عين إيران على رفع العقوبات.. وعودة أميركا إلى النووي صعبة

سياسة

تم النشر في 18 نوفمبر 2020

يبدو أن إيران تحاول جاهدة إغراء الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي. فقد جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم، التأكيد على استعداد بلاده للعودة سريعا إلى تنفيذ الاتفاق بالكامل شرط رفع العقوبات فقط، بعد أن اشترط مسؤولون آخرون دفع تعويضات أيضا.

وكان بايدن تعهد خلال حملته بالعودة إلى الاتفاق النووي، إلا أنه أقر بوجوب إجراء تعديلات عليه، ما يشي بأن ذلك التعهد صعب التنفيذ.

رسالة من عراقجي

إلا أن محاولات طهران مستمرة على ما يبدو وراء الكواليس، فقد نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن دبلوماسيين إيرانيين قولهم، إن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حاول أن يمرر رسالة إلى مستشاري بايدن عبر وسطاء، تؤكد تمسك طهران وإصرارها على عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الإيراني، دون شروط.

وأوضحوا أن إيران غير معنية بالتجميد المؤقت لتخصيب اليورانيوم أو تقليص مخزونها الضخم في غضون ذلك.

في المقابل، لم يؤكد مستشارو الرئيس المنتخب تلقيهم أي رسائل من إيران، مشددين على أنهم لن يتعاملوا مع تلك القضية إلا بعد التنصيب، بحسب الصحيفة.

يأتي هذا بينما تحاول الإدارة الأميركية الحالية الاستمرار في الحد من دعم إيران للميليشيات في المنطقة، واتخاذ المزيد من الإجراءات ضدها.

موقف صعب

وفي هذا السياق، يرى عدد من المحللين أن الإيرانيين يعرفون تماما أن الولايات المتحدة لن تقدم بأي حال من الأحوال تعويضا مالياً عن انسحابها من الاتفاق النووي أو فرضها للعقوبات، لكنهم قد يراهنون على موقف تفاوضي صعب.

كما يرجح البعض في حال العودة إلى التفاوض من قبل الجانب الأميركي ألا تكتفي إيران بطلب رفع العقوبات المتعلقة بالمجال النووي، لكن أيضا تلك المفروضة على انتهاكات حقوق الإنسان، وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم الميليشيات المسلحة، وهو ما لن توافق عليه إدارة بايدن.

وكان ظريف أعلن، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستنفذ الاتفاق النووي بالكامل إذا رفع الرئيس الأميركي المنتخب العقوبات عن طهران، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يحدث سريعا "بثلاثة أوامر تنفيذية".

وقال في مقابلة منشورة على الموقع الإلكتروني لصحيفة إيران اليومية الرسمية اليوم "إذا كان السيد بايدن على استعداد للوفاء بالتزامات الولايات المتحدة، فيمكننا أيضا أن نعود على الفور إلى التزاماتنا الكاملة في الاتفاق، والمفاوضات ممكنة في إطار مجموعة خمسة زائد واحد (القوى العالمية الست الموقعة على الاتفاق)".

المصدر: الحدث.نت