طوابير العيش والأزمة الاقتصادية والكورونا.. هل يتحمل النظام السوري؟

أزمة كورونا

تم النشر في 24 أكتوبر 2020

في وقت لا يزال فيه السوريون يعانون آثار الحرب الطويلة والدامية والآثار الاقتصادية والاجتماعية المدمرة، فإن خبراء يحذرون من أن البلاد قد لا تكون قادرة على مواجهة موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد مع اقتراب فصل الشتاء البارد.

وأوضح موقع "مودرن دبلومسي" أن المناطق التي يسيطر على النظام السوري كانت استجابتها بطيئة في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية مقارنة ببقية دول العالم، ومع ذلك فرضت السلطات هناك حظر للتجول وأوقفت العمل بالمواصلات العامة، وألغت الدوام في المدارس والجامعات، وفرضت ارتداء الكمامات الواقية.

ونتيجة لذلك، أشارت البيانات الرسمية إلى أرقام متواضعة بشأن الإصابات بفيروس كورونا إذ لم يتجاوز عددها الخمسة آلاف إصابة، فيما وصل عدد الوفيات إلى 192 شخصا.

أما في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية فقد جرى الإعلان حتى الآن عن إصابة 1998، فيما لا تزال المعلومات ضئيلة عن عدد الإصابات والوفيات في المناطق التي تسيطر على المعارضة السورية في إدلب وحلب، ولكن بعض الإحصائيات تشير إلى وجود 1072 إصابة.

ولقد وضعت حائجة كورونا نظام الرعاية الصحي في مناطق النظام السوري تحت ضغط هائل جراء النقص الحاد في الأدوية والمعدات وأسرة المستشفيات.

وتشير التقارير إلى أن الوضع يزداد سوءا بسبب الأزمات الاقتصادية لدرجة أن المستشفيات غير قادرة على شراء المعدات الحديثة اللازمة لعلاج وباء كوفيد-19 ولاسيما أجهزة التنفس الاصطناعي وأدوات اختبار فيروس كورونا المستجد.

كما أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تجبر السوريين على ممارسة عادات اجتماعية سيئة قد تؤدي إلى تفشي المرض، ومنها على سبيل المثال الوقوف في طوابير طويلة أمام المخابز للحصول على الخبز المدعوم حكوميا، إذ لا يستطيع أغلب السوريين شراء الخبز من أماكن أخرى لغلاء أسعاره.

وعلاوة على ذلك، أوضحت وسائل إعلام محلية أن الكثير من المرضى المصابين بفيروس كورونا لا يفصحون عن مرضهم خوفا من "العار" وبالتالي لا يذهبون إلى المراكز الصحية، ونتيجة لذلك لا يتم الإبلاغ عن الكثير من الحالات.

المصدر: الحرة