الاستخدام المكثف للترسانة العسكرية يضع روسيا في مأزق

سياسة

تم النشر في 26 أبريل 2022

تعرضت روسيا لعدة حزم من العقوبات الغربية بعد تدخلها العسكري في أوكرانيا في فبراير الماضي، الأمر الدي يؤثر على قوتها العسكرية وصادراتها، التي ظلت مربحة لسنوات، من الأسلحة، وذلك بعد الاستخدام المكثف لعتادها العسكري وخسارته.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الوضع الحالي في أوكرانيا يعيق قدرة موسكو على إنتاج كل شيء بدءا من أنظمة أسلحة جديدة وإلى قطع غيار الأسلحة الموجودة.

وفي الأسبوع التاسع مما كانت تتصوره عملية عسكرية سريعة، نشرت روسيا أجزاء كبيرة من ترسانتها، بما في ذلك بعض أحدث معداتها.

ويقول محللون، تنقل عنهم وول ستريت جورنال، إن موسكو أطلقت أعدادا هائلة من الصواريخ والقذائف. ووفقا لشركة الاستخبارات أوركس، فقد فقدت أكثر من 3 آلاف قطعة من المعدات الكبيرة في المعركة.

وتشمل حصيلة الخسائر أكثر من 500 دبابة قتال رئيسية و300 عربة مصفحة و20 مقاتلة نفاثة و30 طائرة هليكوبتر.

ووفقا لكبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره واشنطن، مارك كانسيان، فقد أنتجت روسيا، في السنوات الأخيرة، حوالي 250 دبابة و150 طائرة سنويا.

ويعني هذا أن القوات الأوكرانية دمرت، خلال شهرين، ما يعادل عامين على الأقل من إنتاج الدبابات الروسية.

وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قال، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا خسرت بشكل عام ربع القوة القتالية التي كانت عليها في بداية الغزو. ولم تعلق وزارة الدفاع الروسية على الفور على هذا التصريح.

إلا أن الصحيفة تقول إنه يمكن للجيش الروسي إعادة الإمداد من احتياطيات المعدات الهائلة، "لذلك من غير المرجح أن يؤثر النضوب سريعا على مسار الحرب".

وتشمل قوائم المعدات الروسية الرسمية عشرات الآلاف من المركبات العسكرية البرية.

غير أن المحللين الذين يتتبعون الشأن العسكري الروسي يقولون إن الكثير من هذه المعدات يحتاج إلى صيانة أو إصلاح، ويرجحون عدم فعالية جزء كبير منها وإمكانية استخدامه فقط لقطع الغيار.

ويقول المحللون إنه إذا استمرت الحرب لأشهر، فإن استهلاك وتدمير العتاد الروسي، إلى جانب العقوبات الغربية وحظر التصدير، سيعيق قدرة موسكو على إمداد القوات بمعدات أفضل.

وفي المقابل يطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دول الغرب، منذ أشهر، بمده بأسلحة ثقيلة، بينها مدفعية وطائرات مقاتلة، مؤكدا أن بإمكان قواته قلب مسار الحرب في حال تلقيها المزيد من الأسلحة.

ويبدو أن نداءاته بدأت تلقى صدى، فقد تعهد عدد من دول حلف شمال الأطلسي، في الأيام القليلة الماضية، إمداد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة ومعدات، رغم احتجاج موسكو.

المصدر:  الحرة