حرية التعبير "حق مقدس".. تفاصيل قرار ترامب الخاص بشركات التواصل الاجتماعي

متفرقات

تم النشر في 29 مايو 2020

نشر البيت الأبيض مساء الخميس نص القرار التنفيذي الخاص بشركات التواصل الاجتماعي الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد جدل مع موقع تويتر.

ويشير نص الأمر التنفيذي الخاص بـ"منع الرقابة على الإنترنت" إلى أن حرية التعبير "حق مقدس" وإلى أنه "لا يمكن السماح لعدد محدود" من المنصات على الإنترنت بتحديد "الخطاب الذي يمكن للأميركيين الوصول إليه ونقله عبر الإنترنت"، ووصف هذه الممارسة بأنها "غير أميركية ومعادية للديمقراطية".

وأكد الأمر الرئاسي على ضرورة "تعزيز وحماية وجهات النظر المتنوعة في بيئة الاتصالات الرقمية في عالم اليوم حيث يمكن لجميع الأميركيين أن يكون لهم صوت. يجب أن نسعى للشفافية والمساءلة من المنصات على الإنترنت".

وأشار الأمر التنفيذي إلى أن منصات مثل يوتيوب وفيسبوك وتويتر وإنستغرام لديها قدرة "هائلة" على "فرض الرقابة على المعلومات أو حذفها أو اختفائها والتحكم في ما يراه الناس أو لا يمكنهم رؤيته"، وقال إن المنصات على الإنترنت تمارس"الرقابة الانتقائية".

المرسوم الرئاسي ذكر أيضا أن عشرات الآلاف من الأميركيين أبلغوا عن تصنيف محتواهم بأنه "غير لائق" وقيام شركات التواصل بتغيير سياستها بما يؤدي إلى "ازدراء" وجهات نظر معينة وحذف محتوى وحسابات كاملة دون سابق إنذار.

وفي إشارة ضمنية إلى تغريداته، جاء في الأمر التنفيذي أن موقع تويتر وضع علامة تحذير على "تغريدات معينة بطريقة تعكس بوضوح التحيز السياسي"، مشيرا إلى أن الموقع لم يتخذ الإجراء ذاته بالنسبة لتغريدة سياسي آخر، مثل عضو مجلس النواب الديمقراطي آدم شيف الذي نشر تغريدات حول التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية.

واتهم القرار بعض المنصات بأنها تستفيد من "التضليل" الذي تنشره حكومات أجنبية مثل الصين، مشيرا ضمنيا إلى شركة غوغل التي أنشأت محرك بحث للحزب الشيوعي الصيني يحظر تعبيرات مثل "حقوق الإنسان" ويحجب معلومات لا تود السلطات إظهارها.

نص القرار أشار إلى شركات أخرى واتهمها بالحصول على أموال إعلانات تدفعها الحكومة الصينية لنشر "معلومات كاذبة حول السجن الجماعي للأقليات الدينية في الصين"، ونشر دعاية صينية حول جائحة كوفيد-19 والمظاهرات في هونغ كونغ.

ويشير الأمر التنفيذي إلى ضرورة إنهاء الطريقة التي ينفذ بها قانون يعرف باسم "القسم 230" الذي يحمي شركات الإنترنت من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.

ويقول إن "الحصانة" لهذه الشركات بموجب القانون المشار إليه لا يجب أن تتجاوز غرضها في توفير الحماية "لأولئك الذين يزعمون أن يوفروا للمستخدمين منتدى لحرية التعبير والمفتوحة ولكن في الواقع يستخدمون سلطتهم على وسائل الاتصال الحيوية للانخراط في إجراءات خادعة".

ويشير إلى أن القانون كان يهدف إلى توفير الحماية لهذه المنصات للسماح لها بمنع نشر المحتوى الضار، مثل الفقرة في ذلك القانون التي تشير إلى حق مزود الخدمة في أن يقوم "بحسن نية" بتقييد الوصول إلى المحتوى الذي يعتبره "فاحشا، عنيفا، أو متحرشا".

ويقول النص إن هذا القانون لا يوفر الحماية لهذه المنصات التي أصبحت تشارك في القيام بإجراءات "خادعة أو تحت ذريعة (غالبا ما تكون تعارضها مع شروط الخدمة المعلنة) لقمع وجهات النظر التي تعارضها".

ويشير النص إلى أنه في حال مخالفة مزود الخدمة هذا الغرض، يجب حينها ألا يتمتع بالحماية المنصوص عليها وأن يكون عرضة للمسؤولية "مثل أي محرر وناشر تقليدي".

ومع توجيه الوكالات الفيدرالية بتطبيق القانون بما يتماشى مع الغرض منه، يطلب الأمر أيضا من وزير التجارة في غضون 60 يوما من تاريخ سريان هذا الأمر بالتشاور مع وزير العدل بتقديم التماس للجنة الاتصالات لاقتراح لوائح تحدد معنى "حسن النية" المنصوص عليه في القانون.

ويشير القرار إلى حماية أموال دافعي الضرائب بعدم تمويل منصات الإنترنت التي تقيد حرية التعبير، ويشير في هذا الصدد إلى قيام رؤساء الإدارات التنفيذية والوكالات الفيدرالية بمراجعة إنفاقها على الإعلانات والتسويق عبر هذه المنصات، على أن تبلغ مكتب الإدارة والميزانية بنتائج هذه المراجعة في غضون 30 يوما، وأن تقوم وزارة العدل بمراجعة هذه النتائج وتقييم ما إذا كانت أي منصات عبر الإنترنت تمثل "إشكالية لخطاب الحكومة بسبب التمييز ضد وجهات النظر وخداع المستهلكين أو الممارسات السيئة الأخرى".

ويوجه القانون وزير العدل بإنشاء"مجموعة عمل" للتعاون مع الولايات في فرض قوانينها الخاصة بحظر الممارسات "الخادعة وغير العادلة" لشركات وسائل التواصل الاجتماعي واقتراح قوانين جديدة بهذا الشأن.

المصدر: الحرة