وفقاً لمركز معلومات "روغافا"، وهي منظمة ناشطة تتابع الأخبار في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وقال المركز إن جميع الضحايا مواطنون سوريون أو عراقيون، وبينهم أحد أفراد قوة الشرطة المحلية، ومعظمهم قُتلوا في خيامهم أو ملاجئهم خلال الليل.

كما أطلق النار على معظم الضحايا في مؤخرة رؤوسهم من مسافة قريبة، وفقًا لمركز روغافا، والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر: العربية.نت