أنقذت جدتهم من الهولوكست.. فأنقذوها من الغزو الروسي

متفرقات

تم النشر في 13 مارس 2022

من بين ملايين اللاجئين الأوكرانيين الذين فروا من غزو روسيا لبلادهم، هبط أبناء العمومة، ليسيا أورشوكو وألونا تشوغاي، في إسرائيل الأسبوع الماضي.

وكان في استقبالهم لدى وصولهم لإسرائيل، شارون باس، التي كانت ترد جميلا للفتاتين الأوكرانيتين عمره ما يقرب من 80 عاما، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

وكانت جدة ليسيا أورشوكو أنقذت جدة شارون باس اليهودية في أوكرانيا خلال الهولوكوست بالحرب العالمية الثانية.

قالت شارون، 46 سنة، إنها عندما شاهدت الغزو الروسي على أوكرانيا، تحولت أفكارها على الفور إلى جدتها، فانيا روزنفيلد باس، والتي اختبأت من النازيين.

كانت فانيا فتاة مراهقة تعيش في بلدة رافالوكا الأوكرانية عندما غزاها الألمان في الحرب العالمية الثانية، وأجبروا اليهود على العيش في الأحياء اليهودية ومعسكرات العمل القسري.

قُتل معظم أفراد عائلتها، بمن فيهم والديها وخمسة من أشقائها، وألقيت جثثهم في حفر مفتوحة لا تحمل أي علامات في غابة رافالوكا. لكن فانيا تمكنت من الهرب ونجت من المذبحة، حيث عادت بعد سنوات مع ناجين آخرين لإنشاء نصب تذكارية في موقع الحادثة.

وأنقذت امرأة أوكرانية شجاعة غير يهودية تدعى ماريا بليشيك حياة الجدة فانيا، حيث أخفتها خلال العامين الأخيرين من الحرب حتى قبل وقت قصير من تحرير رافالوكا من قبل الجيش الأحمر في فبراير 1944.

ولاحقا، انتقلت فانيا إلى إسرائيل وكونت عائلة هناك، حيث كانت تروي قصة نجاتها مرارا وتكرارا لأبنائها وأحفادها وتخبرهم عن الأشخاص الطيبين الذين تمسّكوا بإنسانيتهم وتمردوا بهدوء على أهوال الحرب.

وفقدت عائلة فانيا وماريا الاتصال مباشرة بعد التحرير لسنوات عديدة. ولكن بعد ذلك، جعلت التكنولوجيا عملية التواصل أسهل، وأعادت العائلتان التواصل في التسعينيات وكانت في اتصالات منتظمة منذ ذلك الحين.

وحتى قبل الغزو الروسي، تواصلت شارون مع ليسيا لإخراجها مع ابنة عمها من البلاد إلى إسرائيل، حيث واجهت في البداية صعوبة في استخراج تأشيرة دخول لهما. ولكن مع نشر القضية في موقع إخباري محلي، باتت القصة محل اهتمام رسمي حتى استطاعت شارون الحصول على تأشيرة دخول للفتاتين الأوكرانيتين.

وجاءت الموافقة بحصول ليسيا وألونا على التأشيرة في الذكرى الثالثة لوفاة فانيا التي عاشت حتى بلغت من العمر 97 عاما.

المصدر: الحرة