الأنظار نحو سرت.. تركيا ترسل صواريخها ومصر تتأهب

سياسة

تم النشر في 20 يوليو 2020

لا تشيح مصر بنظرها عما يجري في حديقتها الخلفية، أو ما وصفتها بخطوطها الحمراء، فعينها ساهرة على التطورات المحيطة بمدينة سرت الليبية، وسط تقارير تؤكد حشد قوات الوفاق المدعومة من أنقرة عسكرياً من أجل التقدم نحو المدينة الساحلية.

وهذا ما أوضحه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مساء الأحد، مؤكداً أن "الأوضاع في ليبيا وتطوراتها والتدخلات الخارجية والسعي من قبل الميليشيات المتطرفة وجلب المقاتلين الأجانب المتطرفين إلى هذه الساحة يشكل تهديداً جسيما للأمن القومي المصري والأمن القومي العربي".

ففي حين "تسعى مصر إلى الدفع نحو الحل السياسي وإيجاد توافق ليبي ليبي يؤدي إلى الحفاظ على وحدة واستقرار وأمن وسلامة الأراضي الليبية، بعيدا عن تدخلات الميليشيات المتطرفة والأطراف الخارجية"، تستمر تركيا في الدفع نحو التصعيد العسكري.



صواريخ جربت في سوريا

فقد أرسلت تركيا صواريخ "سكاريا تي 22" من طراز "تشنار" محلية الصنع، سبق أن جربتها في سوريا، لدعم ميليشيات الوفاق، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عن مصادر عسكرية تركية، في إطار الاستعدادات للهجوم على سرت وقاعدة الجفرة.

وأكدت صحيفة "ميلليت" أن القوات المسلحة التركية تواصل الدعم اللوجيستي وإرسال المعدات العسكرية إلى حكومة الوفاق، حيث تم إرسال طائرتي شحن عسكريتين من طراز "لوكهيد سي 130 إي" و"أيه 400 إم" إلى قاعدتي الوطية ومصراتة في غرب ليبيا.

كما أوضحت أن الصواريخ التي وصلت إلى ليبيا ووُضعت بالقرب من سرت، يصل مداها إلى 40 كيلومتراً، وسبق استخدام الطراز نفسه بشكل فعال في العمليات العسكرية التي نفذها الجيش التركي في سوريا.



جلسة سرية لبرلمان مصر

في المقابل، أكدت مصر أنها ستواصل مراقبة الأوضاع بكل جدية وتتخذ الإجراءات الحاسمة ما يؤمنها ويؤمن الأمن القومي العربي".

وقال وكيل مجلس النواب المصري، السيد الشريف، في مقابلة تلفزيونية مساء أمس إن "جلسة سرية سيعقدها البرلمان اليوم لاتخاذ قرار بشأن منح تفويض للرئيس عبدالفتاح السيسي بإرسال قوات مصرية إلى ليبيا.

وحول التصويت على قرار التفويض، قال وكيل مجلس النواب المصري: "في هذه المواقف لا يوجد أغلبية أو معارضة، كلنا صوت واحد لدعم دولتنا المصرية في مواجهة هذه المخاطر".

وكان البرلمان المصري أجّل مناقشة منح تفويض تدخل القاهرة في ليبيا، أمس الأحد، إلى جلسة مقررة اليوم.

يأتي هذا في وقت تشهد ليبيا التي تملك أكبر احتياطي نفط في إفريقيا نزاعاً متواصلا منذ سنوات، ارتفعت حدته خلال الأشهر الماضية مع بروز التدخل التركي بقوة منذ نوفمبر الماضي بعيد توقيع اتفاقية عسكرية مع حكومة الوفاق في طرابلس.

المصدر: الحدث.نت