"أوكسفام": أرباح 21 مليارديرا في الشرق الأوسط خلال أزمة كورونا تكفي لإصلاح بيروت

الأخبار

تم النشر في 27 أغسطس 2020

حقق 21 شخصا من الأكثر ثراء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منذ بدء انتشار وباء "كوفيد19 " أرباحا بقيمة نحو 10 مليارات دولار، أي ما يعادل ضعف المبلغ المطلوب لإصلاح الأضرار التي خلفها انفجار مرفأ بيروت، وفق منظمة "أوكسفام".

وعزز الوباء، وفق تقرير نشرته المنظمة الخميس، اللامساواة في المنطقة، حيث إن 45 مليون شخص قد ينحدرون إلى الفقر.

وذكرت المنظمة في بيان حول التقرير أن "أصحاب المليارات البالغ عددهم 21 مليارديرا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجميعهم من الرجال، شهدوا زيادة في حجم ثرواتهم بنحو 10 مليارات دولار منذ بداية أزمة كورونا، أي ضعف المبلغ المطلوب لإعادة بناء العاصمة اللبنانية المدمرة".

وأوقع الانفجار في مرفأ بيروت في 4 أغسطس، أكثر من 180 قتيلا و6500 جريح، وشرّد نحو 300 ألف شخص.

وتسبب الانفجار بخراب أحياء عدة قريبة، حيث لم يسلم فيها تقريبا أي مبنى أو منزل، سواء من انهيار سقف أو جدار أو تحطم نوافذ وأبواب، في حين باتت مبان عدة غير صالحة للسكن.

وطالت الأضرار أحياء في ضواحي العاصمة وأخرى في مناطق بعيدة نسبيا عن مكان الانفجار.

وأشارت المنظمة إلى تقرير شركة "بي دبليو سي" للتدقيق المالي الذي قدّر بنحو 5 مليارات دولار حجم الخسائر الناتجة عن دمار ما بين30 و40 مبنى، فيما بات 3400 مبنى غير قابلة للسكن، كما طالت الأضرار نحو 40 ألف مبنى آخر.

واعتبرت "أوكسفام" أن انفجار بيروت "كشف بشكل أكبر من أي وقت مضى مدى هشاشة الاقتصاد المحلي في البلاد"، مشيرة إلى أن هذه الكارثة "ستلعب دورا في زيادة اللامساواة في لبنان"، الذي تقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكانه يعيشون تحت خط الفقر.

وتُعادل الزيادة في حجم الثروات التي جمعها الأغنياء منذ مارس "أكثر من ضعف قروض الطوارئ الإقليمية التي قدّمها صندوق النقد الدولي للاستجابة للوباء، وتقريبا 5 أضعاف نداء الأمم المتحدة الإنساني المتعلّق بالفيروس للمنطقة"، وفقا للبيان.

وقال نبيل عبدو، مستشار منظمة "أوكسفام" للسياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن "الوباء كشف عن التفاوتات العميقة والفشل الهائل في الأنظمة الاقتصادية في المنطقة، مما ترك ملايين الناس بدون وظائف أو رعاية صحية أو أي نوع من الضمان الاجتماعي".

المصدر: فرانس برس