الشاهد اللبناني في قضية القذافي وساركوزي يخرج عن صمته

سياسة

تم النشر في 12 نوفمبر 2020

لأول مرة منذ هروبه من فرنسا، خرج رجل الأعمال اللبناني الفرنسي، زياد تقي الدين عن صمته، وقدم تصريحات جديدة بخصوص شهادته في قضية تمويل الرئيس الليبي السابق، معمر القذافي، لحملة الرئيس الفرنسي نيكولا ساروكزي.

وفي تصريح خاص بمجلة "باري ماتش" الفرنسية، تراجع تقي الدين عن اتهاماته التي وجهها لساركوزي محاولا تبرئته من القضية التي يخضع فيها للمتابعة منذ سنوات.

وقال تقي الدين إنه اتهم ساركوزي "استجابة لوضع خاص"، وأنه اضطر للتصريح بما كان ينتظره منه القضاة وقتها.

وتقي الدين، محكوم عليه بالسجن خمس سنوات في فرنسا بتهمة الاختلاس والإدلاء بشهادة زور في قضية كاراتشي.

وقضية كاراتشي، هي قضية سياسية-مالية تتعلق بعقدين لبيع السلاح بين فرنسا والسعودية وبين فرنسا وباكستان عام 1994.

ويشتبه في أن تكون بعض عائدات الصفقة، قد استخدمت في تمويل حملة المرشح للانتخابات الرئاسية لسنة 1995 في فرنسا، إدوارد بالادور.

وتقدم وسائل الإعلام الفرنسية، تقي الدين، على أنه "تاجر سلاح"، وانه سعى في الصفقة "بهدف تمويل بالادور".

وبعد رحلة هروب "مليئة بالمزالق" على حد تعبير المجلة، خرج تقي الدين من فرنسا على عجل مستقلا قطارا ثم قاربا ثم طائرة نحو بيروت "باحثا عن مأوى"، وفقا لما نقلته الصحيفة الفرنسية.

وسافر تقي الدين إلى فينتيميليا في إيطاليا، ثم إلى اليونان على متن عبّارة حاملا حقيبة سفر بسيطة، ثم إلى قبرص، قبل أن ينتهي به المطاف في إسطنبول، حيث سمح له بركوب طائرة إلى لبنان.

وفي لبنان، عثر عليه صحفي يعمل في مجلة "باري ماتش"، وأخذ منه تصريحات وصفتها الصحافة الفرنسية بـ"المثيرة"، إذ تراجع عن التهم التي وجهها لنيكولا ساركوزي، والتي تسببت بملاحقات قضائية للرئيس الفرنسي السابق، في محاكم باريس قرابة عقد من الزمن.

ورغم هروبه، أسرّ الرجل للصحفي أن قضيتي ليبيا (تمويل ساركوزي) وقضية كراتشي (تمويل بالادور) تشغل باله لحد الآن.

وفي شريط فيديو تم بثه، في الخامس عشر من نوفمبر 2016، على موقع ميديا بارت، أعلن تقي الدين أنه نقل بين نوفمبر 2006 ومطلع العام 2007 "ما مجموعه خمسة ملايين يورو" في حقائب خلال ثلاث رحلات بين طرابلس وباريس.

وزعم أنه سلّم المال مرتين إلى ساركوزي نفسه، الذي كان وزيرا للداخلية، ويستعد للترشح لرئاسة فرنسا.

ورغم أن تقي الدين مطلوب في فرنسا، إلا أن لبنان لن يقدمه لها بحكم أن بيروت لم توقع على أي اتفاقية مع فرنسا بهذا الشأن".

المصدر: الحرة