مع أنها توحي بالعزلة والسكون.. هل تصدق أن هذه الصور التُقطت في دبي قبل جائحة كورونا؟

لايف ستايل

تم النشر في 20 مايو 2020

أروقة فارغة ومساحات تبدو واسعة بشكل إضافي بسبب هجرها. هل أُلتقطت هذه الصور في دولة الإمارات بعد فرض قيود جائحة فيروس كورونا؟ ومع أنها توحي بذلك، إلا أنها فعلياً ألتُقطت قبل الجائحة.

عند النظر إلى صور الإماراتي عمر القرق، قد تغمر المرء مشاعر مثل الوحدة والعزلة، وهي مشاعر قد نختبرها بشكل أكبر في هذه الفترة بسبب القيود الإجتماعية المفروضة نتيجة فيروس كورونا. وخلال صوره، أراد المصور إظهار الجوانب المختلفة لدولة الإمارات، إذ أنها مليئة بالأماكن الجميلة التي تُعد "جواهر خفية".

وأضاف المصور: "يمكن لدبي أن تكون مكاناً مزدحماً للغاية، ويمكنها أن تكون غامرة في بعض الأحيان". ولذلك، من الجيّد الإبتعاد قليلاً وإظهار جانب أكثر هدوءاً بحسب ما ذكره. كما أراد المصور أيضاً عرض "العجائب المعمارية" الأخرى في البلاد، والنظر ما وراء الأبراج الزجاجية. وهذا ما يزيد حس الفضول لدى المصور أثناء توثيقه للبلاد خلال عدسة كاميرته. ويحرص المصور على توثيق مواقع "تحمل قصصاً"، ليتعرف على تاريخ الموقع أثناء تواجده فيه.

ومن مواقع تبدو مهجورة وخالية، إلى مشاهد تُظهر الأفراد وهم يسيرون وحدهم في أماكن مثل شاطئ جميرا، وصولاً إلى مستشفى الأمل الذي تم هدمه قبل أعوام، تعد العزلة والوحدة ميزة أساسية في صور القرق.

وعند التقاطه للصور، قال المصور إنه يتأمل في كيفية ظهور المشاهد بشكل هادئ من وراء عدسته، ثم يحاول تفسير ذلك خلال أعماله. وأضاف المصور الإماراتي أنه يحب التقاط صور لها القدرة على تجسيد شعور معين وتتعلق بخلفية الأشخاص الذين يظهرون في صوره أحياناً. وأوضح قائلاً أن الأمر "يشبه المسرح إلى حد ما"، وذلك بوجود موقع التصوير، والشخصيات التي تجسد قصة موقع معيّن بتفسيرها الخاص.

ومثل العديد من الأشخاص حول العالم، أثرت جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19" على حياة القرق في مجال التصوير، وعلى الصعيد الشخصي أيضاً. ورغم أنه لا يستطيع الخروج من المنزل بالطريقة التي كان يفعل بها ذلك قبل الجائحة، إلا أن ذلك لم يمنعه من صقل مهاراته في التصوير الفوتوغرافي في المنزل.

وأكّد المصور قائلاً: "أنا أؤمن بشدّة إن الإبداع ينشأ في ظل وجود التقييد".