غزو بوتين لأوكرانيا.. مغامرة ومرحلة جديدة من العلاقات الدولية

سياسة

تم النشر في 11 ديسمبر 2021

مغامرة ومرحلة جديدة من العلاقات الدولية، هكذا وصف تحليل نشرته صحيفة "ذا أتلانتك" ما يحدث من حشد للجنود على طول الحدود الروسية مع أوكرانيا.

وأشار التحليل إلى أن مرحلة العلاقات الدولية الحالية دخلت في سلوكيات التوازن والتنافس بين الدول العظمى، فروسيا منذ 2014 ضمت شبه جزيرة القرم، وتدخلت عسكريا في سوريا، فيما أقامت الصين جزرا اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتتحرك سريعا في مجال التقنيات العسكرية.

ويعتبر قرار الدول الأخرى بإبراز القوة العسكرية بطرق مصممة لإحباط الإجراءات الأميركية تغييرا وتحولا في بيئة العلاقات الخارجية للولايات المتحدة.

ويظهر تجميع روسيا لقوة غزو قوامها 175 ألف فرد على طول الحدود مع أوكرانيا على أننا في "مرحلة جديدة وخطيرة من التنافس الدولي".

ويجادل البعض وفق التحليل بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين محبط لأن أوكرانيا لا تلتزم بالتزاماتها بموجب اتفاقيات مينسك لعامي 2014 و2015، خاصة فيما يتعلق بالمناطق التي تهيمن عليها روسيا.

ويرى البعض أن روسيا تستخدم التهديد بغزو أوكرانيا لفرض تنفيذ اتفاقات مينسك ومستقبل الأمن الأوروبي، وستبقى القوات العسكرية في مكانها كأداة قسرية مما يظهر قوتها إذا تعثرت المحادثات، وهو ما قد يمثل نوعا من سلوك "التوازن العدواني الذي يمارسه بوتين".

ويشير التحليل إلى أنه إذا لم تهزم ورسيا القوات الأوكرانية بسرعة، فهذا يعني "مقامرة كبرى" لبوتين، حيث قد يطول الصراع خاصة مع تدفق المساعدة العسكرية الغربية لأوكرانيا، ما يعني خسائر لا مفر منها لكلا الطرفين.

ومنذ أسابيع، يتهم حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والأوروبيون روسيا بالرغبة في غزو أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن قد "أبلغ" أيضا نظيره الروسي بوتين بأن روسيا ستتعرض "لعقوبات شديدة، وبينها عقوبات اقتصادية"، في حال حدوث تصعيد عسكري ضد أوكرانيا.

ورفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الجمعة، طلب روسيا من الغرب سحب الدعوة التي وجهها إلى أوكرانيا للانضمام إلى الحلف.

المصدر: الحرة