فقر وكورونا وشعور دائم بالخطر.. مراقبون يحذرون من تحول إدلب إلى "غزة جديدة"

سياسة

تم النشر في 7 أكتوبر 2020

يعيش السوريون في مدينة إدلب، التي تخضع لسيطرة المعارضة، في أوضاع مأسوية، نتيجة تفاقم الأوضاع الاقتصادية بسبب فيروس كورونا والعقوبات الأميركية على النظام السوري بموجب قانون قيصر، وفقا لصحيفة الإندبندنت.

وأكد سكان المدينة أن الحياة في إدلب هي الأكثر بؤسا بين مختلف المدن السورية، وأنهم يعانون نقص في الغذاء والمأوى والدواء والرعاية الطبية.

وقالت هدى حسين، معلمة تبلغ من العمر 25 عامًا تعيش في محافظة إدلب للصحيفة: "كان العديد من أقاربي يعيشون في مخيمات بالقرب من الحدود مع تركيا. لكنهم عادوا الشهر الماضي إلى ديارهم (إلى المدن والقرى) لأنهم يفضلون الموت تحت الضربة الجوية على الموت في المخيمات".

وأضافت " قال لي أحد أقاربي نحن فقط نهرب من الخطر إلى الخطر"، وأكدت أن بؤس محاولة البقاء على قيد الحياة في الخيام الضيقة أسوأ من قصف روسيا وقوات الحكومة السورية.

كان مئات الآلاف من السوريون نزحوا في مطلع العام الجاري من محافظة إدلب شمال غرب سوريا في مطلع العام الجاري إلى بعض الأجزاء الجنوبية من المحافظة أو إلى مخيمات النازحين المكتظة بمحاذاة الحدود مع تركيا، بسبب تكثيف النظام السوري وروسيا غاراتهما على المحافظة.

ووصف فابريس بالانش، الخبير في شؤون شمال سوريا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مدينة إدلب بأنه "قطاع غزة القادم"، مشيرا إلى أن حجم المحافظة تقلص إلى الثلث بسبب الغارات الجوية وقصف المدفعية التابعة للنظام السوري.

وأضافت حسين أن عمتها التي نزحت قبل عام ونصف إلى مخيمات اللاجئين وعادت إلى المدينة مرة أخرى في الأسابيع الماضية، قالت لها الموت في غضون دقيقة تحت غارة جوية روسية أفضل بكثير من الموت من فيروس كورونا مثل الكلب".

منذ يونيو الماضي، تفاقمت أزمة الاقتصاد السوري بعد فرض عقوبات وحصار على النظام الحاكم وإيران بموجب قانون قيصر، وفرض إجراءات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا، مما أدى إلى انهيار الليرة السورية، وارتفاع الأسعار ونقص السلع الغذائية.

لذلك توجهت المعارضة المسيطرة على مدينة إدلب وحلب إلى التعامل بالليرة التركية بدلا من السورية، مما سبب معاناة أكثر للسوريين.

يذكر أن الكثير من المنظمات الحقوقية حذرت أن سوريا بشكل كامل وليس مدينة إدلب فقط على أبواب مجاعة كبيرة بسبب نقص المواد الغذائية، مما دفع حكومة النظام إلى تقليص حصة الفرد من الخبز المدعم يوميا.

وأكد أسامة القاضي، الاقتصادي السوري المقيم في كندا، أن الوضع الاقتصادي في سوريا في أسوأ حالاته منذ الحرب العالمية الأولى، ولا يزال من سيئ إلى أسوأ دون أي حل سياسي حقيقي، وقال "ستواجه سوريا قريبا مجاعة واسعة النطاق".

المصدر: الحرة