صيحة جديدة أصبحت محور اهتمام مؤثري "إنستغرام".. إليكم "وجبات الفطور العائمة"

سياحة وسفر

تم النشر في 24 يونيو 2021

إذا كنت تتابع منتجعات فاخرة، أو مؤثرين في مجال السفر عبر موقع "إنستغرام"، فهناك احتمال كبير أنك صادفت "فطورًا عائمًا" واحداً على الأقل.

وفي حال لم تكن متأكدًا من معنى ذلك، فهو عبارة عن وجبة فطور نموذجية تقدمها خدمة غرف الفنادق، ولكن، يتم تقديمها في حمام السباحة، أو حوض استحمام ساخن بدلاً من سريرك.

وعادةً ما يتم وضعها على أطباق كبيرة، أو سِلال ملونة، وهي تُزوَّد بالزهور الاستوائية الزاهية لجعلها أكثر جاذبية.



وتحظى وجبات الفطور هذه بالشعبية، وخاصةً في آسيا، والمحيط الهادئ، ولا سيما في منتجعات الفلل الخاصة في أماكن مثل تايلاند، وفيجي، وجزر المالديف.

ويتفق الجميع تقريبًا على أن هذه الصيحة بدأت في بالي، وذلك رغم عدم وجود منتجع حصل على الفضل في ابتكار الفكرة أولاً.

وبينما أن وجبات الفطور هذه أصبحت أكثر شعبية ضمن قوائم طعام المنتجعات على مدار الأعوام الخمسة الماضية، إلا أن جائحة فيروس كورونا جعلتها أكثر شيوعاً من أي وقت مضى، إذ يتجنب نزلاء الفندق البوفيهات، وغرف الطعام المشتركة.

وقال المدير العام في فندق "Amanjiwo" في بالي، يان هيس، لـCNN: "الفطور العائم هو خيار شائع".

ما وراء صور "إنستغرام"

ورغم أن الألوان الرائعة وتفاصيل وجبات الفطور العائمة تجعلها مثالية لوسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن مطالبة الأشخاص بالوقوف في المسبح قبل استيقاظهم تماماً، أو حصولهم على الكافيين، قد تبدو وصفة كارثية.

ولكن، هل تم إعداد وجبات الفطور هذه لتتم مشاركتها عبر الإنترنت، ثم التخلص منها لاحقاً؟ أم أن الأشخاص يستمتعون حقًا بتناولها؟

ويعترف جيمس بوث، وهو مراسل مقيم في سيدني من "DMarge.com"، أنه تساءل عن الشيء ذاته قبل تجربة وجبة فطور بمنتجع راقي في بالي بعام 2019.

وقال بوث: "أدركت أنه نظراً لكونها بيئة رطبة، ربما لم يكن ترك وجبة الفطور بالخارج أمراً مناسباً".

ورغم أن الطعام كان بارداً بالفعل، إلا أن بوث كان مصمماً للحصول على الصورة المناسبة من أجل "إنستغرام" قبل تناول وجبة الفطور.

وكان موظفو الفندق قد وضعوا الصواني في قسم منفصل من المسبح، ولكن، قام بوث بنقلها إلى المنطقة الأكبر من أجل تنظيم المشهد الذي يرغب بتصويره.

وانتهى المطاف بالصواني وهي تطفو في اتجاهات مختلفة، بينما حاول بوث محاصرتها.

وشعر بوث بالإحراج من طلب المساعدة، وقال: "سكبت كل شيء في كل مكان. وكانت القهوة تحتوي على القليل من ماء المسبح، وكان الخبز مبللاً".

ومع ذلك، يلوم بوث نفسه على ما حصل، وهو لا يضع اللوم على موظفي المنتجع الذين حضروا الوجبة.

وإذا كان بوث سيخوض التجربة مرة أخرى، فهو سيحرص على شرب القهوة أولاً حتى يكون متيقظاً بما يكفي لعدم إيقاع أي شيء، والعثور على مكان يمكنه الجلوس فيه بالمسبح لتناول الطعام بدلاً من الاضطرار إلى الوقوف بشكل غير ملائم.

جعل الفكرة تنجح

وسرعان ما أصبحت وجبة الفطور العائمة سمة أخرى للفنادق الفاخرة.

ووسط جائحة فيروس كورونا، اعتنق المسافرون المحليون الذين يستفيدون من الإقامات ذات الأسعار المعقولة وجبات الفطور العائمة.



وقال المدير العام لفندق "Cape Fahn" في جزيرة كوه ساموي التايلاندية، تيمو كونزلي، إن حوالي 100% من ضيوفهم على مدار العام الماضي يطلبون واحدة من هذه وجبات الفطور هذه.

وأضاف كونزلي: "يمكننا بالتأكيد أن نرى أن السوق الآسيوية تميل للتمتع بلحظات ساحرة لالتقاطها من أجل إنستغرام أكثر من الأسواق الأخرى".

وبالإضافةً إلى الصور جميلة، فهي تعمل أيضاً كأداة تسويق مجانية.

ونظراً لحضورها المتزايد، يتعين على المنتجعات أن تستمر في جعل تجاربها مميزة لإبرازها.

ويقدم "The Six Senses Uluwatu" في بالي (في الصورة أعلاه) وجبة الفطور العائمة الخاصة به في سلة حمراء على شكل قلب، بينما يعمل فندق "Cape Fahn" على تقديم تجربة عائمة لجلسة شاي ما بعد الظهيرة.

المصدر: سي ان ان