"السهم القاتل".. رسائل تحذير إسرائيلية لحزب الله وإيران

سياسة

تم النشر في 26 أكتوبر 2020

بدأ الجيش الإسرائيلي، الأحد، مناورات "السهم القاتل" التي "تحاكي حربا متعددة الجبهات بالتركيز على الجبهة الشمالية"، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

وحدد أدرعي "لبنان وسوريا" كهدف للمناورة التي تسعى "إلى رفع مستوى الجهوزية"، للقوات "النظامية والاحتياط وأسلحة الجو والبحر والبر وهيئة الاستخبارات وهيئات تكنولوجية واتصالات وحماية في مجال السايبر".



وقال مختصون ومحللون لبنانيون إن "توقيت المناورة" يحمل "رسائل سياسية لحزب الله ومن يشغله".

وقال الكاتب والباحث السياسي اللبناني، لقمان سليم، لموقع "الحرة" إن "تنفيذ مناورات السهم القاتل رسالة سياسية إلى من هم وراء حزب الله من مشغليه الإيرانيين".

ويعتقد سليم أن المناورات هي "رسالة تحذير عملية" تبين لـ"حزب الله ومن هم وراء حزب الله"، لمنعهم من أي عمل عسكري "لإنقاذ ماء الوجه أو لاحتواء تردد وتساؤلات جمهورهم".

وتساءل سليم "(في هذه الحالة) هل ما زال لحزب الله قيمة عسكرية بعد كل ما يجري في المنطقة، سواء من حيث التطبيع مع إسرائيل أو انهيار الوضع اللبناني أو على مستوى الرد الإسرائيلي المحتمل على أي عمل يقوم به".

وتوقع الكاتب إن "حزب الله سيستخدم السياسة الخلدية (الانتظار في مأمن) ليعض على جراحه منتظرا ظروفا أفضل، تمكنه من إعادة بناء صورته بدون أن يدفع إسرائيل" لرد كبير.

وأشار محللون آخرون إلى أن توقيت التظاهرات، خلال مفاوضات يجريها لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود يعكس أن "حزب الله في وضع حرج"، كما يقول الصحفي اللبناني علي الأمين.

وأضاف الأمين لموقع "الحرة" إن "خيار المفاوضات يعكس تراجعا إيرانيا بالدرجة الأولى"، مؤكدا "خيار المفاوضات جاء في لحظة ضعف أو تراجع تكتيكي أو استراتيجي بالنسبة لإيران".

وبحسب الأمين فإن "فرص الحرب" غير كبيرة، مع أن المخاوف من حصول عمل عسكرية ما تزال قائمة.

لكن الأمين يستدرك بالقول "إسرائيل تحصل الآن على ما تريد بدون حرب، وهي توحي بأن لديها وسائل متعددة لضرب حزب الله، وخاصة التفجيرات الغامضة التي تحصل في لبنان وإيران".

ويعتقد الأمين أن "انجرار حزب الله إلى المواجهة سيعني أنه فقد كل الخيارات الأخرى، وفقد قوته ودوره وستكون حربه حرب اليائس، وهذا قرار إيراني وليس لبنانيا".

ويعتقد الناشط والصحفي اللبناني، شربل عودة، أن إسرائيل الآن "في أفضل أوضاعها" ديبلوماسيا وعسكريا وسياسيا، وأن أي حرب معها "لن تكون كسابقاتها".

ويشير عودة إلى اتفاقات التطبيع التي أجرتها كل من الإمارات والبحرين والسودان والتي قال إنها "دفعة كبيرة لإسرائيل ونتانياهو" في المنطقة، وتقدم كبير بالنسبة لإسرائيل في الوقت الذي تتراجع فيه إيران "إلى دولة راعية للعصابات ومقوضة للشرعية والاستقرار في المنطقة".

المصدر: الحرة