من بائع نقائق لمؤسس "فاغنر".. كيف عبثت أصابع "طباخ بوتين" بالأزمات حول العالم؟

متفرقات

تم النشر في 18 أكتوبر 2020

بعد أن قضى تسع سنوات خلف أسوار سجن سوفيتي، بتهم السرقة والاحتيال، خرج يفغيني بريغوجين عام 1990 ليرتقي سريعا في عالم فن الطهي. من بائع نقانق إلى طباخ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان بريغوجين يتولى إدارة سلسلة من متاجر البقالة في مدينة سانت بطرسبرغ، مسقط رأس بوتين. ثم توسعت هذه الأعمال لتشمل سلسلة مطاعم، حسبما نشرت صحيفة "ذا ديلي بيست" الأميركية.

وفي أواخر التسعينات، افتتح بريغوجين "نيو آيلاند"، وهو مطعم عائم على نهر فياتكا في سانت بطرسبرغ.

اشتهر المطعم بين النخبة الروسية، وبعد سنوات قليلة من افتتاحه، ظهر بوتين وهو يتناول العشاء فيه بصحبة الرئيس الفرنسي حينذاك جاك شيراك.

وبعدما أصبح الآن من المقربين من الحكم في موسكو، ينتظر بريغوجين بنفسه ضيوفه من الرؤساء.

وسبق أن قال بريغوجين، وهو المعروف باسم "طباخ بوتين"، إن مطعم نيو آيلاند مستوحى من مطاعم الواجهة البحرية التي شاهدها على طول نهر السين في باريس.

لكنه واعتبارا من منتصف الشهر الجاري، أصبح ممنوعا من زيارة باريس، حيث وضعه الاتحاد الأوروبي على القائمة السوداء، وجمد جميع أصوله الأوروبية، ومنعه من دخول دوله.


مجالات متعددة

والسبب وراء هذا الحظر لا علاقة له بالطعام، لكن بتسميم أليكسي نافالني أشد منتقدي الكرملين. كما أنه مدرج أيضا في نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي الخاص بليبيا بسبب شركة المرتزقة التي يرأسها فاغنر.

وفاغنر، هي شركة عسكرية خاصة أسسها بريغوجين عام 2014. لكنه ينفى أي صلة بها.

وتدعم هذه الشركة، التي يقال إنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالكرملين، قائد قوات شرق ليبيا، خليفة حفتر، الذي قاتل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن مجموعة فاغنر تهدد "السلام والاستقرار والأمن في ليبيا".

وبريغوجين أيضا مؤسس وكالة أبحاث الإنترنت الروسية سيئة السمعة، "troll farm" التي أدرجتها هيئة محلفين أميركية كبرى ضمن الجهات المتهمة بالتدخل في انتخابات 2016.

ونقلت صحيفة "ذا ديلي بيست" عن ليوبوف سوبول، المحامي المقرب من المعارض الروسي نافالني، قوله إن الرجال الذين سمموا نافالني مؤخرا أرسلهم بريغوجين.

وفي الوقت نفسه، يقاضي بريغوجين سوبول ونافالني لقولهما إن شركته قدمت لحوما فاسدة لأطفال المدارس.

تعزيز الإنكار الروسي

وتقول الصحيفة الأميركية إن الشركات العسكرية الخاصة، مثل فاغنر، غير قانونية بموجب القانون الروسي. ومع ذلك، "يُسمح لبعض الشركات المفضلة بالعمل في شراكة من نوع ما مع الدولة".

وفي يوليو الماضي، أوضحت الأستاذة في كلية بارنارد، كيمبرلي مارتين، في شهادتها أمام الكونغرس، أن "إبقاء هذه المجموعات غير شرعية في روسيا يعزز الإنكار المعقول للدولة الروسية، من خلال السماح للكرملين بأن ينأى بنفسه عن أي تصرفات بغيضة أو محفوفة بالمخاطر تتخذها ".

ويقال إن مجموعة فاغنر لديها ما يصل إلى 2000 من المرتزقة في ليبيا، وتعمل على الأرض في سوريا وفنزويلا والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطى.

المصدر: الحرة