أزمة قناة السويس تضع النظام السوري في مأزق

الأخبار

تم النشر في 28 مارس 2021

قالت السلطات السورية إنها بدأت ترشيد الوقود مع استمرار إغلاق قناة السويس لليوم السادس، مما أدى إلى تأخير الشحنات الحيوية وتفاقم نقص النفط في البلاد، وفقا لصحيفة الغارديان.

تعطلت سلاسل التوريد العالمية منذ يوم الثلاثاء الماضي، عندما جنحت سفينة الحاويات "إيفر غيفن"، التي تعد أطول من أربعة ملاعب لكرة القدم، بالعرض في مجرى قناة السويس صباح الثلاثاء، ما أدى إلى عرقلة حركة الملاحة منذ ذلك الحين في الاتجاهين في المجرى المائي البالغ الأهمية.

وأدى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل يضم أكثر من 300 سفينة كانت بصدد عبور القناة البالغ طولها 193 كيلومترًا، ما تسبب بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

وفشلت جميع المحاولات حتى الآن في تعويم السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، والتي كانت تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.

وقالت وزارة نفط النظام السوري يوم السبت، إن إغلاق الطريق التجاري أثر على واردات النفط وأبطأ وصول سفينة تحمل وقودا ومنتجات نفطية من إيران حليفة الحكومة.

وقال بيان الوزارة إنها تقوم بترشيد توزيع المنتجات النفطية المتاحة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية مثل المخابز والمستشفيات.

وذكر بسام طعمة، وزير النفط في النظام السوري للتلفزيون الحكومي، أن الشحنة ستصل إلى ميناء بانياس يوم الجمعة. وأضاف أنه إذا استمر إغلاق القناة، فقد تغير السفينة مسارها حول إفريقيا.

كان طعمة قد قال في فبراير الماضي، إن البلاد كانت تتمتع باستقلال نسبي في مجال الطاقة قبل الحرب، لكن في العقد الماضي فقدت عائدات النفط والغاز ما يقدر بنحو 91.5 مليار دولار.

كان إنتاج ما قبل الحرب 400000 برميل يوميًا، مقارنة بـ 24000 فقط في عام 2019. وكان يأتي ما يصل إلى 80 ألف برميل يوميًا من المناطق الكردية الخارجة عن سيطرة الحكومة، حيث يوجد أكثر من 90٪ من احتياطيات البلاد.

وغرقت سوريا في حرب أهلية منذ عام 2011 وتواجه أزمة اقتصادية حادة. وكانت قد أعلنت بالفعل عن زيادة أسعار البنزين بأكثر من 50٪ في منتصف مارس.

وقال رئيس هيئة قناة السويس إن الرياح العاتية "ليست السبب الوحيد" لجنوح جبل إيفر جيفن يوم الثلاثاء. وأكد أن التحقيق جار لكنه لم يستبعد خطأ بشري أو فني.

وأضاف ربيع أنه لا يستطيع التكهن بموعد طرد السفينة. تحاول شركة إنقاذ هولندية إعادة تعويم السفينة باستخدام القاطرات والجرافات، للاستفادة من ارتفاع المد. وأشار إلى أنه لا يزال يأمل في أن يتمكن التجريف من تحرير السفينة دون الحاجة إلى اللجوء إلى نقل حمولتها، لكنه أضاف "نحن في موقف صعب، إنه حادث سيئ".

وردا على سؤال حول الموعد الذي يتوقعون فيه تحرير السفينة وإعادة فتح القناة، قال: "لا أستطيع أن أقول لأنني لا أعرف".

المصدر: الحرة