قوة خارقة.. كيف ستدمر أميركا الصواريخ فائقة السرعة إذا اندلعت حرب الفضاء؟

متفرقات

تم النشر في 23 يونيو 2020

حرب الفضاء، بهذه الاستراتيجية تريد الولايات المتحدة مواجهة هجمات الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والتي لا يمكن وقفها، ولكن السؤال الأهم هو كيف؟

وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إيجاد نماذج لمستشعرات الأقمار الصناعية والتي سترصد وستتبع هذه الأسلحة والصواريخ وتحيدها بسرعة أكبر من خمسة أضعاف سرعة الصوت، وفق تقرير نشره موقع ناشونال إنترست.

جون هيل، مدير وكالة الدفاع الصاروخي قال في تقرير للبنتاغون إنه يجب العمل على إيجاد هذه المستشعرات وتعزيز قدرة الولايات المتحدة على تتبع هذه الصواريخ قي أنحاء العالم، وهذا ما يقودنا إلى هندسة الفضاء.

وأضاف إن وكالة الدفاع الصاروخي ووكالة تطوير الفضاء قد أنهت فعليا نموذجا أوليا للأقمار الصناعية والتي ستكون مهمتها تتبعه مثل هذه الصواريخ، وهذا الأمر أصبح له ضرورة قصوى خاصة مع زيادة تعقيد الصواريخ البالستية.

وأشار هيل، إلى أن الفضاء سيوفر مساحة كافية للمناورة من أجل رصد الصواريخ فائقة السرعة وتحديد مسارها الثابت وحتى التعامل معها لتحييدها أيضا.

تيري أوبيرنغ، مدير سابق لوكالة الدفاع الصاروخي أكد أن تكتيكات البنتاغون الناشئة في هذه الصناعة أصبحت تستكشف نواحي أخرى مثل أسلحة الليزر وشبكات الاستشعار الحديثة، وبما يستوجب تعديل هندسة مركبات وأنظمة الدفاع الصاروخي الحالية.

مطورو الأسلحة في صناعة الصواريخ يؤكدون أن النجاح يكمن في القدرة على تتبعها، فمعدات الاستشعار الجوية والبحرية والبرية لديها قدرة على تتبع الصواريخ، ولكن كشف صواريخ فائقة السرعة يعتمد على الأقمار الصناعية التي يمكن أن ترصد بالأشعة تحت الحمراء إنطلاق أي صاروخ باليستي في الأجواء خاصة تلك العابرة للقارات.

أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية تعتمد على رصد الصواريخ بالطرق التقليدية ومن ثم مواجهتها بأنظمة الإنذار البرية، ولكن مواجهة الصواريخ عالية السرعة يتطلب تنشيط بروتوكلات الاستجابة بطريقة أسرع، بحيث يتلقى الإنذار من المستشعرات عبر القمر الصناعي وتتصدى له الأنظمة البرية، وكل هذا يجب أن يحصل بسرعة تتجاوز سرعة الصوت.

وأوضح أوبرنغ أنه يجب ربط مجموعة من الأقمار الصناعية وجعلها متصلة بالشبكات منخفضة الارتفاع لتغطية مساحات كبيرة من الأرض، وبوجود أقمار صناعية صغيرة يجب أن يجعلها هذا الأمر أسرع في التحرك والرصد واكتشاف مثل هذه الأجسام الصاروخية بدقة.

وذكر أن التحدي سيكون بتوفير سلاح يمكنه اعتراض الصواريخ فائقة السرعة وعليها أن تستخدم ذات الديناميكات فيما يتعلق بمقاومة الهواء والسرعة، خاصة وأن التغييرات التي تحدث في الهواء تغير في معادلات الرفع والدفع والسحب، ما يعني أن هذه الصواريخ المعترضة عليها أن تتعامل مع اضطرابا في الهواء.

ومن هنا فإن تدمير هذه الصواريخ يجب أن يعتمد على تغييرات لحظية مع متغيرات اضطراب الهواء والتسبب في تغيير زاوية الصاروخ بما يتسبب بتمزيقه أو انفجاره بعيدا عن الهدف.

المصدر: الحرة