"تطورات رهيبة ومقلقة".. إيران استغلت إجراءات كورونا للتضييق على البهائيين

سياسة

تم النشر في 11 يونيو 2020

عبّر مجمع البهائيين العالمي في الأمم المتحدة عن تخوفه بعد ارتفاع الضغوط على أبناء الطائفة في إيران ومضايقتهم، مشيراً إلى "تطورات رهيبة ومقلقة" برزت في الأسابيع الأخيرة.

وفي بيان أصدره المجمع، كشف عن استغلال السلطات الإيرانية لإجراءات مكافحة كورونا لتكثيف اضطهاد البهائيين، حيث استُهدف ما لا يقل عن 71 شخصًا في جميع أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة عبر أحكام بالسجن والتهديد.

وأشار البيان إلى جلسة محاكمة مجموعة من البهائيين في شيراز، هدد خلالها مسؤول المحكمة "باقتلاعهم" من المدينة، وخلصت الجلسة إلى أحكام بالسجن وصلت إلى 13 عاما للمتهمين، كما تم استدعاء 40 بهائيًا في نفس المدينة، كانت قضاياهم معلقة لأشهر وهو ما يمثل عددًا غير مسبوق من استدعاء المحكمة ضد البهائيين في مدينة واحدة في السنوات الأخيرة.

وقال باني دوغال، ممثل المجتمع البهائي الدولي لدى الأمم المتحدة في نيويورك إن "مثل هذا التصريح الفظيع من قبل المسؤول هو دليل واضح على التعصب الديني والتحيز الذي يواجهه البهائيون في إيران"، موضحا أن ذلك "دليل واضح على الظلم ضد الطائفة في النظام القضائي".

واعتبر أن ذلك "لا يظهر فقط غياب سيادة القانون والتمييز الشديد الذي يعامل به البهائيون في النظام القضائي الإيراني، بل يهدف إلى تخويف أبناء الطائفة، والضغط النفسي الشديد على المستهدفين بشكل مباشر، وكذلك أسرهم وجميع البهائيين في إيران".

وأوضح بيان المجمع أنه بالإضافة إلى شيراز، تم إلقاء القبض على بهائيين في بيرجند وغيمشهر وأصفهان وكراج وكرمنشاه ويزد، حيث تم استدعاءبعضهم إلى المحكمة، وسجن بعض آخر لمجرد معتقداتهم في الأسابيع الأخيرة.

وتأتي الضغوط الأخيرة على البهائيين في الوقت الذي كثفت فيه وسائل الإعلام الإيرانية التابعة للدولة التشهير العلني بهم من خلال نشر المعلومات مضللة ومنسقة، وسجل المجتمع البهائي الدولي منذ مطلع العام حتى اليوم أكثر من 3000 مقالة عن دعاية مناهضة للبهائيين، وتضاعفت هذه الأرقام من يناير إلى أبريل، بحسب المجمع.

ويتعرض البهائيون، أكبر أقلية دينية غير مسلمة في إيران، للاضطهاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979. ودعت مذكرة سرية وافق عليها المرشد الأعلى في إيران عام 1991 إلى منع "تقدم وتنمية" الطائفة البهائية من خلال حظر دخولهم إلى المدارس والجامعات وتعطيل قدرتهم على العمل، بحسب بيان المجمع.

ويعرف مجمع البهائيين العالمي أو "الجامعة البهائيّة العالميّة" نفسه بأنه يؤازر منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها، وتم تسجيله كمنظّمة غير حكوميّة في الأمم المتّحدة عام 1948، ويتمتّع حاليًا بالصفة الاستشاريّة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC)، ومنظّمة الأمم المتّحدة للطفولة (UNICEF)، بالإضافة إلى صفة اعتمادية مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ودائرة المعلومات العامّة في الأمم المتّحدة.

المصدر: الحرة