للتحول نحو الكهربائية.. صناع السيارات في سباق للتخلص من المحركات التقليدية

سيارات

تم النشر في 28 ديسمبر 2020

مع مرور الوقت تجد شركات صناعة السيارات نفسها بشكل متزايد في سباق لإغلاق أو تبديل أو بيع المصانع المنتجة لمحركات الاحتراق الداخلي، وذلك مع قرارات حكومية بالتحول نحو السيارات الكهربائية لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وفقا لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وحذر أحد المحللين البارزين من أن المصنعين التقليديين يواجهون مشكلة، لأن النمو في مبيعات السيارات الكهربائية يضر بقيمة مصانع محركات الاحتراق الداخلي، والتي تعتبر "أصولا عالقة".

وقال فيليب هوشوا المحلل في بنك جفريس الاستثماري إن "أسعار أسهم شركات صناعة السيارات ستعتمد إلى حد كبير على قدرتها على تجنب الخسائر في صناعة محركات الاحتراق، والتحول بشكل أسرع نحو السيارات الكهربائية".

وخطت صناعة السيارات بالفعل خطوات كبيرة بعيدا عن الوقود، ويعتبر عام 2020 عاملا رئيسيا للسيارات الكهربائية بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة التي فرضت حدا لمتوسط ​​انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأدت اللوائح إلى زيادة سريعة في مبيعات السيارات الكهربائية حيث سارع صانعو السيارات لتجنب غرامات تقدر بمئات الملايين من اليورو، على الرغم من أن فولكس فاغن اعترفت بالفعل بأنها لن تحقق هدفها لعام 2020 وتكبدت غرامة تقدر بنحو 270 مليون يورو (330 مليون دولار).

وأعلنت شركة بي أم دبليو أنها ستصنع 250 ألف سيارة كهربائية أكثر مما كانت تخطط له في السابق حتى عام 2023. وقال أوليفر زيبسي الرئيس التنفيذي للشركة إنه يريد أن تكون حوالي 20٪ من السيارات التي تبيعها الشركة كهربائية بحلول عام 2023، ارتفاعا من 8٪ هذا العام.

وتم بيع أكثر من 560 ألف سيارة كهربائية تعمل بالبطاريات خلال العام الحالي في أوروبا الغربية، وشكلت السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية 8.7٪ من إجمالي مبيعات السيارات في نوفمبر، بزيادة من 2.7٪ فقط في العام السابق.

وعلى الرغم من عدم تحقيقها هدف الانبعاثات، أصبحت سيارة فولكس فاغن ID3 من السيارات الأكثر مبيعا في أوروبا ضمن فئتها، حيث تم بيع 10500 سيارة في أكتوبر، وذلك لا يزال يمثل حوالي ثلث مبيعات سيارة الاحتراق الداخلي الأكثر شعبية فولكس فاغن غولف.

وستصبح لوائح الاتحاد الأوروبي أكثر صرامة إلى حد ما خلال عام 2021 ، وعلى شركات صناعة السيارات خفض انبعاثات الكربون بنسبة 15٪ بين عامي 2021 و2025، وبنسبة 37.5٪ اعتبارا من عام 2030، وهو مطلب سيؤدي إلى التراجع السريع في محركات الاحتراق الداخلي في السوق.

وهذا الانتقال يؤكد الحاجة إلى دعم الحكومة لتحويل الإنتاج في المصانع التي تصنع محركات الاحتراق نحو التقنيات الكهربائية، أو المخاطرة بخسارة آلاف الوظائف عندما يتم منع محركات الاحتراق.

المصدر: الحرة