نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية.. رفض لوبان أكبر من تأييد ماكرون

سياسة

تم النشر في 25 أبريل 2022

حقق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فوزًا واضحًا في الانتخابات بعد أن تغلب للمرة الثانية على زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان.

واعترف ماكرون أن العديد من الفرنسيين صوتوا لصالحه فقط لمنع اليمين المتطرف من حكم البلاد وليس لدعم برنامجه، علما أن لوبان قد استطاعت بتفوز بأصوات أكثر مقارنة بانتخابات العام 2017.

وقال ماكرون في خطاب النصر الذي ألقاه "يجب أن يكون أصدقائي طيبين ومحترمين لأن بلادنا غارقة في الكثير من الشكوك والانقسامات".

وفيما يلي أهم 5 ملاحظات رئيسية يمكن استنتاجها بعد فوز ماكرون بالولاية الثانية له، وذلك وفقا لموقع "يورو نيوز".

1. إنجاز مميز لماكرون.. ولكن

أعيد انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسًا بنسبة 58٪ من الأصوات، وهي المرة الأولى منذ 20 عامًا التي يفوز فيها رئيس فرنسي بفترة ولاية أخرى، ومع ذلك، فقد فاز بدعم أقل مما كان عليه في عام 2017، عندما هزم مارين لوبان بنسبة 66 ٪ من الأصوات.

ومع ذلك فقد أظهر أنه لا تزال هناك جهود واضحة بين الناخبين الفرنسيين لعرقلة اليمين المتطرف لإنهاء الذي حاول إنهاء سلطة "الجبهة الجمهورية".

وقال أنطونيو باروسو، العضو المنتدب في شركة الاستشارات العالمية Teneo إن "الجبهة الجمهورية ما زالت حية وتنشط، لكنها أقل حيوية وفي كل مرة تكون أقل حيوية مما كانت عليه في الانتخابات السابقة".

في خطاب النصر الذي ألقاه يوم الأحد، أقر ماكرون بأن الكثير من الناس صوتوا لصالحه لمنع اليمين المتطرف من حكم البلاد.

وقال ماكرون متحدثًا عن "إحساسهم بالواجب": "أعلم أن العديد من المواطنين صوتوا لعرقلة أفكار اليمين المتطرف، أريد أن أشكرهم وأقول لهم إنني أدرك أن هذا التصويت يلزمني لسنوات قادمة".

وأضاف أنه يعلم أنه من خلال موقع مسؤوليته ضرورة العثور على إجابات للبحث عن "الغضب" الذي دفع الملايين من الفرنسيين إلى التصويت لصالح لوبان.

2. تقدم غير مسبوق لليمين المتطرف

ووصفت مارين لوبان نصيبها بحصول على أصوات أكثر مقارنة بانتخابات العام 2017 بالـ"نصر مدوي" حيث حصل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف على أعلى دعم له بنسبة 41٪ من الأصوات.

وفي انتخابات عام 2017، حصلت لوبان على 33.9٪ من الأصوا،ت وعندما ترشحت في العام 2012، فازت بنسبة 17.9٪ في الجولة الأولى.

وفي العام 2002، فاز والدها، جان ماري لوبان، بنسبة 17.8٪ من الأصوات في الجولة الثانية ضد الرئيس الراحل جاك شيراك.

وقالت لوبان إن "النتيجة التاريخية" ستسمح لحزبها بزيادة عدد أعضاء هم في مجلس النواب في البرلمان الفرنسي.

وقال باروسو "إنها بالتأكيد نتيجة أفضل للوبان مما كانت عليه قبل خمس سنوات، فقد تمكنت بلا شك من زيادة حجم الدعم الانتخابي لها".

وتابع: "السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت قادرة على الاستفادة من هذا الزخم في الانتخابات التشريعية القادمة".

من جانبه أكد الأستاذ الفخري في معهد، ساينس بو ليون، بول باكوت أن الذين الذين صوتوا لمارين لوبان ليسوا كلهم من اليمين المتطرف".

وأضاف باكوت "قوة مشاعر الرفض تجاه سياسات ماكرون أدت إلى تضخم نتائج القوميين".

والجدير بالذكر أن لوبان فاز في الانتخابات في أقاليم فرنسا ما وراء البحار مثل جوادلو ومارتينيك وجويان وولا ريونيون.

3. ارتياح في أوروبا

وعبر القادة الأوروبيون عن "ارتياحهم" بعد فوز ماكرون، وقالوا إنهم يتطلعون إلى التعاون مع الرئيس الفرنسي المعاد انتخابه.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في تغريدة: "في هذه الأوقات المضطربة، نحتاج إلى أوروبا قوية وفرنسا ملتزمة تمامًا باتحاد أوروبي أكثر سيادة"

وأضاف "يمكننا الاعتماد على فرنسا لخمس سنوات أخرى".

وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أنها تتطلع إلى "مواصلة تعاوننا الممتاز"، في حين قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي إن فوز ماكرون يوم الأحد كان "أنباء رائعة لأوروبا".

وكانت هناك مخاوف بين الكثيرين في أوروبا بشأن إمكانية انتخاب لوبان، إذ قالت دوغلاس ويبر، الأستاذة الفخرية بكلية إنسياد للأعمال، إنه لو تم انتخاب زعيمة اليمين المتطرف، لكانت هناك "أزمة عميقة إلى حد ما داخل الاتحاد الأوروبي".

وقال عضو البرلمان الأوروبي البلجيكي جاي فيرهوفشتات إن فوز ماكرون في الانتخابات الفرنسية كان "أكثر من مجرد شعور بالراحة"، موضحا" انتصاره تاريخية لإصلاح نظم الديمقراطية في الاتحاد الأوروبي والحفاظ على طاقته".

4. امتناع كبير عن المشاركة في التصويت

بلغت نسبة الامتناع عن التصويت في الجولة الثانية والحاسمة 28٪، وهي ثاني أعلى نسبة امتناع تشهد جولة إعادة في تاريخ الانتخابات الفرنسية.

وكان ذلك المعدل قريبًا من معدل الامتناع القياسي عن التصويت الذي شهدت جولة الإعادة لعام 1969 بين جورج بومبيدو وآلان بوهير وبلغت النسبة آنذاك 31٪ ..

وقال العديد من الشباب في تصريحات لموقع "يورونيوز" قبل الانتخابات إنهم لا يريدون التصويت لأنهم لا يعتقدون أن النظام الديمقراطي الحالي يمثلهم.

5. أحزاب المعارضة تركز على الانتخابات التشريعية

تستعد أحزاب المعارضة بالفعل للانتخابات التشريعية يومي 12 و19 يونيو، حيث ستحاول تشكيل تحالفات جديدة لمواجهة ماكرون.

وقال المتحدث باسم التجمع الوطني سيباستيان تشينو إن مارين لوبان هي "زعيمة المعارضة في فرنسا"، مضيفًا أن الحزب سيعمل بجد قبل تلك الانتخابات.

وحث زعيم اليسار المتطرف جان لوك ميلينشون، الذي حل ثالثا في الجولة الأولى من الانتخابات، أنصاره على التصويت في "الجولة الثالثة" في محاولة للحصول على أغلبية في البرلمان.

وقال ويبر إن ماكرون قد يؤدي على الأرجح "بشكل جيد نسبيًا" في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يونيو، لكنه "لن يفوز بشكل حاسم مثل فوزه في المرة الأخيرة".

لكن أحزاب المعارضة في فرنسا ستواجه صعوبة أيضًا في الحصول على نواب في يونيو.

وقال باكوت إن الأمر"سيكون الأمر صعبًا على اليسار كما هو اليوم، ولكن أيضًا على اليمين المتطرف".

المصدر: الحرة