نداء الواجب.. عشرات الآلاف من الأوكرانيين يرجعون بلادهم وسط الحرب

سياسة

تم النشر في 15 مارس 2022

يعود آلاف الأوكرانيين إلى مدنهم مرة ثانية بعد فرارهم بسبب الغزو الروسي، للدفاع عن مدنهم أو مساعدة ذويهم الضعفاء الذين لا يستطيعون ترك منازلهم وعبور الحدود.

وبحسب تصريحات رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميكال، الجمعة، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين عادوا للقتال والدفاع عن مدنهم نحو 215 ألفا، لكن من غير الواضح عدد الأشخاص الذين عادوا لأسباب شخصية.

قبل أسبوعين فقط، فرت يوليا رابييفسكا ووالدتها إيرا برفقة ابنها وشقيقتها، وعبروا الحدود إلى بولندا.

لكن الجمعة، عادت إيرا إلى أوكرانيا متجاهلة مناشدة ابنتها بالبقاء. وقالت يوليا، 31 سنة، لصحيفة "وول ستريت جورنال": "أنا خائفة للغاية. حاولت إقناعها بالبقاء، لكنها ظلت تقول إنها تريد المغادرة، وكان علي أن أتركها".

منذ أن شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حربه على أوكرانيا في 24 فبراير، فر أكثر من مليوني شخص من البلاد. يدخل أوكرانيا بولندا كل ثانية.

وخلال الأيام الماضية، عاد الكثير من الرجال للدفاع عن مدنهم، وغالبًا ما يكون برفقة زوجاتهم؛ كما عادت عدد من الأمهات إلى أزواجهن بعد اصطحاب أطفالهن إلى الخارج أو لرعاية الوالدين والأقارب المرضى الذين هم أضعف من أن يغادروا، بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص الذين كانوا في إجازة في الخارج عندما اندلعت الحرب قرروا العودة للقيام بدورهم.

كان الطبيب الأوكراني أوليه تريوبا، يقضي عطلة في جمهورية الدومينيكان عندما غزت روسيا. ومع اندلع الحرب، عاد هو وزوجته الممرضة إيرينا عبر النمسا وألمانيا وبولندا؛ للم شمل أطفالهما الثلاثة ورعاية مرضاهم في مدينتهم التي تبعد حوالي 100 ميل غرب كييف.

وقال تريوبا، 44 سنة، قبل عبوره الحدود إلى أوكرانيا هذا الأسبوع: "ظللت أبكي لمدة ثلاثة أيام بعد بدء الحرب. ثم قررنا العودة للقيام بدوري كطبيب".

ويقول آخرون إنهم عائدون إلى بلادهم لأنهم يشعرون بواجب القيام بدورهم في مساعدة أوكرانيا على صد الهجوم الروسي.

كاتيا، عاملة صالون تجميل تبلغ من العمر 30 عامًا، كانت تزور أقاربها في بولندا عندما اندلعت الحرب، قررت العودة مع زوجها بافيل حتى يتمكن من الانضمام إلى قوة الدفاع الإقليمية في بلدة خميلنيتسكي في غرب أوكرانيا.

وقالت كاتيا: "أينما ذهب (زوجها)، سأذهب".

على الطريق المؤدي إلى أوكرانيا، تختلط الشاحنات والسيارات التي تحمل مساعدات إنسانية بالأشخاص العائدين إلى ديارهم. وكان من بينهم إيلينا ستروشكينا، التي أوصلت أطفالها إلى بولندا وكانت في طريق عودتها لرعاية والدتها البالغة من العمر 86 عامًا.

من جانبها، قالت يوليا بويشينكو، تعمل في سوبر ماركت، كانت تنتظر القطار المتجه إلى أوديسا مع طفليها حتى تتمكن من العودة إلى شقتها في لفيف: "لماذا ننام على الأرض إذا كان لدينا منازل في أوكرانيا؟".

وأضافت بويشينكو أنها حسبت المخاطر بعناية ولن تغادر أوكرانيا.

المصدر: الحرة