افتتاح متحف شقيق الأسد.. وطوابير السوريين تصطف على الخبز

متفرقات

تم النشر في 18 نوفمبر 2020

صرخات الجوع التي أطلقها أنصار النظام السوري، في اللاذقية ومحافظات أخرى، وعويل الحرمان الذي وصل الآفاق، بحثا عن رغيف خبز أو أنبوبة غاز، أو سترة تقيهم برد الشتاء القارس، في ظل أزمة اقتصادية خانقة غير مسبوقة، خاصة بعد حرائق اللاذقية التي تضرر منها الآلاف، قابلها النظام، بعد الوعود السخية، بافتتاح متحف باسل الأسد، شقيق بشار الأسد الذي لقي مصرعه منذ سنوات.

وفي التفاصيل، افتتح النظام السوري، أمس الثلاثاء، متحف باسل الأسد، الشقيق الأكبر لرئيس النظام السوري بشار الأسد، والذي لقي مصرعه عام 1994، في حادث سير لم تعرف تفاصيله.



متحف الأسد "رسالة للعالم"

وبحسب وكالة "سانا" الناطقة باسم النظام، فإن الأخير لم يكتف وحسب، بافتتاح متحف باسل الأسد، في اللاذقية، بل اعتبر هذا المتحف "رسالة للعالم بأن سوريا بلد محبة" تبعاً لما نقلته عن أمين فرع حزب البعث الاشتراكي في المحافظة، ويدعى هيثم إسماعيل.

بدوره، أدلى إبراهيم خضر السالم، محافظ اللاذقية الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الإقالة بعد حرائق اللاذقية، بدلوه، في افتتاح المتحف، قائلاً إن افتتاحه هو "حكاية شعب ووطن".



وافتتح متحف باسل الأسد الذي تظهر الصور التي نشرها النظام، تكاليف باهظة قدرت بعشرات ملايين الليرة السورية، لإنجازه، في مدينة "الأسد" الرياضية، بحضور فراس معلا، رئيس الاتحاد الرياضي العام التابع للنظام، والذي ألقى كلمة، تحدث فيها "عن مناقب الفارس الذهبي" وهو اللقب الذي يخلعه النظام على باسل، من قبل وبعد وإعلان وفاته المحاطة بشبهات كثيرة.



ماذا يوجد في المتحف؟

وكانت معلومات قد تسربت لـ"العربية.نت" في الفترة الأخيرة، تتحدث عن "ارتباك شديد" في أوساط مسؤولي النظام في اللاذقية، بسبب مشكلة كبيرة تواجههم، لحظة الإعداد لافتتاح المتحف، وهي: ماذا سيضعون فيه من أشياء، ليكون متحفاً؟ خاصة أن شقيق الأسد الراحل، تنحصر "إنجازاته" بتفاصيل محدودة للغاية، لا يمكن معها "تأسيس متحف" له وباسمه، بحسب معلومات حصلت عليها "العربية.نت" من مصادر خاصة بمحافظة اللاذقية.



وعلم في هذا السياق، أن مسؤولي النظام استقرّوا على وضع ثياب باسل الأسد التي كان يرتديها، لدى ركوبه الخيل، الأمر الذي أكدته "سانا" في خبرها عن المناسبة، وأكدت أن المتحف "يتضمن لباس الفروسية الذي كان يرتديه الفارس الذهبي" متجنبة ذكر وجود "الجزمة" التي كان ينتعلها، وقد خصِص لها مكان بارز في المتحف، بحسب صورة نشرتها مواقع موالية للنظام، في اللاذقية.

إلى ذلك، يتضمن المتحف المذكور "السروج" التي كان شقيق بشار يضعها على الخيول بالإضافة إلى "60 صورة وكأساً وميدالية" له. وعلى هذا، وبحسب وكالة النظام، فهذه هي القائمة التي يحتويها متحف باسل.

في عزاء وليد المعلم

ومن الصور المنشورة لباسل الأسد، في متحفه، بحسب سانا، صورة لتابوته أثناء تشييعه. وأظهرت صورة التابوت، وجودَ رئيس الاتحاد الرياضي العام، وهو يقوم بشرح تفاصيل الصورة، لمحافظ اللاذقية ورئيس فرع حزب البعث. فيما أظهرت صورة أخرى، تنظيم النظام لطلبة مدارس، ليقفوا على جانبي الطريق المؤدية إلى المتحف، لاستقبال المفتَتِحين.

وجاء افتتاح المتحف في الوقت الذي يشيّع فيه النظام السوري، وزير خارجيته وليد المعلم، والذي أعلن عن وفاته، فجر الاثنين الماضي، وفي الوقت الذي يتلقى فيه ذوو الراحل العزاء برحيله، وسط مشاركة واسعة من نظام الأسد الذي كان المعلم أحد أركانه الأساسية.

المصدر: العربية.نت