بعد توقف مفاوضات الاتفاق النووي.. وزير الخارجية الإيراني يزور موسكو

سياسة

تم النشر في 14 مارس 2022

يزور الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، موسكو، الثلاثاء، وفق ما أعلنت الخارجية الإيرانية، الاثنين، بعد أيام من توقف مباحثات إحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي على خلفية طلب روسيا ضمانات من الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي "وزراء خارجية الدول الأطراف في خطة العمل الشاملة المشتركة هم على تواصل دائم"، مشيرا إلى أن أمير عبداللهيان "سيغادر غدا إلى موسكو لمواصلة هذه المباحثات".

وأضاف أن موضوع المباحثات النووية في فيينا "سيكون على جدول أعمال" الزيارة، إضافة الى قضايا ثنائية.

وأجرت إيران وقوى كبرى (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، منذ أشهر مباحثات في فيينا لإحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق أحاديا في العام 2018، في المباحثات بشكل غير مباشر.

وبعدما بلغت المباحثات مرحلة "نهائية" وأكد المعنيون بها تبقي نقاط تباين قليلة، واجه التفاوض تعقيدات إضافية في الأيام الأخيرة، تمثلت بطلب روسيا ضمانات أميركية بألا تؤثر العقوبات الجديدة التي فرضت على موسكو على خلفية غزوها لأوكرانيا، على تعاونها الاقتصادي والعسكري مع طهران.

والجمعة، أعلن الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق المباحثات الجمعة، تعليق التفاوض في فيينا "نظرا لعوامل خارجية"، موضحا أن نصّ التفاهم بات شبه جاهز، وستتم مواصلة التباحث بشأنه خارج العاصمة النمسوية.

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الأحد، عن مسؤول أميركي وصفته بـ"الرفيع" قوله إن "الولايات المتحدة لن تتفاوض على إعفاءات من العقوبات المتعلقة بأوكرانيا على روسيا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015"، مضيفا أن واشنطن "قد تحاول التوصل إلى اتفاق منفصل يستثني موسكو".

وقال المسؤول إن "واشنطن ستبدأ في استكشاف بدائل للاتفاق خلال الأسبوع المقبل إذا لم تتراجع روسيا عن مطالبها بضمانات مكتوبة تعفيها من العقوبات المتعلقة بأوكرانيا والتي يمكن أن تحد من تجارتها المستقبلية مع إيران".

وتقول الصحيفة إن مثل هذه الضمانات يمكن أن تقوض مجموعة العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا بسبب الغزو الأوكراني.

وقال المسؤول للصحيفة "لا أرى مجالا لتجاوز ما هو داخل حدود خطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مضيفا "أعتقد أنه من الآمن جدا القول إنه لا يوجد مجال لتقديم إعفاءات تتجاوز تلك المذكورة رسميا".

وتأتي تلك التطورات في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم صاروخي على ما زعم أنها "أهداف إسرائيلية" في أربيل بإقليم كردستان العراق.

وقالت الصحيفة إن من المرجح أن يخلق الهجوم الإيراني المزيد من المقاومة الإقليمية للجهود الأميركية لإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران.

وأثارت تلك الجهود لإحياء الاتفاق مع إيران، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترامب، في عام 2018، انتقادات من قادة إسرائيل والخليج الذين يخشون من أنه سيسمح لطهران بمواصلة تسليح حلفائها في جميع أنحاء المنطقة وتنفيذ ضرباتها الصاروخية الخاصة مع الإفلات من العقاب.

المصدر: فرانس برس