مصادر عسكرية أميركية تكشف فحوى "رسالة تذكير" يحملها ماكينزي إلى لبنان

سياسة

تم النشر في 9 يوليو 2020

كشفت مصادر عسكرية أميركية أن قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي، سيؤكد، خلال زيارته إلى لبنان، على مواصلة دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني، مع توجيه رسالة تذكير بشأن نشاط حزب الله المصنف إرهابيا في الولايات المتحدة.

وقالت المصادر إن ماكينزي، الذي وصل إلى العاصمة بيروت أمس الأربعاء، سيشدد على مواصلة واشنطن دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية من دون ذكر أي تفاصيل إضافية.

وأضافت المصادر عينها أن هذا التأكيد سيتزامن مع التذكير "بضرورة قيام حكومة بيروت بوقف نشاط حزب الله ونزع سلاحه".

وكان ماكينزي قال، الشهر الماضي، إنه يرفض دعوات من الكونغرس لوقف دعم الجيش اللبناني، معتبرا أن العلاقة الأميركية مع مؤسسة الجيش هي "لموازنة قدرات حزب الله المدرج على لائحة الارهاب في واشنطن.

وقال بيان للسفارة الأميركية في بيروت إن ماكينزي اجتمع خلال زيارته التي تستمر يوما واحدا فقط، مع الرئيس اللبناني ميشال عون.

وجدد التأكيد، خلال اللقاء مع عون، على "أهمية الحفاظ على أمن واستقرار لبنان وسيادته وشدد على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني".

وشملت الزيارة أيضا لقاءات مع كبار القادة السياسيين والعسكريين اللبنانيين بمن فيهم ممثلون عن وزارة الدفاع والجيش اللبناني، بالإضافة إلى لقاءات في السفارة الأميركية ومحطة قصيرة عند النصب التذكاري تكريماً لذكرى الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في خدمة بلدهم.

ورافق الجنرال ماكنزي مسؤولو وضباط المنطقة المركزية الوسطى بالإضافة إلى السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا والملحق العسكري الأميركي روبرت ماين.

وتحكم ميليشيات حزب الله، المرتبطة بالنظام الإيراني، قبضتها على لبنان الذي يشهد أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، مع أزمة سيولة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين أموالهم بالدولار.

وشكلت الأوضاع الاقتصادية المتردية شرارة الانطلاق لموجة احتجاجات غير مسبوقة عمت المناطق اللبنانية في خريف 2019، رفضا لأداء الطبقة السياسية المتهمة بالفساد في ظل سيطرة حزب الله على البلاد.

وكانت لجنة الدراسات في الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي عرضت، في يونيو الماضي، رؤيتها الاستراتيجية الموسعة للسياسة الخارجية الأميركية تجاه إيران وروسيا والصين والجماعات المتشددة.

وتطرقت ورقة لجنة الدراسات للنظام الإيراني ووكلائه في لبنان، حيث أوصت بفرض عقوبات على قادة لبنانيين متحالفين مع حزب الله، بالإضافة لقطع المساعدات عن الجيش اللبناني.

وأوصت اللجنة، بناء على مقترح من المنظمة غير الربحية المعروفة باسم "الاتحاد ضد إيران النووية (UANI)"، معاقبة جميع البرلمانيين الحاليين أو المستقبليين ووزراء الحكومة الذين هم أعضاء مباشرون في حزب الله.

كما أوصت بمعاقبة أعضاء مجلس الوزراء المعروفين في لبنان بـ"المستقلين" لكنهم في الواقع من أنصار حزب الله، وذلك في إطار معاقبة حزب الله والدائرة المقربة منه.

هذه الحقائق التي تخص حزب الله ومسانديه في داخل لبنان وخارجه، أثارت الجدل في الولايات المتحدة حول تمويل الجيش اللبناني، وهو ما دفع لجنة الدراسات في الحزب الجمهوري إلى اقتراح وقف المساعدات للمؤسسة العسكرية في لبنان.

يذكر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب علّقت تقديم 105 مليون دولار كانت موجهة كمساعدات للبنان في أكتوبر 2019، بسبب وضع حزب الله، المصنف في قائمة الإرهاب الأميركية، لكن تم تقديم الإعانة في نهاية المطاف في ديسمبر.

أعقب ذلك، تقديم السيناتور تيد كروز (عن تكساس) والنائب لي زيلدين (عن نيويورك) مشروع قانون لمكافحة حزب الله لحجب 20 بالمئة من المساعدة العسكرية الأميركية للجيش اللبناني، ما لم يتمكن الرئيس اللبناني من إثبات أنه يتخذ الخطوات اللازمة من أجل إنهاء نفوذ حزب الله ومن خلاله إيران في الجيش اللبناني.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد قال في وقت سابق إن إدارته تعتبر مساعدة الولايات المتحدة للقوات المسلحة اللبنانية مفيدة.

وأكد السيناتور مايك جونسون، في حديث لموقع The Washington Free Beacon أنه لا يوجد سبب وجيه لمواصلة منح لبنان المساعدات، بعد سيطرة حزب الله، أحد وكلاء إيران في منطقة الشرق الأوسط، على البلاد.

المصدر: الحرة