انقطعت أخباره منذ سنة.. محامي الزعيم الكردي أوجلان يكشف

سياسة

تم النشر في 24 سبتمبر 2020

عبّر المحامي الرئيسي الموكل بالدفاع عن عبدالله أوجلان، مؤسس وزعيم حزب "العمال الكُردستاني" المسجون في تركيا، عن استيائه من الرفض المتكرر للمدعي العام التركي، بمقابله موكله الذي التقى باثنين من محاميه آخر مرة في السابع من آب/أغسطس عام 2019.

وقال إبراهيم بيلماز، محامي أوجلان الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في جزيرة "إيمرالي" جنوب بحر مرمرة، منذ أن نُقِل إليها بعد اختطافه منتصف شباط/فبراير عام 1999 في نيروبي، إن "الادعاء التركي رفض كلّ الطلبات التي تقدّمنا بها لمقابلة موكلنا الذي لم نلتقِ به منذ أكثر من عام".

وأضاف في مقابلة مع "العربية.نت/الحدث.نت": "منذ آخر زيارة لنا لأوجلان، لم نتمكن من الحصول على ردٍ إيجابي من المدّعي العام لرؤيته مجدداً رغم أننا منذ ذلك الحين، نتقدّم أسبوعياً بطلبين اثنين لمقابلته كلّ يوم أربعاء وجمعة".



وتابع أن "كلّ جهودنا القانونية ومبادراتنا لم تفلح إلى الآن، بالحصول على موافقة لزيارة موكلنا، كما لم نتمكن من معرفة ظروفه الصحية مع انتشار فيروس كورونا المستجد"، منذ إجراء أوجلان لمكالمةٍ هاتفية وحيدة مع شقيقه محمد.

ومنحت أنقرة أواخر نيسان/أبريل الماضي، لأول مرة منذ اعتقاله قبل 21 عاماً، الفرصة للزعيم الكردي باستخدام الهاتف. وتحدّث حينها لأقل من نصف ساعة مع شقيقه محمد الذي نقل عنه معرفته بانتشار فيروس كورونا. كما كشف لاحقاً عن إرسال أوجلان لعدّة رسائلٍ سياسية لأكراد سوريا والعراق وتركيا وإيران، خلال تلك المكالمة الهاتفية.

وقال محاميه في هذا الصدد إن "أخبار موكلنا مقطوعة نهائياً منذ تلك المكالمة، وقد رفضت المحكمة الدستورية العليا بعد ذلك إصدار أمر قضائي لزيارته، وعلى إثر ذلك لجأنا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وننتظر ردها إلى الآن".

وأضاف أن "أوجلان استخدم الهاتف لأول وآخر مرة أواخر أبريل الماضي، ومنذ ذلك الحين لم يُسمح له بإجراء مكالماتٍ أخرى رغم أن هذا من حقه القانوني". وكشف أن "محامي موكلنا سيتقدّمون الجمعة بطلب جديد للمدّعي العام، لمقابلة أوجلان مرة أخرى".

وكانت أنقرة قد منعت أوجلان من مقابلة محاميه نحو ثماني سنوات، لكن في 6 أيار/مايو 2019، تمكنوا من مقابلته بعد إضراب مئات السجناء من مؤيديه عن الطعام لأشهر.

وانطلقت حملة الإضراب عن الطعام لفك العزلة عن أوجلان حين بدأت البرلمانية عن حزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد، ليلى غوفن، إضراباً مفتوحاً عن الطعام دام لأشهر وانتهى بزيارة محامي أوجلان لموكلهم.

وأسقط البرلمان التركي، قبل أكثر من 3 أشهر، الحصانة النيابية عن غوفن على خلفية صلات مزعومة تربطها بحزب "العمال الكردستاني" الذي يقوده أوجلان، والمصنف كتنظيم "إرهابي" لدى أنقرة وحلفائها الغربيين.

وأدى التمرّد المسلح الذي قاده حزب "العمال الكردستاني" ضد أنقرة، لمقتل ما لا يقل عن 45 ألف شخص، منذ العام 1984.

المصدر: العربية.نت