ضمن حصول مترجمه على اللجوء.. قصة كفاح عسكري أميركي

سياسة

تم النشر في 23 سبتمبر 2021

قضى سبنسر سوليفان سنوات يكافح من أجل الحصول على لجوء مترجم وحدته العسكرية في أفغانستان، خاصة بعد أن فشل في تحقيق ذلك لمترجم آخر قتل على يد حركة طالبان في عام 2017.

والأربعاء، حصل عبد الحق سديس أخيرا على حق اللجوء من قبل محكمة في ألمانيا، حيث اضطر للفرار واللجوء لمهربي بشر في رحلة صعبة استغرقت أشهرا، بعد أن تم رفض إعطائه تأشيرة دخول للولايات المتحدة مرارا على الرغم من مواجهته تهديدات بالقتل لمساعدة القوات الأميركية خلال تواجدها في أفغانستان في العشرين عاما الماضية.

قضى آلاف الأفغان الذين ساعدوا القوات الأميركية سنوات عالقين في برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة الأمريكية المتراكمة والمحاصرة.

ورُفض عدد لا يحصى من الأشخاص الآخرين بسبب تناقضات طفيفة في سجلات عملهم، مثل الحضور متأخرين إلى وظائفهم، وفقا لعسكريين سابقين عملوا معهم.

عندما علم سوليفان، الذي يعيش في ولاية فيرجينيا الأميركية، بخبر قرار المحكمة الألمانية، تأثر بشدة وسقط هاتفه من يده عندما رأى الرسالة النصية من سديس، وبدأ في البكاء فرحا، مشيرا إلى أنه لم يشعر أبدا في حياته بانتصار أكبر من ذلك.

وبالرغم من أن يمثل القرار نهاية رحلة دامت ثماني سنوات بين سوليفان وسديس، اللذين عملا سويا ضد حركة طالبان، فإنها فتحت جرحا آخر.

فقد ذكرت القصة سوليفان بصديق أفغاني آخر كان يعمل مترجما أيضا مع وحدته العسكرية، حيث قتلته حركة طالبان، في عام 2017، خلال فترة انتظاره الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة.


ويقول سوليفان بأسى: "نعم غمرتني مشاعر فياضة عندما قرأت الرسالة من عبد الحق، لكنها لم تكن مكتملة، نعم، نجحت هذه الرحلة لكنها لم تنجح مع سيد مسعود".

وسوليفان واحد من العسكريين السابقين الذي كرسوا حياتهم ويعملون بمفردهم من أجل مساعدة وإنقاذ الأفغان الذين خدموا إلى جانبهم.

تقدم سديس لأول مرة للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة ،في عام 2013، ولكن تم رفضها. استأنف القرار أربع مرات قبل أن يفر في نهاية المطاف إلى ألمانيا بعد أن قطع رأس عمه وقتل جاره الذي كان يعمل مع الجيش الأميركي على يد طالبان.

كانت رحلة سديس مليئة بالمصاعب، فقد استمرت لمدة سبعة أشهر عبر ما يقرب من ستة بلدان، تعرض فيها للضرب وتخلي المهربين عنه، ثم سجنه وضربه من قبل الشرطة في بعض البلدان، قبل وصوله إلى ألمانيا، حيث رُفض طلبه الأول للجوء.

يبدو أنه لحسن حظ سديس، أوقفت ألمانيا، في 11 أغسطس الماضي، مؤقتا ترحيل جميع الأفغان بسبب الاضطرابات وتقدم طالبان التي استطاعت السيطرة بالفعل على معظم البلاد في 15 من الشهر ذاته.

في هذه الأثناء، كتب سوليفان خطابات توصية، وقدم وثائق تثبت عمل سديس مع الجيش الأميركي تشمل صورا وسجلات من الحكومة الأميركية.

يعتقد سديس أن خطابات توصية سوليفان أحدثت الفارق في منحه اللجوء في النهاية، حيث ستتم مراجعة قضيته في غضون ثلاث سنوات حيث يمكنه بعد ذلك التقدم بطلب ليصبح مواطنا ألمانيا.

يتطلع سديس، بحسب قوله، إلى الحصول على جواز سفر ألماني، حتى يتمكن يوما ما من السفر مع سوليفان وزيارة الولايات المتحدة أخيرا.

المصدر: أسوشيتد برس