المرحلة الثانية من الانتخابات اللبنانية انتهت.. ما الدروس والمشكلات؟

سياسة

تم النشر في 11 مايو 2022


انتهت المرحلة المخصصة لاقتراع المغتربين اللبنانيين لاختيار 128 نائباً جديداً، لينصب الاهتمام على قراءة ما تعكسه الأرقام، ومدى تأثيرها على الانتخابات النيابية، المقررة في الخامس عشر من مايو.

انتخب اللبنانيون المغتربون في السادس من مايو في 10 دول، وفي الثامن منه اقترعوا في باقي الدول البالغ عددها 48 دولة، صوّت حوالى 130 ألف منهم من أصل 225 ألفاً، ممن سجلوا أسماءهم في الخارج، أي أن نسبة الإقتراع العامة بلغت نحو 60 بالمئة في العالم، و"هذه الأرقام أولية، على أن تنشر الأرقام النهائية يوم الانتخابات" كما قال مدير المغتربين في وزارة الخارجية اللبنانية، هادي هاشم، خلال مؤتمر صحفي.

هي أكبر عملية لوجستية في تاريخ لبنان الحديث، كما وصفها هاشم، "إذ جرت في 58 دولة، وضمت 205 ميغاسنتر، و598 قلم اقتراع وشارك فيها أكثر من ألفي موظف و250 دبلوماسي"، موضحاً أن "وزارة الخارجية عملت على معالجة الخروقات والأخطاء في وقتها مباشرة، حفاظاً على حسن سير العملية الانتخابية وشفافيتها، وهذا ما أشاد به الجميع وفي طليعتهم الأحزاب والاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أن "الخروقات ليست من عمل وزارة الخارجية، إنّما من عمل القضاء، وعلى الجهات التي تشعر بغبن أو ما شابه اللجوء إلى الجهة الصحيحة"، كما أوضح أن "بعض اللبنانيين في الخارج والموظفين أيضاً في أقلاع الاقتراع لا يعرفون القانون الانتخابي أو ينتخبون للمرة الأولى، وهذا ما تسبّب في بعض المشاكل أحياناً، ولكن بالإجمال المشاركة كانت جيدة والعملية الانتخابية في الخارج ناجحة".

جرعة حماس

وأظهرت مقاطع فيديو حماس الناخبين، حيث وصل بعضهم من المطار مباشرة إلى مراكز الاقتراع، لاسيما في الإمارات، "هذا الحماس مؤشر إيجابي على الرغبة بالتغيير، لاسيما لدى الشباب الذين شكلوا العدد الأكبر من المقترعين"، بحسب ما اعتبر الخبير الانتخابي، أنطوان مخيبر، لافتاً إلى أن "موجة التصويت الكبيرة لم تكن متوقعة، بعد انقسام لوائح المعارضة في عدد من الدوائر".

ولا يشكل العدد الكلي للبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع في الانتخابات سوى ما نسبته 25 بالمئة من أجمالي المقيمين في الخارج الذين يحق لهم الاقتراع والمقدر عددهم بنحو 970 ألفا بحسب "الدولية للمعلومات".

وأشارت إلى أن "النسبة الأكبر من المسجّلين بلغت 30.6 بالمئة وكانت في قارة أوروبا، فيما سجّل الناخبون في أميركا الشمالية وأوروبا وأفريقيا نسبة 80 بالمئة من الناخبين المسجّلين، ورغم الأعداد الكبيرة للبنانيين في أميركا اللاتينيّة، إلا أن عدد المسجلين منهم بلغ 6350 ناخباً فقط".

وبحسب "الوكالة الوطنية للاعلام"، وصل مجموع عدد الناخبين في أوروبا إلى 39376، مقترعاً بنسبة 56,15 بالمئة، وفي أفريقيا وصل العدد إلى 8898 مقترعاً بنسبة 50,89 بالمئة، في حين لم يتجاوز عدد المقترعين في أميركا الشمالية الـ5556 بنسبة 10,02 بالمئة، أما في أميركا اللاتينية فأدلى 540 ناخباً بصوتهم بنسبة 9,67 بالمئة.

مدير عام شركة "ستاتيستكس ليبانون"، الخبير الانتخابي، ربيع الهبر، اعتبر أن نسبة اقتراع المغتربين جاءت متقاربة جداً مع التوقعات، "هناك زيادة تقدر بـ300 بالمئة عن نسبة الاقتراع في انتخابات 2018" متوقعاً في حديث لموقع "الحرة" أن ينعكس ذلك على تصويت الناخبين يوم الأحد القادم، "أي زيادة بنسب الاقتراع في لبنان".

ووفق المادة 21 من الدستور اللبناني، يحق لكل مواطن بلغ 21 عاماً أن يكون ناخباً، على أن تتوفر فيه الشروط المطلوبة بمقتضى الانتخاب، حيث يستثنى بحسب قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، المحكومين ببعض الأحكام، والعسكريين غير المتقاعدين من مختلف الرتب، سواء كانوا من الجيش أم من قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة وشرطة مجلس النواب والضابطة الجمركية ومن هم في حكمهم.

وما يمكن ملاحظته بحسب ما قاله مخيبر لموقع "الحرة"، هو "تراجع حضور وعمل بعض ماكينات الأحزاب، فمع الغياب التام لتيار المستقبل، الذي أعلن زعيمه تعليق عمله السياسي، يمكن لمس ضعف ماكينة التيار الوطني الحر، في حين حافظ حزب القوات اللبنانية على نشاطه كما كان في الانتخابات الماضية".

ويشرح: "في انتخابات 2018 كانت جميع ماكينات الأحزاب فاعلة، ورغم ذلك سجل 82 ألف لبناني أسماءهم للمشاركة في العملية الانتخابية انتخب منهم 56 بالمئة فقط، أما هذه الانتخابات وعلى الرغم من مقاطعة تيار المستقبل فإن حجم الناخبين الذي سجلوا أسماءهم أكبر، وكذلك نسبة الاقتراع، وقد بدا واضحاً حجم المعارضة، رغم عدم تنظيمها الكبير في عدد من الدوائر".

يشدد مخيبر على أن "تصويت المغتربين يعطي دفعاً كبيراً للمقيمين في لبنان، للإدلاء بصوتهم في الخامس عشر من مايو، لاسيما بعد دحض الشائعة التي أطلقتها المنظومة السياسية بأن لا شيء سيتغير، حيث أثبت المغتربون أن كل شيء وارد".

وتعليقاً على أن أكبر نسبة تصويت سجلت في سوريا قال مخيبر: "معروف لمن ينتمي أغلب من سجلوا أسماءهم في هذا البلد، ومع هذا حجمهم ليس كبيراً، ما يقارب من 1600 ناخباً، صوّت منهم حوالي 80 بالمئة".

كما يرى الخبير الانتخابي، عاصم شيّا أن "انتخابات المغتربين أكدت رغبة اللبنانيين بالتغيير، وأعطت دفعاً إيجابياً، وجرعة حماس لبعض المترددين المقيمين في لبنان للمشاركة بالتصويت ضد هذه الطبقة السياسية لاسيما في الدوائر غير المهيمن عليها حزبياً، حيث يتوقع أن تكون نسبة المشاركة أفضل من السابق".

وشرح شيّا أن "نسبة مشاركة المغتربين في البلدان حيث ثقل الطبقة السياسية انخفضت، كما الحال في أفريقيا وألمانيا حيث ثقل الثنائي الشيعي، مما يشير إلى أن جزءا ممن اعتادوا على منح أصواتهم للمنظومة السياسية قاطعوا الانتخابات، منهم من الفئة المحزبة ومن الفئة التي كانت تصوت على تمن أو خوف، إضافة إلى الفئة الزبائنية، وفئة من يصوتون عن حقد لحزب ضد حزب آخر، في حين أن نسبة المشاركة تجاوزت السبعين في المئة في دبي معظمهم صوتوا للتغيير".

انتخابات المغتربين دليل جيد كما قال "على أن الطبقة السياسية لن تنال حجم الأصوات الذي كانت تناله في السابق، كون جزء من ناخبيها سيقطاعون الانتخابات في حين أن منهم من سينتخب ضدها".

اختلاف في قراءة المشهد

تعتبر الانتخابات الحالية مصيرية، كونها الأولى التي تجرى بعد ثورة 17 أكتوبر، ولأنها تسبق استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية في أكتوبر القادم، إضافة إلى أنها ستجرى من دون مشاركة "تيار المستقبل" الذي قرر زعيمه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، تعليق عمله السياسي.

زيرى الكاتب والصحفي، مجد بو مجاهد أن "اقتراب نسبة المشاركين في عملية الاقتراع من عتبة 60 في المئة في بلاد الاغتراب تعتبر جيّدة نسبياً، لجهة أنها تعكس اهتماماً من المنتشرين باستحقاق ديمقراطي أساسي في بلدهم والتعبير عن رأيهم الحرّ والصريح فيه. وهي تعتبر نسبة أعلى مقارنة مع استحقاق انتخابات 2018 حيث بلغت 56.4% يومذاك".

ويقول بو مجاهد في حديث لموقع "الحرّة" أن "نسب مشاركة المغتربين في محطة الانتخابات تشكّل معطى مشجعاً ومحفزاً على التوجه إلى صناديق الاقتراع بالنسبة إلى اللبنانيين المقيمين، خصوصاً أن ثمة علامات استفهام لا تزال تدور داخلياً حول واقع المشاركة المرتقب في ظل عدم حسم الخيارات لناحية التردّد القائم على صعيد بعض الفئات من الناخبين. كما ينعكس إتمام محطة اقتراع المغتربين باعتبارها الشوط الأول من الانتخابات، بمنحى ايجابيّ على الاستحقاق الانتخابي عموماً بعد كل التساؤلات التي دارت في الأسابيع الماضية حول ما إذا كانت الانتخابات ستحصل بموعدها المقرّر".

لكن الخبير الانتخابي، كمال فغالي، يشدد على أنه كان من المتوقع أن يكون حجم مشاركة المغتربين أكبر، شارحاً "سنة 2018 صوّت 56 بالمئة من المغتربين الذين سجلوا أسماءهم، في وقت لم تكن عملية الاقتراع مسهلة، فعدد المراكز على سبيل المثال لم يكن كبيراً كما الحال في هذه الانتخابات، لذلك توقعنا أن تصل نسبة التصويت إلى 65 و70 بالمئة، وهو ما لم يحدث".

أسباب عدة تقف كما قال فغالي، خلف عدم المشاركة الكثيفة برأيه "أولها استمرار قدرة أحزاب السلطة على التجييش وعدم توحد قوى المعارضة" لافتاً إلى أن "ما تعكسه نسبة الاقتراع خارج لبنان تختلف عن ترجمتها داخلياً، بمعنى أن نسبة الستين بالمئة تعادل 35 إلى 40 بالمئة في لبنان، فمن سجّل اسمه لانتخابات المغتربين لا شيء يحول دون إدلائه بصوته سوى إن كان هناك عوائق مادية كبعد مركز الانتخاب عن مكان سكنه، في حين أن ثلث الواردة أسمائهم على لوائح الشطب في لبنان فاروقوا الحياة أو ممن هم غير معنيين بالانتخابات".

كما أن نسبة الاقتراع اختلفت من دولة إلى أخرى، على سبيل المثال، كما قال فغالي "أكثرية الناخبين في الدول الاسلامية هم من الطائفة السنّية، حيث انخفضت نسبة اقتراعهم عشر نقاط، لا بل وصلت إلى 14 نقطة في المملكة العربية السعودية، من 63 نقطة إلى 49 نقطة، وهذا له مغزى سياسي واحد وهو أن الرئيس الأسبق سعد الحريري فاز على خصومه، فهو من أوعز بالمقاطعة في حين أن مفتي الجمهورية اللبنانية، عبد اللطيف دريان، والرئيس الأسبق، فؤاد السنيورة، والمملكة السعودية أوعزوا للمشاركة بكثافة في التصويت".



هناك أربع دوائر يمكن أن تؤثر عليها هذه النسبة بصورة كبيرة بحوالي المقعدين في كل منها، وهي بحسب فغالي، الدوائر التي شهدت توحد قوى التغيير "دائرة الشمال الثالثة، ودائرتي بيروت الأولى والثانية ودائرة جبل لبنان الرابعة، في حين أن تأثير هذه النسبة في باقي الدوائر تصل إلى مقعد واحد أو أقل، حيث لم تتمكن قوى التغيير من توحيد صفوفها فيها، ففي طرابلس مثلاً يوجد 7 لوائح للثورة، كيف يمكن للمغترب أن يختار بينها، وهذه أحد الأسباب لعدم تسجيل نسبة اقتراع كبيرة".

خوف على "الأصوات"

وعن تعامل الأحزاب والقوى التغييرية مع انتخابات المغتربين، يجيب بو مجاهد أن "النتائج من شأنها أن تحسم اتجاهات خيارات المغتربين، لكن ما يمكن تأكيده حتى اللحظة أن غالبية الأحزاب واللوائح كان لها مندوبيها في أقلام الاقتراع. كما أن الآراء التي انبثقت من بعض المغتربين الذين عبروا عن رأيهم علانية عبر مواقع التواصل أو وسائل الإعلام عكست نوعاً من التنوع على صعيد الخيارات بين اللوائح بشكل عام".

وأضاف "ثمة تعويل كبير من أحزاب المعارضة على أصوات المغتربين للمساهمة في عملية التغيير المرجوة والوصول إلى أكثرية برلمانية جديدة مختلفة عن الأكثرية الحالية".

وبدأت الأحزاب السياسية في لبنان بوضع سيناريو الطعن بنتائج انتخابات المغتربين قبل موعد الاقتراع، بحسب شيّا، "سمعنا كيف اعترض نائب رئيس حزب القوات اللبنانية وعضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عدوان على مجريات سير العملية الانتخابية في استراليا، حيث اتهم قنصل لبنان في سيدني شربل معكرون، المحسوب على التيار الوطني الحر، بتوزيع لوائح شطب اللبنانيين الذين تسجلوا للانتخاب بشكل يحول دون انتخابهم، اذ وزّع أقلام الاقتراع بشكل لا يتلاءم مع أفراد العائلة الواحدة".

كذلك طالب عضو اللقاء الديمقراطي، النائب هادي أبو الحسن "وزارة الخارجية والمغتربين أن تتخذ سريعاً قرار تسهيل عملية الإقتراع في دبي لاستيعاب العدد الكبير المحتمل للمقترعين من أبناء الجالية اللبنانية والذي قد يناهز 21 ألف ناخب، وإعادة النظر بمركز الإقتراع".

كلام عدوان وأبو الحسن مهد الطريق، بحسب شيّا "للاعتراض والطعن عند صدور النتائج بحجة ما ذكراه قبل موعد الانتخابات، كما أن لدى حزب الله ذريعة للطعن بنتائج المغتربين وهي أنه لم يتمكن من القيام بحملات انتخابية وأن مؤيديه خشوا المشاركة في الانتخابات".

الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين، السفير هاني الشميطلي، أعلن أنه "مع نهاية المرحلة الثانية، وهي عملية الاقتراع التي حصلت يومي الجمعة في السادس من مايو ويوم الاحد، في الثامن منه، لأن المرحلة الاولى كانت مرحلة التسجيل لمن ابدى رغبته بالتسجيل والاقتراع في الخارج، بدأت الآن المرحلة الثالثة، وهي وصول الحقائب الديبلوماسية التي تحمل الأقلام وصناديق الاقتراع، ونحن نحرص مع شركة DHL على تتبع مسارها لتنتهي مهامنا لحظة تسليمها الى وزارة الداخلية وإيداعها في المصرف المركزي".

وأكد أن "هذا الإنجاز سيكون نهائياً، حين نسلم الصناديق للمصرف المركزي، وبذلك مهامنا تكون قد انتهت".

من جانب، أضاء شيّا على طريقة حفظ أصوات الناخبين، معبراً عن صدمته من اقتصار الأمر على وضعها في مغلفات ومن ثم أكياس تعد حقائب دبلوماسية، "في حين كان يجب حفظها في صناديق انتخابية واقفالها بشكل محكم كما يحصل في لبنان، ومن ثم ارسالها بأكياس تعد حقائب دبلوماسية، وذلك لعدم فتح باب للتلاعب بها".

وعن تطمين اللبنانيين لجهة عدم اللعب بأصوات الناخبين، قال هاشم "من واجبنا القيام بأعلى المعايير للوصول إلى أفضل نتيجة، وضعت وزارة الخارجية اجراءات لعملية النقل، والصناديق المقفلة والمختومة سيتم وضعها في الحقائب الديبلوماسية التي ستقفل وتختم وهي مجهزة بأجهزة تعقب وستنقل من مراكز الاقتراع إلى الطائرة، ثم إلى مطار بيروت، حيث ستستقبلها اللجنة للتأكد من سلامتها والقيام بالمحاضر اللازمة".

وأضاف أن "قوى الأمن مشكورة ترافق شاحنات DHL إلى المصرف المركزي، وهذه الشركة محترمة وسمعتها عالية، وقوى الأمن الداخلي تقوم بمهامها الأمنية ونحن نقوم بعملنا، ومصرف لبنان سيحتفظ بالصناديق لديه حتى الخامس عشر من مايو، حيث سيتم توزيعها على لجان القيد لفرزها".

واليوم، ضجت مواقع التوصل في لبنان بصورة لحقيبة دبلوماسية في أحد المطارات الأميركية، حيث تواصلت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات "لادي"، بحسب ما ذكرته على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مع المكتب الرئيسي لشركة DHL في بيروت للاستفسار عن الصورة، ونفت الشركة علاقتها بالموضوع لأن الحقائب التي تشحنها خاضعة لشروط معينة ولا يتم شحنها مع حقائب المسافرين داخل المطار.

وبعد البلبة التي أثارتها الصورة، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بياناً، قالت فيه إن الصورة منشورة منذ ثلاثة أيام (أي في 7 مايو 2022 وقبل بدء عملية الاقتراع في الولايات المتحدة) لحقيبة دبلوماسية لبنانية موضوعة على حزام تسليم حقائب السفر العادية في مطار أوريغون الأميركي، وهي تحتوي ظاهرا على صندوق، وهو ما أثار تساؤلات مشروعة لدى من شاهد تلك الصورة حول صحة وجود صندوق اقتراع بهذه الأهمية يحتوي على أصوات المقترعين في هذه الوضعية غير السليمة".

وأكدت الوزارة أن "تلك الحقيبة تحتوي على صندوق بلاستيكي خالٍ من أي محتوى أو من أي ظروف تتضمن اصوات المقترعين".

وفيما يتعلق بالخروقات والشوائب التي شهدتها العملية الانتخابية أكد هاشم أنها "عولجت فوراً، ونحن بانتظار ورود المحاضر، وهي ستحال إلى القضاة وهم يقررون احتساب الأصوات من عدمها".

وكان مراقبو "لادي" سجلوا بعض المخالفات الانتخابية التي تفاوتت "بين دعاية انتخابية في محيط عدد من مراكز الاقتراع، ما يشكل خرقاً للصمت الانتخابي، وصولاً إلى توجيه الناخبين من قبل بعض المندوبين والضغط عليهم".

كما لوحظ بحسب "لادي" وجود العديد من العوازل في الأقلام التي لا تضمن سرية الاقتراع، كما سجلت حالات مرافقة لبعض الناخبين خلف المعزل.

ومن ضمن المشاهدات العامة، لوحظ أيضا "حصول أخطاء في لوائح الشطب، حيث اشتكى العديد من الناخبين للجمعية من أن أسماءهم إما لم ترد في اللوائح رغـم تسجيلهم ضمن المهلة المحددة، وإما تضمنت بعض المعلومات المغلوطة (في الجنس أو المذهب، إلخ). كما ورد إلى الجمعية حالات لناخبين أتت مراكز اقتراعهم بعيدة عن أماكن سكنهم".

كما سجل مراقبو الجمعية فـي أكثر من دولة عدم معرفة هيئات القلم بقانون الانتخاب، ولم تعط هيئات القلم في بعض الحالات قسيمة اقتراع جديدة إلى الناخبين في حال ارتكبوا خطأ في الاقتراع، رغم أحقيتهم بذلك قانونياً، وغيرها من المخالفات.

المصدر: الحرة