بعد حصار البنوك.. إيران تلجأ للصين لإنقاذ اقتصادها

إقتصاد

تم النشر في 9 أكتوبر 2020

في ظل ازدياد العقوبات الأميركية على إيران، ووضع القطاع المالي بأكمله في قائمة الجهات المحظور التعامل معها، يبدو أن طهران اتجهت نحو بكين مستنجدةً بشراكة يصفها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بـ"الخطوة الكبيرة".

أعلن الرئيس الإيراني، بداية أكتوبر الجاري، عن وجود مساع إيرانية صينية منذ أشهر، للوصول إلى شراكة وصفها بالاستراتيجية، ومدتها 25 عاماً، دون الكشف عن تفاصيل بنودها ونطاقها.

وكشفت مجلة "ذا إيكونوميست" الأميركية أنّ شمول الشراكة لاستثمارات صينية في كل شيء من الطرق والموانئ إلى الاتصالات والطاقة النووية، في المقابل تمنح بكين حصة في صناعة النفط الإيرانية، ما يضمن سوقاً لمنتجاتها الخام والمكررة.

وأضافت أنّه من شأن مشاريع البنية التحتية إدخال إيران في "مبادرة الحزام والطريق" الصينية، التي تشكل لها نقطة عبور بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، لافتة إلى أنّه هناك شائعات تنفيها الجهات الحكومية بأنّ طهران قد تتنازل عن السيطرة على جزيرة كيش التي تعد منطقة تجارة حرة في الخليج العربي.

وأدت العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها عام 2018 إلى وصول انتاج النفط الإيراني لأدنى مستوياته منذ الثمانينيات، فضلاً عن شلل الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 7.6 في المائة العام الماضي بعد انكماش بنسبة 5.4 في المائة عام 2018. كما يبلغ سعر الدولار الواحد أكثر من 29500 ريال.

ولا تعتبر هذه الشراكة، المقرر إجراؤها، أولى سبل التعاون بين الصين وإيران التي برزت كمشتري الملاذ الأخير للنفط الإيراني، بعد ازدياد العقوبات عليها عام 2015.

الجدير بالذكر أنّه بسبب الظروف العالمية، انخفضت التجارة الثنائية بين الطرفين بنحو الثلث. في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، انخفضت واردات الصين من إيران بنسبة 62 في المائة ، من 10.1 مليار دولار أميركي إلى 3.9 مليار دولار أميركي.

المصدر: الحرة