"يعيش في بيت ثمنه مليون جنيه إسترليني".. حياة "رغدة" للمتحدث السابق باسم بن لادن

الأخبار

تم النشر في 16 يناير 2021

عبرت الكثير من الأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا عن استيائها من عودة الناطق السابق باسم زعيم القاعدة القتيل، أسامة بن لادن، إلى لندن، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".

وكانت محكمة أميركية قد أفرجت عن عادل عبد الباري، بعد أن قضى في السجون بريطانيا والولايات المتحدة 16 عاما بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب، ولاسيما تلك المتعلقة بتفجيرات استهدفت السفارتين الأميركيتين بكينيا وتنزانيا في 1998، مما أسفر عن سقوط سقط 224 قتيلا، وإصابة أكثر من 5 آلاف شخص بجروح مختلفة.

وقد جرى اعتقال عبد الباري من قبل السلطات البريطانية عام 2000، قبل تسليمه إلى أميركا عقب معركة قانونية طويلة، وحكم عليه في العام 2015 بالسجن 25 عاما، بعد اعترافه بثلاث تهم، منها "التآمر لقتل أميركيين بالخارج"، ولكن جرى تخفيض ثم مدة السجن إلى 16 عاما.

وكان عبد الباري، قد انتقل في العام 1991 عقب خروجه من مصر مسافرا باتجاه الولايات المتحدة بحجة تمثيله القانوني لأحد المتشددين المعتقلين والدفاع عنه أمام المحاكم، ولكنه غير وجهته إلى بريطانيا ليطلب اللجوء السياسي هناك، قبل أن تلتحق به زوجته مع ابنهما البكر، وهناك أنجبا خمسة أطفال آخرين.

وبحسب صحيفة ديلي ميل فإن عبد الباري أصبح قائد خلية إرهابية في لندن عقب اندماج "جماعة الجهاد الإسلامي" في مصر مع تنظيم القاعدة في العام 1988، وأصبح بالتالي مسؤولا عن تجنيد متشددين ومتطرفين هناك، وليصبح أحد المساعدين لبن لادن وناطقا باسمه لفترة من الزمن.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في فبراير 1998، صادق بن لادن و نائبه آنذاك أيمن الظواهري على "فتوى" تنص على أن المسلمين يجب أن يقتلوا الأمريكيين - بمن فيهم المدنيون - في أي مكان في العالم.

وفي 4 أغسطس من ذلك العام ، نشرت"جماعة الجهاد" بيانًا يهدد بالانتقام من الولايات المتحدة بسبب اعتقال أعضاء الجماعة المقيمين في الخارج، ولاحقا جرى العثور على نسخة من البيان في مكتب عبد الباري في لندن.

بدورها، ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية، أن عودة عبد الباري إلى لندن تمثل مصدر قلق للداخلية البريطانية، التي أكدت أنها عازمة على تخليص البلاد من التهديدات الإرهابية.

وقالت الصحيفة إن عبدالباري قد يطالب بكثير من المزايا، منها المراقبة الأمنية لسلامته، ما يكلف دافعي الضرائب في المملكة المتحدة مبالغ طائلة.

فيما أشارت "ديلي ميل" إلى أن عبد الباري يعيش مع زوجته منذ لجوئهما إلى بريطانيا في شقة تعادل قيمتها أكثر من ميلون جينه إسترليني (1.36 مليون دولار تقريبا)، ناهيك عن المساعدات والمعونات اللتين يحصلان عليها.

وسخرت الصحيفة من دفاع القياديين في حزب العمال المعارض، جيريمي كوربين وجون ماكدونيل، واللذين طالبا في العام 2012 بالإفراج عن عبد الباري وعدم تسليمه إلى الولايات المتحدة.

وكتبا آنذاك مذكرة إلى قاضي إصدار الأحكام جاء فيها: "السيد عبد باري هو جزء من جيل أكبر سناً يمكنه الآن القول إنهم حذروا الرجال الأصغر سنًا في المملكة المتحدة من الاتجاه الخاطئ الذي تم توجيههم إليه.. نحن على يقين من أنه لا يشكل أي خطر على أمن المملكة المتحدة، وبالإمكان أن يكون له تأثير إيجابي على شبابنا المسلم المضطرب".

وهنا ختمت الصحيفة بنبرة ساخرة أن "التأثير الإيجابي" لعادل عبد الباري تجلى في انضمام ابنه، عبد المجيد، إلى صفوف تنظيم داعش في سوريا قبل أن تعتقله السلطات الإسبانية في طريق عودته إلى أوروبا.

بالمقابل قالت زوجته، أن زوجها البالغ من العمر 60 عاما عاد إلى بريطانيا ليعيش مع أسرته في هدوء، وأنه كان "بريء" من تهم الإرهاب، مشيرة إلى أن "الدليل الوحيد" الذي أدانه هو نسخة فاكس من بيان "الجماعة الإسلامية" وصله بحكم عمله كمحامي.

المصدر: الحرة