سلاح يثير القلق.. الـ"درون المسلحة" بين المطالبة بحظرها والسعي إليها

سياسة

تم النشر في 28 يوليو 2020

في مطلع يوليو، حذرت المقررة الخاصة في الأمم المتحدة أغنيس كالامارد من انتشار الطائرات بدون طيار (درون) المسلحة، معتبرة أنها تشكل تهديدا للسلام الدولي، وجاءت تعليقاتها ضمن تقرير أعدته يدعو إلى المساءلة عن عمليات القتل المستهدف بواسطة الطائرات بدون طيار المسلحة.

وتستخدم الطائرات بدون طيار اليوم على نطاق واسع في كل ساحات القتال تقريبا من أرمينيا إلى ليبيا، ومن الصومال إلى سوريا، وقد أجبر الاستخدام المفرط لهذه التقنية إلى مناقشة أكثر جدية لمنع انتشارها في المزيد من الدول، وهذا يعني أننا بحاجة إلى مناقشة جديدة حول دور هذه الطائرات في الحرب، وفقا لموقع "the hill" الأميركي.

وأشارت كالامارد، وهي المقررة الخاصة في الأمم المتحدة لعمليات القتل خارج القانون والإعدام التعسفي، إلى أن أكثر من 100 دولة لديها طائرات بدون طيار، 12 منها تستخدم المسلحة منها.

وأشار مركز دراسة الطائرات بدون طيار في كلية بارد الأميركية العام الماضي، إلى أن 10 دول استخدمت طائرات بدون طيار في ضربات عسكرية و30 دولة تسعى للحصول على "درون" مسلحة، ويعد هذا تحولا كبيرا في الإطار العسكري، فمنذ 10 سنوات لم تكن معظم الدول تستخدم هذه التقنيات لتنفيذ الضربات.

القلق

وتسعى المنظمة البريطانية غير الحكومية، "Drone Wars UK"، إلى حظر دولي على استخدام الطائرات بدون طيار المسلحة، كما حثت الأمم المتحدة الدول على ضمان امتثال استخدام الـ"درون" للقانون الدولي.

ومنذ ذلك الحين، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن قلقه بشأن "الروبوتات القاتلة" والأسلحة المستقلة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، على الرغم من الخوف من هذه الأسلحة وأخلاقيات عالم الحرب الجديد، لم يقرر بقية العالم التخلي عن التكنولوجيا وبدلاً من ذلك، يريدون صناعة طائرات بدون طيار مسلحة خاصة بهم.

تحتفظ الولايات المتحدة بطائراتها المسلحة بدون طيار، ريبر وبريداتور، في الغالب لنفسها، وتصدرها فقط في ظروف معينة، وقد سعت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تغيير السياسة المتعلقة بمعاهدة نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ للسماح بمزيد من صادرات الطائرات المسلحة.

ومن المحتمل أن ترغب الولايات المتحدة في بيع المزيد من الدرون المسلحة، لأن المنافسين مثل الصين وحلفاء الناتو مثل تركيا يقومون بعمليات تصدير واسعة، فقد باعت الصين طائرات حلفاء الولايات المتحدة، مثل السعودية والإمارات ومصر والأردن، يقول الموقع.

كما عرضت تركيا طائراتها من طراز بيرقدار على أوكرانيا وأذربيجان، وباعت إسرائيل ما يسمى بـ "طائرات كاميكازي" إلى عدة دول، وأعادت المبيعات الأخيرة كتابة قواعد حرب الطائرات بدون طيار.

المصدر: الحرة