"هيومن رايتس" ترحب بالخطوة الهولندية لمقاضاة النظام السوري ودمشق ترد

سياسة

تم النشر في 20 سبتمبر 2020

رحبت المديرة المساعدة للعدالة الدولية في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بلقيس جراح، بالخطوة الهولندية، التي أعلنت عنها لرفع شكوى قضائية ضد النظام السوري بسبب "مسؤوليته عن انتهاكات لحقوق الإنسان"، داعيةً إلى اعتماد الحوار كجزء من الحل للأزمة الحاصلة في البلاد، بينما جاء الرد الرسمي السوري بأنها " تناور وتدعم الإرهاب".

وقالت جراح إنّه "ينبغي على كل تلك الحكومات، لاسيما التي روعتها الوحشية الموثقة في سوريا، أن ترحب علناً بهذه الخطوة، والبحث عن طرق مماثلة لتأكيد سيادة القانون".

وأضافت جراح أنّه "لسنوات عدّة، تعرض الآلاف للتجويع والضرب والتعذيب بشكل منهجي حتى الموت في السجون السورية"، معتبرةً أنّه "باستخدام اتفاقية التعذيب للمطالبة بالعدالة، تدافع هولندا عن عدد لا يحصى من الضحايا في إجراء قد يؤدي في النهاية إلى رفع دعوى في أعلى محكمة في العالم ".

وأعلنت الحكومة، في بيان لها، يوم الجمعة، أنها أبلغت وزارة الخارجية السورية في مذكرة دبلوماسية، نيتها معاقبته على "مخالفات جماعية جسمية لحقوق الإنسان ارتكبها ضد السوريين"، و مخالفة مضمون اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وتم إبلاغ سوريا بالخطوة القانونية التي تسبق احتمال إحالة القضية لمحكمة العدل الدولية في لاهاي والمختصة بالبت في النزاعات بين الدول.

وأوضحت أنّ "منظمات دولية عدة أبلغت، خلال سنوات، عن ارتكاب النظام السوري انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد السوريين، بما في ذلك التعذيب، والقتل والاخفاء القسري والهجمات بالغازات السامة".

في المقابل، لم تجد الحكومة السورية ردا على نظيرتها الهولندية إلا اتهامها بالإرهاب، معتبرة أنّ ما قامت به "ليس سوى مناورة لتمويه فضائح ذلك النظام، ومحاولة يائسة للحصول على ما لم يستطع من خلال دعمه للتنظيمات الإرهابية في سوريا"، رافضةً أي نوع من المفاوضات.

وقالت الخارجية السورية، السبت، إنّّ "هولندا تستخدم محكمة العدل الدولية لتخطي الأمم المتحدة والقانون الدولي في انتهاك لتعهداتها والتزاماتها". وأضافت، في بيان لها، أن "الحكومة الهولندية هي آخر من يحق لها الحديث عن حقوق الإنسان وحماية المدنيين، بعد فضيحتها الكبرى أمام الرأي العام الهولندي ودافعي الضرائب من شعبها نتيجة قيامها بدعم وتمويل تنظيمات مسلحة في سوريا تصنفها النيابة العامة الهولندية كتنظيمات إرهابية".

المصدر: الحرة