هربوا من الاضطهاد فطاردتهم الأعاصير.. الروهينغا يبحثون عن ملاذ جديد

متفرقات

تم النشر في 11 أكتوبر 2021

بعد أن كانت من المفترض أن تكون موطنا لهم، يعمل لاجئو الروهينغا بجزيرة "بهاشان شار" (الجزيرة العائمة) في بنغلاديش على الفرار إلى أماكن أخرى.

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن بنغلاديش تكافح لإيجاد حل طويل الأمد لأكثر من مليون لاجئ من أقلية الروهينجا المسلمة الذين فروا من الاضطهاد في بورما (ميانمار). ومن بين الحلول نقل اللاجئين إلى الجزيرة العائمة بعد سنوات من وجودهم في المخيمات.

منظر إسلام الذي فر من بورما (ماينمار) عام 2017 بعد أن شن الجيش هناك حملة قتل واغتصاب وصفتها الأمم المتحدة بأنها "تطهير عرقي"، يعتقد أنه سيجد الراحة في تلك الجزيرة التي نقل إليها بدعوة من حكومة بنغلاديش.

لم يكن ارتياح إسلام دائما، حيث لا يوجد وظائف ولا تعليم، بالإضافة إلى سيطرة ضباط الشرطة على تحركات اللاجئين ومنهم أحيانا من الاختلاط مع السكان.

كانت "بهاشان شار" التي تعد أرضا منخفضة، عرضة للفيضانات والأعاصير، وحتى وقت قريب نسبيا، كانت تختفي أحيانا تحت الماء، لذلك، لجأ إسلام في أغسطس إلى مُهرب ودفع إليه حوالى 400 دولار لنقله مع عائلته إلى مكان آخر.

وتزايدت هذه المشكلة مع ارتفاع عدد اللاجئين الذين يحاولون الفرار من الجزيرة بحثا عن مكان أفضل للعيش.

في منتصف الشهر الماضي، فقد عشرات من لاجئي الروهينغا بعد انقلاب القارب المتهالك الذي كان يقلهم في خليج البنغال هربا من الحياة في الجزيرة النائية.

خلال الأشهر الماضية، اعتقلت الشرطة 200 شخص على الأقل حاولوا الفرار من الجزيرة أيضا، طبقا للصحيفة الأميركية.

قال زاو وين من منظمة " فورتي رايتس" لحقوق الإنسان، "الآلاف من لاجئي الروهينغا محاصرون في الجزيرة ولم يُمنحوا الإذن بالمغادرة". وأضاف أنهم "يفتقرون إلى حرية التنقل والوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة وسبل العيش".

في المقابل، قالت حكومة بنغلاديش، التي تأمل في إعادة الروهينغا في نهاية المطاف إلى بلادهم، إن اللاجئين سيكونون أكثر سعادة بمجرد أن يبدأ أقاربهم في الوصول ويتطور الاقتصاد المحلي.

ورغم الانتقادات من جماعات حقوق الإنسان، إلا أن حكومة بنغلاديش مضت قدما في إعادة توطين 100 ألف لاجئ في الجزيرة العائمة التي تشكلت حديثها.

يقول خبراء بيئيون إن وجود "بهاشان شار" مهدد بسبب العواصف والفيضانات التي قد تنشأ من ظاهرة تغير المناخ.

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير حديث لها، إن اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني على حد سواء يخشون من أن عدم كفاية الحماية من العواصف والفيضانات قد يعرض أولئك الموجودين على الجزيرة لخطر جسيم.

قال ديل محمد، وهو لاجئ من الروهينغا وصل إلى الجزيرة في ديسمبر، "الخوف موجود دائما. نحن محاطون بالبحر". وأشار إلى أن مصدر القلق الأكبر هو تعليم أطفاله.

وأضاف: "كان ابني الأكبر يذهب إلى مدرسة المجتمع عندما كنا في كوكس بازار، لكنه على وشك أن ينسى كل ما تعلمه، حيث لا يوجد خيار أمامه للدراسة في بهاشان شار".

المصدر: الحرة