يعتمد أسلوب لقاح كورونا.. تجارب على لقاح واعد للإيدز بعد "تشريح" أسباب فشله

صحة

بعد سنوات من العمل على لقاح فعّال ضد فيروس نقص المناعة (HIV) المسبب لمرض الإيدز، وبعد إيجاد لقاحات تعتمد على طرق مختلفة لمواجهة جائحة كورونا، لم تتوصل الأبحاث للقاح يقضي على المرض الذي يتعايش معه 38 مليون شخص حول العالم بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية صدر في 6 يوليو 2020.

وتوفي بسبب المرض 690 ألف شخص وأصيب 1.7 مليون، بحسب بيانات المنظمة، وهو ينتشر بمعدل 2 مليون إصابة جديدة كل عام، وبكلفة 22 مليار دولار أميركي يتم إنفاقها على علاج الفيروس وإتمام الرعاية الصحية اللازمة.

وبعد الإختراق الطبي في مجال اللقاحات لمكافحة كورونا، هل من لقاح فعّال للقضاء على الإيدز، و ما السبب وراء فشل اللقاحات طوال هذه السنوات؟

لقاح أوروبي جديد

مبادرة لقاح الإيدز الأوروبية (EAVI2020)، قد تكون الأمل الحقيقي بالقضاء على المرض والفيروس المسبب له، بعدما تكاتف مجموعة من الباحثين بتمويل ودعم من المفوضية الأوروبية، لإيجاد الحل النهائي، وهم من جميع أنحاء أوروبا، والولايات المتحدة وكندا واستراليا.

ووصلت كلفة المبادرة إلى 23 مليون يورو، بحسب ما اعلنه الحساب الرسمي لـ(EAVI2020) في موقع "تويتر".



وكشف رئيس قسم عدوى الغشاء المخاطي والمناعة في جامعة إمبريال كوليدج لندن، روبن شاتوك، وهو أحد قادة المبادرة الأوروبية، أنّ "لقاحات الحمض النووي الريبوزي (RNA) المستخدم في مشروع اللقاح خاص بنا، يشكل وعداً بعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، لاسيما بسبب تأثيره الإيجابي المباشر الذي ظهر في تطوير لقاح لكوفيد - 19"، بحسب موقع مبادرة EAVI2020.

ويعتمد اللقاح على مجموعة صغيرة من بروتينات غلاف فيروس نقص المناعة البشرية لتوفير استجابة متنوعة للأجسام المضادة، بالإضافة إلى مناعة الخلايا التائية لإشراك كل من الجسم المضاد والأذرع الخلوية للاستجابة المناعية، بحسب شاتوك.

وعن الموعد المتوقع لتوفر اللقاح، قال شاتوك أنّ "اللقاح في مرحلة التجارب، وقد يحقق انجازاً طبيّاً على صعيد مختلف دول العالم".

المرحلة الأولى من التجارب

وتوصل الفريق بعد حوالى خمس سنوات من العمل، على إنتاج لقاحين مستقلين، بعد الانتهاء من التجارب الأولية، على أن تستكمل بتجربتهما على 1600 شخص (بين 18 و40 عاماً)، في 3 قارات.

ووفقاً لصحيفة "الغارديان"، بدأ منذ حوالي الأسبوع تجربة تلقيح أشخاص في الدول التي ينتشر فيها الفيروس أكثر من غيرها، وفي مقدمتها أوغندا، على أن تستكمل في جنوب أفريقيا، الموزمبيق، وتنزانيا، على أنّ تشكل حملة التقليح هذه المرحلة الأولى من التجارب.

أسباب عدم اكتشاف لقاح فعّال بعد

وعن عدم اكتشاف لقاح لفيروس (HIV) بعد عقود من البحث، قال شاتوك، إنّه "أكبر التحديات البيولوجية لجيل كامل، ويتطلب الامر تعاونا دوليا مقرون بالتزام حقيقي"، بحسب موقع المبادرة الأوروبية.

وأوضح أنّ "مرض الإيدز ينتج عن مجموعة واسعة من سلالات فيروس نقص المناعة ومن الصعب تطوير لقاح واحد يمنع العدوى من كل ذلك"، مشدداً على أنّه "لن يكون لقاح فيروس نقص المناعة البشرية مثل أي لقاح تم تطويره مسبقًا".

وأشار إلى أنّ "فيروس (HIV) يمكن أن يستمر في الانتقال لدى المصابين دون قدرة على معالجتهم، وهذا ما يختلف عن فيروس كورونا، الذي رافقة عزلة عالمية".

ووفقاً لموقع "هيلث لاين"، فأنّ اللقاحات السابقة لم تنجح لسببين رئيسيين، الأول أنّ فيروسات الإيدز الميتة في اللقاح لم ينتج عنها أي ردة فعل، الثاني أنّ الجهاز المناعي لا يتعرف على الفيروس فوراً، إذ قد يبقى في حالة خمول قد تصل إلى 15 عاما".

يذكر أنّ قوانين بعض الدول تمنع حاملي فيروس نقس المناعة من الاستحصال على الإقامة القانونية، كما أنّ 12 مليون شخص مصاب بالفيروس لا يحصلون على العلاج في العالم، بحسب بيانات الأمم المتحدة.



المصدر: الحرة