أزمة تنذر بانفجار الوضع.. الوقود يشعل الغضب في مناطق النظام السوري

إقتصاد

تم النشر في 7 سبتمبر 2020

تعاني المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري من أزمة وقود منذ أيام، والتي تفاقمت حدتها خلال اليومين الماضيين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسببت أزمة الوقود في ازدحام في الشوارع، خاصة في المناطق التي أغلقت فيها محطات الوقود أعمالها، وهو ما تسبب في شجار بين عدد من الأشخاص تسبب في جرح ثلاثة منهم، اثنين في حالة خطيرة.

وأشار المرصد في بيان عبر موقعه الإلكتروني إلى أن محافظة السويداء تشهد أزمة في توفير الوقود منذ 10 أيام، خاصة بعدما تم تحديد حصة لكل محافظة، وتخفيض الكميات.

ومنذ منتصف يونيو وحتى الآن، أعلنت واشنطن الدفعة الثالثة من العقوبات بموجب قانون قيصر، والذي يحظر التعامل مع النظام السوري أو عناصره من دون محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام.



كما يحظر على الولايات المتحدة تقديم مساعدات لإعادة بناء سوريا، إلا أنه يعفي المنظمات الإنسانية من العقوبات جراء عملها في سوريا.

ويستمد "قانون قيصر" اسمه من مصور سابق في الجيش السوري خاطر بالفرار عام 2014 من البلاد وبحوزته 55 ألف صورة لأعمال وحشية مرتكبة في سجون بشار الأسد.

وتجمد العقوبات أي أصول للأشخاص المستهدفين في الولايات المتحدة، كما وتمنعهم من استخدام النظام المالي الأميركي ودخول الأراضي الأميركية.

وفرضت واشنطن عقوبات على الأسد منذ أن بدأ بسحق التظاهرات ضده عام 2011.

وتهدف هذه العقوبات إلى منع نظام الأسد من ترسيخ السيطرة الاقتصادية التي يستخدمها لإدامة الحرب.

وتشهد سوريا منذ نحو عشر سنوات، أي نصف ولاية الرئيس الأسد تقريبا، أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية، تترافق مع انهيار قياسي في قيمة الليرة وتآكل القدرة الشرائية للسوريين الذين يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر.

وتولى الأسد الرئاسة في يوليو 2000 خلفا لوالده حافظ الذي حكم البلاد طيلة 30 عاما. وفي العقد الأول من ولايته، قاد الرئيس الشاب سياسة انفتاح اقتصادي، لكنه لم ينفذ وعوده واستمرت سياسية النظام القمعية، إلى أن واجه حركة احتجاجات العام 2011، تحولت إلى نزاع دام خسر في سنواته الأولى السيطرة على محافظات بأكملها.

وبفضل دعم حليفين أساسيين، روسيا وإيران، استعاد الأسد تدريجيا الجزء الأكبر من مساحة البلاد، وبات اليوم يسيطر على أكثر من سبعين في المئة منها وتضم غالبية المدن الرئيسية.

ومقابل التقدم الميداني، اشتدت على مر السنوات العقوبات الأميركية والأوروبية، آخرها قانون قيصر.

وتشترط واشنطن لرفع العقوبات إجراءات عدة بينها محاسبة مرتكبي "جرائم الحرب" ووقف قصف المدنيين والإفراج عن المعتقلين السياسيين وعودة اللاجئين.

المصدر: الحرة