"مساحات محترقة".. صور الأقمار الاصطناعية تكشف حقيقة انفجار طهران العنيف

متفرقات

تم النشر في 27 يونيو 2020

أظهرت صور التقطت بالأقمار الصناعية السبت أن الانفجار الذي هز العاصمة الإيرانية جاء من منطقة في جبالها الشرقية يعتقد محللون أنها تخفي شبكة أنفاق تحت الأرض ومواقع لإنتاج الصواريخ.

ما انفجر في الحادث، الذي وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة وأرسل كرة نارية ضخمة في السماء بالقرب من طهران، لا يزال غير واضح، وكذلك سبب الانفجار.

ومع ذلك، فإن الرد غير المعتاد للحكومة الإيرانية في أعقاب الانفجار، يؤكد الطبيعة الحساسة لمنطقة قريبة حيث يعتقد مفتشون دوليون أن إيران أجرت اختبارات شديدة الانفجار قبل عقدين من الزمن على محفزات أسلحة نووية.

هز الانفجار المنازل والنوافذ وأضاء الأفق في وقت مبكر من يوم الجمعة في جبال البرز. بث التلفزيون الحكومي لاحقا مقطعا لما وصفه بموقع الانفجار.

وخلال المقطع يظهر صحفي وهو يقف أمام ما بدا وكأنه أسطوانات غاز كبيرة محترقة، على الرغم من أن الكاميرا ظلت مركزة بإحكام ولم تظهر أي شيء آخر حول الموقع.

وألقى المتحدث باسم وزارة الدفاع داوود عبدي باللوم في الانفجار على تسرب غاز لم يتم التعرف على أسبابه، وقال إن الحادث لم يتسبب في وقوع ضحايا.

وصف عبدي الموقع بأنه "منطقة عامة"، ما أثار تساؤلا عن سبب تولي مسؤولين عسكريين وليس رجال إطفاء مدنيين المسؤولية. لم يرد تقرير التلفزيون الحكومي على ذلك.



مساحات محترقة

وأظهرت صور بالأقمار الصناعية للمنطقة، على بعد حوالي 20 كيلومترا شرق وسط مدينة طهران، مئات الأمتار من الأراضي المحترقة لم تظهر في صور المنطقة التي تم التقاطها في الأسابيع التي سبقت الحادث.

المبنى الواقع بالقرب من علامات الحريق يشبه المنشأة التي شوهدت في لقطات التلفزيون الحكومية.

وتقع منطقة تخزين الغاز بالقرب مما يصفه محللون بمنشأة صواريخ خوجير الإيرانية.

وقال فابيان هينز، الباحث في مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري، كاليفورنيا، يبدو أن الانفجار أصاب منشأة تابعة لمجموعة شهيد بيكري الصناعية، التي تصنع صواريخ تعمل بالوقود الصلب.

وحدد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن خوجير بأنه "موقع لأنفاق عديدة يشتبه في أنها تستخدم في تجميع أسلحة".

كما تشير المباني الصناعية الكبيرة في الموقع المرئية من صور الأقمار الصناعية إلى تجميع صواريخ هناك.

وتقول وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية إن إيران لديها بشكل عام أكبر برنامج لمرفق تحت الأرض في الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة في عام 2019 إن مثل هذه المواقع "تدعم معظم جوانب قدرات الصواريخ البالستية في طهران، بما في ذلك القوة العملياتية وبرنامج تطوير وإنتاج الصواريخ".

كما حدد مسؤولون إيرانيون أنفسهم الموقع على أنه موجود في بارشين، موطن قاعدة عسكرية حيث قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق إنها تشتبه في أن إيران أجرت اختبارات على محفزات تفجير "زنود" يمكن استخدامها في الأسلحة النووية.

نفت إيران منذ فترة طويلة سعيها للحصول على أسلحة نووية، على الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في السابق إن إيران قامت بعمل "لدعم بعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي" توقف بشكل كبير في أواخر عام 2003.

أدت المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى فرض عقوبات، في النهاية إلى اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية عام 2015.

انسحبت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب من جانب واحد من الاتفاق في مايو 2018، ما أدى إلى سلسلة من الهجمات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وتخلي طهران عن ضوابط الإنتاج التي حددها الاتفاق.

المصدر: الحرة