لا شمس ولا ساعة..ماذا يحدث لو انفصلت عن الواقع 40 يوماً؟

متفرقات

تم النشر في 25 أبريل 2021

هل تساءلت يوما عن شعورك عند الانفصال عن عالم شديد الاتصال والاختباء بعيدا في كهف لبضعة أسابيع؟، هذا ما ستجيبك عليه تجربة 15 شخصا في فرنسا.

فقد أفادت المعلومات أنه وبعد 40 يوماً من العزلة الطوعية في كهف مظلم ورطب وواسع، خرج 8 رجال وسبع نساء شاركوا في تجربة علمية السبت من عزلهم الذاتي في جبال البيرنية، مع ابتسامات كبيرة تعلو وجوههم الشاحبة.

وخرج المشاركون الـ 15 من كهف لومبريفز وسط تصفيق الحضور واستنشقوا الهواء في ضوء النهار وهم يرتدون نظارات خاصة لحماية عيونهم بعد فترة طويلة في الظلام.

فيما قال أحدهم: "الجو دافئ حقًا!"

لا ساعات ولا ضوء شمس

في التفاصيل، عاشت المجموعة مدة 40 يوماً و40 ليلة، في أعماق كهف لومبريفز دون إحساس بالزمن، حيث لم تكن هناك ساعات ولا ضوء شمس داخل الكهف، فيما كانت درجة الحرارة 10 درجات مئوية والرطوبة النسبية بلغت 100%.

كما لم يكن لسكان الكهوف أي اتصال بالعالم الخارجي، ولم يكن لديهم أي تحديثات حول الوباء أو أي اتصال مع الأصدقاء والعائلة فوق الأرض.



بدورهم، أفاد العلماء في معهد التكيف البشري الذين يقودون مشروع "ديب تايم" بتكلفة 1.2 مليون يورو أي ما يقارب 1.5 مليون دولار، بأن التجربة ستساعدهم على فهم أفضل لكيفية تكيف الناس مع التغيرات الجذرية في الظروف المعيشية والبيئات، وهو شيء يمكن أن يرتبط به الكثير من العالم بسبب وباء فيروس كورونا.



وبالشراكة مع مختبرات في فرنسا وسويسرا، راقب العلماء أنماط نوم المجموعة المكونة من 15 عضوًا والتفاعلات الاجتماعية وردود الفعل السلوكية عبر أجهزة الاستشعار، وكان أحد المستشعرات عبارة عن مقياس حرارة صغير داخل كبسولة ابتلعه المشاركون مثل حبة تقيس الكبسولات درجة حرارة الجسم وتنقل البيانات إلى جهاز كمبيوتر محمول حتى يتم طردها بشكل طبيعي.

حسبوا الأيام في دورات النوم

كما تابع أعضاء الفريق ساعاتهم البيولوجية لمعرفة متى يستيقظون وينامون ويأكلون. كانوا يحسبون أيامهم ليس بالساعات ولكن في دورات النوم.

ودخل العلماء الذين يراقبون المشاركين الكهف أمس الجمعة، لإبلاغ المشاركين في البحث أنهم سيخرجون قريباً، وقالوا إن العديد من الأشخاص في مجموعة البحث أخطأوا في تقدير المدة التي قضوها في الكهف واعتقدوا أن أمامهم أسبوعاً إلى 10 أيام أخرى.



تحد من نوع خاص

فيما أوضح مدير المشروع كريستيان كلوت في تسجيل من داخل الكهف: "من المثير حقًا ملاحظة كيفية مزامنة هذه المجموعة مع نفسها". وقال إن عملهم معًا في المشاريع وتنظيم المهام بدون التمكن من تحديد وقت للقاء كان تحديًا بشكل خاص.

إلى ذلك، وعلى الرغم من أن المشاركين بدوا متعبين بشكل واضح، فإن ثلثيهم أعربوا عن رغبتهم في البقاء تحت الأرض لفترة أطول قليلاً من أجل إنهاء المشروعات الجماعية التي بدأت خلال الرحلة، وفقًا لما قاله بينوا موفيو، وهو عالم بيولوجي مشارك في البحث، للأسوشيتدبرس.

المصدر: العربية.نت