ممثل الاتحاد الأوروبي عن قادة لبنان: إما الإصلاحات أو العقوبات

سياسة

تم النشر في 19 يونيو 2021

أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، عن قلقه جراء الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان، مؤكدا استعداد الاتحاد لدعم الدولة الممزقة شريطة وجود إصلاحات حقيقية.

ولوح بوريل بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين حال عدم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة والتي طالب بها المجتمع الدولي في الفترة السابقة.

وجاءت تصريحات بوريل خلال مؤتمر صحافي بعد لقائه مع الرئيس اللبناني، ميشال عون، في بيروت، اليوم السبت.

وقال بوريل إن "الأزمة في لبنان محلية تسبب بها من هم في البلد والتداعيات على الناس صعبة" وأن "القيادة اللبنانية عليها تحمل واجباتها وتشكيل حكومة وتنفيذ الإصلاحات بسرعة"، مطالبا السلطات باستكمال التحقيق بانفجار مرفأ بيروت والحصول على نتائجه.

ولفت إلى أن مزيد من العرقلة لحل الأزمة في لبنان سيجعلهم يبحثون عن مسارات أخرى لإنقاذ الدولة التي تعيش أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها الحديث تتزامن مع أزمة سياسية أخرى متمثلة في عدم الوصول لتشكيل حكومة جديدة.

وأضاف بوريل: "قلقون جراء ما يعانيه اللبنانيون ومستعدون لدعمهم حينما نرى أي تقدم ملموس بالإصلاحات المطلوبة. لدينا الموارد الجاهزة لتقديمها للبنان ولكن بشرط البدء بالإصلاحات، وحال عدم الالتزام بذلك لدينا مسار العقوبات ضد قادة لبنانيين".

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 انهيارا اقتصاديا متسارعا فاقمه انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من أغسطس وإجراءات مواجهة فيروس كورونا. وتخلفت الدولة في مارس 2020 عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطة نهوض عُلّقت لاحقا بسبب خلافات بين المفاوضين اللبنانيين.

وأكد بوريل دعم لبنان سريعا حال البدء بتنفيذ شروط البنك الدولي ووقف هدر الوقت وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لتفادي الانهيار المالي، مشيرا إلى أن "الأزمة الحالية مرتبطة بسوء الإدارة وليست بسبب اللاجئين".

وتابع: "نحن جاهزون لتقديم الدعم للبنان لاستقباله اللاجئين".

وشدد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على ضرورة أن تتم الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد من دون مماطلة.

وبعد لقائه بالرئيس عون، يلتقي بوريل، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، السبت، كما يلتقي مسؤولين أمنيين، بمن فيهم قائد الجيش العماد جوزيف عون.

كما وعد بلقاء الناشطين والمجتمع المدني لبحث الوضع معهم وما يطرحونه من حلول.

وبرغم الضغوط الدولية التي تقودها فرنسا خصوصا، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ تكليفه في أكتوبر، من إتمام مهمته. وكانت الحكومة اللبنانية استقالت إثر انفجار المرفأ الذي دمر كثير من أحياء العاصمة بيروت.

وفي مطلع الشهر الحالي، حذر البنك الدولي من تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان دون وجود نهاية تلوح في الأفق.

وقال البنك الدولي في تقريره إن لبنان يواجه واحدة من أسوأ الانهيارات المالية التي شهدها العالم منذ ما يقرب من 200 عام.

وتوقع البنك الدولي أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في لبنان، الذي يعاني من "كساد اقتصادي حاد ومزمن"، بنسبة 9.5 في المئة في العام 2021.

وتراجع سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار تدريجيا إلى أن فقدت أكثر من 85 في المئة من قيمتها، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر ولا يستطيعون شراء السلع الأساسية التي يذهب المخزون الأجنبي من الند لدعمها، فيما ارتفع معدل البطالة، في وقت لا يزال فيه المجتمع الدولي يشترط على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة لتحصل البلاد على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار.

المصدر: الحرة