قادة دول يحذرون من "قاتل" للبشرية "لا لقاح له"

متفرقات

تم النشر في 27 سبتمبر 2020

في عام كارثي، يتبنى بعض قادة العالم في الاجتماع السنوي للأمم المتحدة هذا الأسبوع وجهة نظر طويلة الأمد، محذرين: "إذا لم يقتلنا فيروس كورونا، فإن تغير المناخ سيفعل".

وتشهد سيبيريا أعلى درجات حرارة مسجلة هذا العام، كما انزلقت قطع هائلة من القمم الجليدية بغرينلاند وكندا في البحر، ولهذا أكد مراقبون أن البلدان تدرك تماما أنه لا يوجد لقاح للاحتباس الحراري.

وقال رئيس وزراء فيجي، فرانك باينيماراما، "هذا كان من المفترض أن يكون عام نستعيد فيه كوكبنا. لكن بدلا من ذلك، حول فيروس كورونا الموارد والانتباه عما كان من المحتمل أن يكون قضية كبيرة في اجتماع الأمم المتحدة هذا."

في الوقت نفسه، تم تأجيل قمة المناخ العالمية للأمم المتحدة إلى أواخر عام 2021، وهذا لم يمنع بلدان، تضم دولا جزرية تغرق ببطء ودول إفريقية جافة، من التحدث عن الأزمة علانية.

وقال تحالف الدول الجزرية الصغيرة ومجموعة من أقل البلدان نموا "في 75 عاما أخرى، قد لا يشغل العديد من الأعضاء مقاعد في الأمم المتحدة إذا استمر العالم في مساره الحالي".

وكان الهدف الرئيسي لاتفاقية باريس للمناخ عام 2015 هو الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين (3.6 درجة فهرنهايت)، لكن العلماء يقولون إن العالم يسير في طريق تجاوز ذلك.

ووجدت دراسة جديدة أنه إذا ارتفعت درجة حرارة العالم 0.9 درجة مئوية أخرى، فإن الغطاء الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية سيصل إلى نقطة ذوبان لا رجعة فيها، هذا سيوفر ما يكفي من المياه لرفع مستوى سطح البحر العالمي بمقدار 5 أمتار.

لا يمكن التهرب

ولم تشهد دولة بالاو، الواقعة في جزيرة بالمحيط الهادئ، إصابة واحدة بفيروس كورونا، لكن الرئيس، تومي تومي إسانغ رمنجساو، حذر من أن ارتفاع البحار هو الذي سيؤدي لانهيار البلاد.

وقال "لا يمكن السماح للانخفاض اللحظي في انبعاثات الكربون هذا العام بإحداث أي تهاون بشأن التقدم العالمي"، وأضاف أن القوى العالمية لا يمكنها التهرب من التزاماتها المالية لمكافحة تغير المناخ أثناء الوباء، حتى مع تضرر الاقتصادات.

وألقى، كاوسيا ناتانو، رئيس وزراء دولة توفالو، خطابه في الأمم المتحدة وفي الخلفية مياه فيروزية وسعفا متمايلا، ما أثار على الفور خيال المشاهدين الذين تابعوا من منازلهم، لكن رئيس الوزراء سرعان ما حطم أي أحلام.

وفي حين لم تسجل توفالو أي إصابات بفيروس كورونا، فقد ضربت أعاصير وعواصف مدارسة الجزيرة، ويقول العلماء إنها من المحتمل أن تصبح أكثر رطوبة مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

وتقع أعلى نقطة في توفالو على بعد بضعة أمتار فوق مستوى سطح البحر، وقال ناتانو إن تأثير الوباء على حركة السلع كشف انعدام الأمن الغذائي، حيث أصبحت الزراعة المحلية أكثر صعوبة مع ارتفاع منسوب مياه البحر.

وأضاف "في حين أن فيروس كورونا هو أزمتنا المباشرة، فإن تغير المناخ لا يزال يمثل التهديد الأكبر الوحيد لسبل عيش وأمن ورفاهية المحيط الهادئ وشعوبه على المدى البعيد".

من جزر مارشال، الخالية أيضا من فيروس كورونا، استخدم الرئيس ديفيد كابوا مثال الفيروس للمطالبة بمزيد من المساعدات، وتابع "يعتمد التغيير على حماية الفئات الأكثر ضعفا، لأن أولئك الموجودين في الخطوط الأمامية - سواء العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يكافحون الوباء أو الدول الجزرية الصغيرة التي تدق ناقوس الخطر بشأن تغير المناخ – يلعبون دورا حيويا لبقائنا جميعا."

وأشار كابو إلى أن الدول الجزرية الصغيرة والجزر المرجانية ليس لديها وقت للوعود على الورق فقط، كما جاءت مناشدات عاجلة من إفريقيا، التي تساهم بشكل أقل في ظاهرة الاحتباس الحراري لكنها معاناتها أكثر من غيرها.

المصدر: أسوشيتد برس