فيديو إعلاني في لبنان يثير موجة غضب وانتقادات

متفرقات

تم النشر في 26 يونيو 2020

أثار إعلان مصور لشركة تاكسي لبنانية الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي وواجه انتقادات بسبب العنصرية تجاه السوريين واتهامهم بالتحرش الجنسي.

الإعلان يتحدث عن الأمان الذي يمكن أن تمنحه شركة التاكسي اللبنانية، بحيث يظهر شاب لبناني يطلب سيارة عبر تطبيق، ومن ثم يتفاجأ بحضور سيارة أخرى، وعندما يستقلها يظهر الممثل السوري يزن السيد متفاعلا مع أغان من التراث السوري الشعبي.

يقوم السائق السوري المفترض بحركات تحرش جسدية ويختمها بتحرش لفظي واضح، ومن ثم يهرب الشاب اللبناني من سيارته ليدخل التكسي الآخر الذي "سيقله إلى وجهته بأمان".



العديد من نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي انتقدوا الإساءة والعنصرية التي يحملها الإعلان، وبفكرته بأن السوريين النازحين في لبنان غير مهذبين ومتحرشين.

مديرة مشروع "اللاجئون شركاء" فاطمة إبراهيم قالت إن "الإعلان عنصري ويظهر بوضوح تنميط لصورة السائق السوري وخلفيته الاجتماعية، ودائما ما يبنى ذلك على أفكار مجحفة وليست حقيقية، تعمم في المجتمع بفعل تكرارها في الإعلانات والإعلام والرسائل الموجهة للعموم. وهذا شكل من أشكال العنصرية المبطنة التي من شأنها التأثير على هذه الفئة الاجتماعية".

وأكدت في تصريحات لموقع "الحرة" بأن الإعلان يحمل "إيحاءات عنصرية" لوسم السوريين بها، وهو ما كان واضحا من خلال اختيار ممثل سوري يؤدي دور السائق فيما الممثل اللبناني لعب دور "الزبون اللبناني" المستهدف بالإعلان، ناهيك عن الموسيقى المستخدمة التي تحمل أغان من التراث الشعبي السوري.



وتساءلت إبراهيم "إن لم يكن الإعلان عنصريا، فلماذا لم تقلب الأدوار بين الممثلين؟ خاصة أن السيناريو والحوار في الإعلان لا يستدعي هذا التقسيم الحاصل بين الممثلين وفق جنسياتهم، ولسنا في مجتمع مثالي خال من التنميط ولا يحمل عنصرية تجاه الآخر اجتماعيا وسياسيا، لنأخذ هذا الفصل الحاصل بين الممثلين دون أبعاده الاجتماعية".

ونال السيد حظا كبيرا من الانتقادات بسبب مشاركته في هذا العمل الذي اعتبر مسيئا لأبناء بلده.

وتظهر إشارات عنصرية في لبنان، في برامج تلفزيونية على شاشات قنوات لبنانية، وغالبا ما تثير الحفيظة والجدل.

ويستضيف لبنان أكثر من مليوني سوري هجرتهم الحرب، وسط دعوات دائمة على المستوى الرسمي الموالي لنظام دمشق لإعادتهم إلى بلادهم.

المصدر: الحرة