القوات الأميركية الخاصة استخدمت "سلاحا سريا" لقتل زعيم القاعدة في سوريا.. ما هو؟

سياسة

تم النشر في 25 يونيو 2020

استخدمت قوات العمليات الخاصة الأميركية صاروخا سريا لقتل رئيس إحدى الجماعات المنتسبة لتنظيم القاعدة في سوريا هذا الشهر، مما وجه ضربة قوية إلى التنظيم الإرهابي بسلاح يجمع بين وحشية العصور الوسطى والتكنولوجيا الحديثة، وفقا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز.

وقال مسؤولون أميركيون يوم الأربعاء إن خالد العاروري، قائد جماعة "حراس الدين"، الذي يعد الزعيم الفعلي لتنظيم القاعدة بسوريا، قُتل في غارة بطائرة دون طيار في إدلب شمال غرب سوريا بتاريخ 14 يونيو الجاري.

وعن طريقة مقتله، أكدت الصحيفة أن صاروخ "هيلفاير" المعدل المعروف باسم "R9X" ألقى حوالي 100 رطل (45 كيلوغرام) من المعدن على الجزء العلوي من سيارة العاروري، و أخرج 6 شفرات طويلة مطوية للداخل من الصاروخ في ثوان معدود، وتقطع هذه الشفرات كل ما يعترض طريقها من أجسام.

تم تطوير الصاروخ، قبل حوالي عقد من الزمن تحت ضغط من الرئيس باراك أوباما للحد من الخسائر في صفوف المدنيين وتدمير الممتلكات في الحروب.

وتكشف صور السيارة المستهدفة كيف أصاب الصاروخ هدفه بشكل واضح ولم يسفر عن أي انفجار أو حى احتراق السيارة.



السلاح المفضل

وأضاف مسؤولون أميركيون أن السلاح ربما استخدم ست مرات في السنوات الأخيرة، لاستهداف قادة من الجماعات الارهابية، وأنه غالبًا ما تُستخدم صواريخ هيلفاير التقليدية، التي تحمل رأسا حربيا متفجر، ضد مجموعات من الأفراد أو ما يسمى "هدفً عالي القيمة"، ولكن عندما تطارد قوات العمليات الخاصة قائدًا وحيدا، فإن R9X يكون السلاح المفضل.

وأكد المسؤولون الأميركيون أن استخدام الصاروخ يتم من خلال جهتين محددتين، الأولى وكالة المخابرات المركزية، والثانية من قبل قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية للجيش.

وكانت غارة جوية عسكرية أميركية في اليمن في يناير 2019 قتلت جمال البدوي، أحد الرجال المتهمين بالتآمر لتفجير المدمرة البحرية الأميركية كول في عام 2000، بنفس الطريقة، وهو نفس السلاح الذي قتل الزعيم الثاني القاعدة أبو الخير المصري، وهو صهر أسامة بن لادن، في محافظة إدلب شمال غرب سوريا في فبراير 2017.

ويتماشى استخدام هذا النوع من الصواريخ مع توجه الجيش الأميركي لاستخدام الذخائر الصغيرة لقتل الأهداف، والتي ظهرت خلال الحملات الجوية الأخيرة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا في محاولة لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين.

وهذا يشمل الاعتماد المتزايد على قنابل "GBU-39"، وهي قنبلة صغيرة، استخدمت على نطاق واسع في معارك الموصل في عامي 2016 و2017 وفي وقت لاحق في الرقة.

العاروري

من جانبه، قال السفير ناثان أ. ساليس منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين يوم الأربعاء بعد نشر تقارير الدول السنوية حول الإرهاب عن القاعدة إن "التنظيم ما زال قوة عالمية بشبكاته وفروعه حول العالم."

وكان العاروري، المعروف أيضًا باسم أبو القسام، رفيقًا وصهرًا لأبي مصعب الزرقاوي، الإرهابي الأردني الذي رأس تنظيم القاعدة في العراق حتى قتله بغارة جوية أميركية في العراق في عام 2006.

وفي عام 2015، كان العاروري واحدًا من خمسة شخصيات بارزة في تنظيم القاعدة أفرجت عنهم إيران مقابل دبلوماسي إيراني محتجز في اليمن، وبعد وصوله إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية، صعد ببطء ليصبح قائدًا عسكريًا للقاعدة ثم القائد الفعلي هناك.

كان حراس الدين في البداية بقيادة أبو همام الشامي، وهو من قدامى المحاربين في القاعدة، لكن تقرير للأمم المتحدة قال العام الماضي إن العاروري تولى مسؤولية التنظيم.

وقال تشارلز ليستر، مدير معهد الشرق الأوسط في سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرف: "خالد العاروري كان من كبار الشخصيات في القاعدة في جميع أنحاء العالم وقدامى المحاربين في التنظيم، بعد أن بدأ العمل مع الزرقاوي في أواخر الثمانينيات".

وأضاف أنه كونه الممثل الأساسي للقاعدة في سوريا، فقد شارك أيضًا في جهود تنشيط عمليات للتنظيم في العراق وتركيا ولبنان، وإعادة شبكات التنظيم التي ضعفت إلى حد ما في السنوات الأخيرة.

المصدر: الحرة