200 دولار للمقال.. "باي بال" تفضح التعاملات المالية لشبكة تضليل روسية

سياسة

تم النشر في 3 سبتمبر 2020

كشفت مجلة "بيزنس إنسايدر" أن lالموقع التجاري الخاص بتحويل الأموال "باي بال PayPal " حجب عددًا من الحسابات المرتبطة بعملية التأثير الروسي التي تم الكشف عنها مؤخرًا والتي دفعت للكتاب الأميركيين والبريطانيين مقابل محتوى يهدف إلى التأثير على في الرأي العام الأميركي وبث الفتنة في الولايات المتحدة الأميركية على وجه التحديد.

وفي الأول من سبتمبر الجاري، حجبت شركة فيسبوك، شبكة من الحسابات والصفحات المزيفة التي أنشأها عملاء روس جندوا صحفيين لكتابة مقالات يحاولون من خلالها توجيه الناخبين الأميركيين خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 نوفمبر القادم.

ونشر الموقع مجموعة من المحتويات من صحفيين مستقلين معروفين، بعضهم يدفع بأجندة جيوسياسية واضحة، بما في ذلك قصة تصور المعارضة في بيلاروسيا، حليفة موسكو، على أنها "دمية في يد الغرب".

أحد كتاب تلك المقالات كشف في حديث لموقع "بيزنس إنسايدر" أنه انخدع برسالة على تويتر تخبره بألأنه سيتقاضى 200 دولار عن كل مقال ضمن منصة رقمية جادة وثابتة.

في الواقع، لم يدفع مشغلو الموقع سوى 100 دولار لكل كاتب، كما قال المتحدث، الذي استدل بـ"لقطة شاشة" (Screenshot) لمعاملات موقع "باي بال".

أكد كاتب آخر أكد أيضًا تلقيه 100 دولار عبر موقع الدفع عبر الإنترنت. وفق ما نقلته عنه "بيزنس إنسايدر".

موقع "باي بال" الخاص بالدفع الإلكتروني، وبعد تزويده بقائمة بالحسابات على موقعه المرتبط بالنشاط الروسي، قال إنه رصد نشاطًا مشبوهًا مرتبطًا بتلك الحسابات "لذلك تم إنهاؤها فورا" وفق "بيزنس إنسايدر".

وقال متحدث باسم "باي بال" في بيان نقله موقع "بيزنس إنسايدر" إن شركة الدفع الإلكتروني التي تدير موقع باي بال" تحقق بنشاط في هذه المسألة واتخذت إجراءات سريعة لتقييد الحسابات المعنية.

وأضاف إن الشركة لديها فريق داخلي يعمل "للكشف والتحقيق والتصرف لمنع أي نشاط غير قانوني محتمل على منصتنا" ، و "يظل ملتزمًا بالعمل مع جهات إنفاذ القانون لدعم جهودهم لمكافحة الأنشطة غير المشروعة العالمية".

وجاءت عملية إزالة حسابات فيسبوك الروسية المزيفة، نتيجة طلب متابعة من مكتب التحقيقات الفيدرالي وكانت واحدة من 12 عملية مرتبطة بوكالة أبحاث الإنترنت الروسية أو الأفراد المرتبطين بها والتي عطلها فيسبوك منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، عندما جمعت الصفحات المدعومة من وكالة أبحاث الإنترنت الروسية (IRA) ملايين المتابعات على المنصة.

فيسبوك كشف كذلك أن شبكة التضليل الروسية، وظفت نشطاء أنشأوا شخصيات وهمية على الموقع لتوجيه الناس إلى موقع جديد يسمى بيانات السلام، والذي وصف نفسه بأنه "منظمة إخبارية عالمية" هدفها "تسليط الضوء على القضايا العالمية ورفع مستوى الوعي حول الفساد، والأزمات البيئية، وإساءة استخدام السلطة، والنزاعات المسلحة، وحقوق الإنسان ".

يذكر أن تقريرا صدر الثلاثاء عن مؤسسة Graphika، وهي شركة لتحليل الشبكات مقرها نيويورك والتي تلقت بيانات فيسبوك مقدمًا، ذكر أن الجهود الروسية استهدفت المدافعين عن البيئة و"بعض الديمقراطيين الساخطين" على حد وصف للتقرير.

التقرير كشف كذلك أن المحتوى المزيف ركز على العدالة العرقية والاضطرابات في الولايات المتحدة منذ مقتل جورج فلويد في مايو.  

المصدر: الحرة