"تبرعوا للجهات المعنية".. سفارات الأسد "تشحذ" من السوريين في أوروبا

سياسة

تم النشر في 19 يونيو 2020

موجة سخرية من مبادرة سفارات سورية في البلاد الأوروبية لجمع تبرعات من السوريين بسبب الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد والتي تزداد وطأة بعد دخول قانون قيصر حيز التنفيذ.

وفي وثيقة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وجهت السفارة السورية في استوكهولم نداء إلى "الإخوة المغتربين في السويد والدول الاسكندنافية.. للتبرع نقدا بالدولار أو اليورو".

وقالت الوثيقة "بناء على خطة الحملة الوطنية للاستجابة الطارئة التي أقرها مجلس الوزراء .. والتي تهدف إلى جمع التبرعات لمساعدة الفئات والشرائح الاجتماعية الأكثر احتياجا والأكثر تضررا في سوريا نتيجة للإجراءات المتخذة للتصدي لفيروس كورونا المستجد، تعلن السفارة في استوكهولم عن فتح باب التبرعات للمساهمة بدعم هذه الحملة الوطنية في مقر السفارة".

وبعد صدور طلب السفارة في السويد، صدرت وثيقة أخرى، مماثلة، من السفارة السورية في باريس تطالب أيضا بالتبرعات "بحيث تتم إحالة قيمة التبرعات إلى الجهات المعنية في سوريا".



وقال المحلل العسكري السوري العميد أحمد رحال "شحادة نظام الإجرام الأسدي تصل لفرنسا، نظام مجرم وبدون كرامة ومبهدل كمان".

وتأتي الخطوة بالتزامن مع دخول قانون قيصر الأميركي لحماية السوريين حيز التنفيذ الأربعاء، والذي يعاقب النظام السوري وداعميه.



وعزا البعض تصرف السفارة بسبب آثار قانون قيصر وقال أحد المغردين "السفارة تطلب من اللاجئين التبرع لمساعدة الحكومة على مقاومة قانون قيصر بالرغم أننا لا زلنا في اليوم الثاني في من تطبيق القانون".

وقال مجدي "البلد تشحذ من مواطنيها اللاجئين الذين هجرتهم من بلدهم"، مضيفا أن "معظم السوريين هناك ما زالوا لاجئين ويتلقون مساعدات إجتماعية، والدولة السورية تريد أخذ حصة من المساعدات التي تقدمها السويد!".

وسخر أحمد من أن "السفارة تطلب من المهجرين قسرا التبرع لعصابات الأسد كي تستمر في عملية القتل والتهجير".



ويأتي قانون قيصر للضغط على نظام الأسد للكف عن عمليات التعذيب في السجون والانتهاكات بحق السوريين، حيث سمي بـ"قيصر" نسبة إلى ضابط في الشرطة العسكرية السورية عرف بهذا الاسم، انشق على نظام الأسد في 2013 ونجح في الهرب بـ55 ألف صورة توثق الانتهاكات داخل السجون السورية.



وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء من ضمن عشرات الأشخاص والكيانات المرتبطة بالنظام السوري، متعهّدةً مواصلة حملتها الواسعة للضغط على دمشق مع دخول "قانون قيصر" الذي هزّ اقتصاد سوريا حتى قبل بدء تطبيقه، حيّز التنفيذ.

ورأى البعض مبادرة التبرعات ما هي إلا محاولة التفاف من السفارة على قانون قيصر الذي يعاقب الدول والمنظمات التي تدعم النظام.


وسخر البعض من أن السفارة السورية تقوم في العادة باستخلاص أموالا طائلة من السوريين بالدولار مقابل خدمات مثل تجديد جواز السفر أو دفع مقابل أوراق رسمية أخرى، لكنها لجأت بعد القانون إلى "الشحاذة".

والأربعاء، رفع مصرف سوريا المركزي سعر صرف الليرة الرسمي مقابل الدولار من 700 إلى 1250 ليرة بعدما تهاوى سعر العملة المحلية على مدى أسابيع في السوق السوداء تحسبا لتطبيق القانون.



وسخر آخر موجود في السويد بأنه يقود سيارته في طريقه إلى السفارة ولكنه سيمر أماما بأقصى سرعة حتى لا يظن القائمون على السفارة بأنه يريد التبرع.

ونجح الأسد المدعوم من روسيا وإيران في استعادة غالبية الأراضي السورية نظريا، عدا إدلب، بعد حرب أودت بحياة أكثر من 380 ألف شخص.



ولم تحقق الجهود التي قادتها الأمم المتحدة أي تقدّم باتّجاه السلام، إذ أطلق نظام الأسد عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي روسي لاستعادة إدلب.

المصدر: الحرة