"الصحة العالمية" تعرب عن قلقها على الشعب اللبناني

سياسة

تم النشر في 20 سبتمبر 2021

أعربت منظمة الصحة العالمية، الأحد، في ختام زيارة مسؤوليها إلى بيروت، عن قلقها البالغ من تأثير الأزمة الحالية على صحة الشعب اللبناني، والمخاطر التي يواجهها بفقدان المكاسب الصحية التي حققها لبنان على مدى العقود الماضية، مؤكدة التزامها بمساعدة البلاد والعمل معها للتخطيط لاستراتيجيات صحية أطول أمدا.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، والمدير الإقليمي لشرق المتوسط، أحمد المنظري، في ختام زيارة استغرقت يومين إلى العاصمة اللبنانية، بيروت، حيث أعادا التأكيد على التزامهما تجاه الشعب اللبناني، وتضامنهما ودعمهما المستمر له.

وفي البيان الصادر، الأحد، قال المسؤولان الأمميان، إنهما يعولان "على جميع القطاعات وجميع أصحاب المصلحة في البناء على الدعم الذي قدموه حتى الآن، بحيث يمكننا معا أن نخرِج لبنان من أزمته الحالية إلى مستقبل يمكن فيه لجميع الناس التمتع بالصحة باعتبارها حقا أساسيا من حقوقهم".

وذكر البيان أن التحدّيات الماثلة في لبنان هائلة، وتهدد المكاسب الصحية الكبيرة والعديدة التي حقَّقها لبنان على مدى العقود المنصرمة.

لكن المسؤولين الأمميين أكدا على أهمية "استغلال هذه الأزمة باعتبارها فرصة لبناء نظام رعاية صحية أفضل في لبنان، والتعاون مع السلطات الوطنية والشركاء والمجتمع الدولي من أجل إصلاح إيجابي لقطاع الصحة".

وخلال الزيارة التقى تيدروس والمنظري مع كبار القادة السياسيين وممثلي المجتمع الدولي والشركاء الصحيين من القطاعين العام والخاص. كما زارا عددا من المرافق الصحية العامة والخاصة. كما أتيحت للزائريْن الفرصة للقاء ممثلين عن مجتمع المانحين، لشكرهم على دعمهم للنظام الصحي في لبنان، ومناقشة الأولويات المستقبلية.



وفي ختام الزيارة، نظمت منظمة الصحة العالمية، مؤتمرا أكد فيه تيدروس أنه ناقش مع المسؤولين المحليين والدوليين الذين التقاهم خلال الزيارة "أفضل السبل التي يمكن من خلالها أن تقدم منظمة الصحة العالمية الدعم للبنان، وأهمية وضع الصحة العامة في قلب الحوار السياسي الوطني والتنمية".


[[embed source=facebook id

">


وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي عقد في مستودع الأدوية المركزي، الكرنتينا، بالعاصمة اللبنانية، بيروت، أكد تيدروس، التزام المنظمة بالعمل عن كثب مع الشركاء داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها من أجل تعزيز النظام الصحي في لبنان؛ وإحراز تقدم نحو أهداف التنمية المستدامة؛ وبناء مستقبل أكثر صحة وأمانا وعدلا لشعب لبنان".

وفي هذا السياق قال المنظري إن "تركيزنا الرئيسي هو البناء على عملنا المستمر لخدمة جميع الناس في الدولة بما يتماشى مع رؤيتنا العالمية للإنصاف والجودة والوصول في الوقت المناسب إلى الرعاية الصحية".

وبحسب بيان الأمم المتحدة، فإنه "منذ انفجار مرفأ بيروت في العام الماضي، انزلق لبنان وشعبه إلى مزيد من اليأس. وفاقمت الأزمة الاقتصادية الحالية حدة الفقر في جميع أنحاء البلد، وأصبحت جميع القطاعات معرضة لخطر الانهيار، بما فيها قطاع الصحة".

وأضاف البيان أن "نقص الوقود تسبب في خفض عمل معظم المستشفيات إلى 50 في المئة فقط من قدرتها. وهناك نقص في الأدوية الأساسية والأدوية المنقذة للحياة، وتحدُّ القيود المفروضة على العملة الأجنبية بشدة من استيراد الأدوية والسلع الطبية".

وتتسارع هجرة العقول بسرعة تنذر بالخطر. وأصبحت احتياجات الصحة النفسية أكبر من أي وقت مضى، ولا تزال جائحة كوفيد-19 المستمرة تفرض تحديات إضافية على قطاع الصحة والمجتمعات على حد سواء.

وأكد كل من تيدروس والمنظري، عدم تخليهما عن أشد فئات السكان ضعفا واحتياجا، قائليْن إنه "من الواجب الحفاظ على توفير الخدمات الصحية الأساسية المنقذة للحياة بأي ثمن، وهذا يشمل إتاحتها للمهاجرين وذوي الإعاقة".

وذكرا في البيان أنهما شهدا خلال زيارتهما، عن كثب "روح الصمود والتصميم التي اشتهر بها الشعب اللبناني".

وأوضحا في هذا السياق أن العاملين في الرعاية الصحية الذين بقوا في البلاد يبذلون أقصى جهدهم لإنقاذ الأرواح رغم الموارد القليلة المتاحة أمامهم، "والشعب اللبناني حريص على إعادة بناء بلده، ونحن معهم خطوة بخطوة على الطريق".

المصدر: الحرة